محليات
2017/09/14 (17:22 مساء)   -   عدد القراءات: 1717   -   العدد(4017)
100 ألف نازح من الحويجة يواجهون خطر داعش
100 ألف نازح من الحويجة يواجهون خطر داعش


 بغداد/ المدى

أكد المرصد العراقي لحقوق الانسان، نزوح أكثر من 100 ألف مدني من قضاء الحويجة بين آب 2016 وايلول 2017، مشيرة الى أن هناك عملية هروب مستمرة من القضاء، بعضها تنجح، بينما هناك حالات هروب تفشل.
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في بيان تلقت "المدى"، نسخة منه، إن "101000 مدني نزحوا من قضاء الحويجة بين آب 2016 ولغاية أيلول2017".


وأكد المرصد إن "أغلب المدنيين الفارين من مركز القضاء توجهوا إلى القرى المحيطة به، أو إلى مركز محافظة كركوك عبر بوابة مكتب خالد في منطقة تل الورد التي  تُعتبر منطقة تماس بين قوات البيشمركة الكردية وتنظيم داعش".
وأشار أيضاً الى أن "سكان القضاء فروا نتيجة ممارسات وإنتهاكات يرتكبها عناصر داعش بحقهم  بالإضافة إلى تعرضهم لقصف من قبل طيران التحالف الدولي بسبب وجود مقرات التنظيم داخل الأحياء السكنية".
وبحسب شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فان "الارقام المتوفرة لديها تُشير إلى تواجد أكثر من 1700 عائلة من الحويجة في مخيم داقوق التابع لمحافظة كركوك والذي يعيش فيه أغلبية سكان القضاء الفارين من داعش، بالإضافة إلى نازحين من قضاء البعاج وبعض مناطق محافظة نينوى".
أشار المرصد إلى أن "سكان مخيم داقوق يعانون من تقييد في حرية التنقل"، حيث قال عبد الباري الجبوري وهو نازح هناك إن "المخيم عبارة عن سجن فمن يدخل إليه لا يسمح له بالخروج"،  ويقول أيضاً "إننا جئنا إلى المخيم بداية عام 2017 وبعد مكوثنا في مكتب خالد ثلاثة أيام تم نقلنا إلى المخيم عبر باصات ولا يُسمح لنا بالخروج بحجة الأسباب الأمنية".
وقال ضياء بدرالدين وهو مُحامي من الحويجة ويسكن الآن محافظة كركوك، إن "أغلب الهاربين من الحويجة يتم نقلهم إلى مخيم داقوق وهو مخيم معزول عن العالم حتى يتم منع المسؤولين من الدخول إليه ومتابعة أحوال المقيمين فيه".
أضاف "هناك عملية هروب مستمرة من الحويجة، فبعضها تنجح وتصل العوائل إلى كركوك، بينما هناك حالات هروب تفشل، خاصة تلك التي تكون بإتجاه قضاء بيجي أو مناطق جبال حمرين، حيث يتم إعدام الفارين من قبل تنظيم داعش أو يتعرضون لقصف طيران التحالف الدولي".
وقال المرصد إن "قضاء الحويجة الذي يُشكل 40% من مساحة محافظة كركوك يشهد عمليات هروب مستمرة للمدنيين طيلة فترة سيطرة تنظيم داعش عليه".
وقال غانم العبيدي ويسكن الآن في كركوك "تمكنا من الهرب الى ناحية العباسي أنا وعائلتي منتصف 2016، ونترقب بدء عمليات تحرير الحويجة لنتمكن من العودة إلى مناطقنا وحياتنا الطبيعية".
وأضاف "بعض أفراد عائلتي بقوا في الناحية بسبب عدم تمكننا من جلب الاشخاص الكبار في السن نتيجة إستخدامنا طريقاً برياً وعراً أثناء عملية الهروب، وبسبب ذلك هاجم عناصر داعش منزلنا مرات عديدة بعد معرفتهم بهروبنا وقاموا بالإعتداء على عائلتي".
ودعا المرصد في تقرير أصدره في 4 ايلول 2017 (الآلاف سيفرون من الحويجة مع بدء العمليات العسكرية) كافة الاطراف إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني ومنع حدوث أي أنتهاكات بحق المدنيين العزل أثناء العمليات العسكرية المرتقب إنطلاقها.
وقال النائب في البرلمان العراقي عن عرب كركوك خالد المفرجي إن "القوات الأمنية أكملت إستعداداتها الاخيرة لبدء معركة تحرير الحويجة، ونحن على قناعة بأن العمليات ستنطلق قبل نهاية الشهر الجاري ".
وجدد المرصد دعوته للأطراف كافة بالإلتزام بالقانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومنع حدوث أي انتهاكات بحق المدنيين العزل، مؤكداً ضرورة تسهيل عملية نقل الفارين من مكتب خالد إلى المخيمات والسماح لهم بحرية التنقل والتحرك بعد إتمام الإجراءات الأمنية. وقال المرصد، إن المبدأ 12 من المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي ينص على، الحق في الحرية والأمن الشخصي، وعدم إجازة القبض على أحد أو إحتجازه تعسفاً، كما لا يجوز حبس المشردين داخلياً في مخيم أو حجزهم فيه.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون