الاعمدة
2017/09/15 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 779   -   العدد(4018)
لنا كلمة
مراعاة استقلالية الأندية
خليل جليل




لم تمض سوى ساعات على الكشف عن توصيات ومقررات مجلس الوزراء الداعية لتخفيض الإنفاقات وتقليص عدد الأندية التابعة لوزارة واحدة حتى تصاعدت أصوات (التدخل الحكومي) وأصوات عدم شرعية المساس بالأندية وغير ذلك من ردود الأفعال التي كانت متوقعة أن تكون في هذا الاتجاه.
لكن لم يشر أحد إلى ما هو أهم في تلك التوصيات وأكثرها وضوحاً عندما ألمحت وأوضحت توصيات وتوجهات مجلس الوزراء إلى مراعاة استقلالية الأندية وعدم التدخل في مهامها وأنشطتها وهذا كان جانبا مهماً أوصد الأبواب بوجه كل من يحاول استغلال مضمون وهدف تلك التوصيات والذهاب إلى غايات ربما يتصور أصحابها بأنها ستتيح لهم التوغل والتدخل في عمل الأندية.
ولم يسلّم قرار تحديد سقف المنح التي تقدمها الوزارات إلى أنديتها من ردود الأفعال السريعة التي اعتبرت مثل هذه التوجهات ستؤذي طموحات الأندية ، نعم المستفيدون من المنح والتخصيصات الخرافية التي كانت تتلقاها بعض الأندية من دون شك يبدون اعتراضاً واضحاً على ذلك في وقت يرى فيه الآخرون هذا الجانب فرصة لإعادة التوازن إلى عمل الأندية وإتاحة الفرصة لأندية أخرى ربما تستطيع أن تتنفس عندما تجد فرصة لدعمها من هنا أو هناك.
لا أحد يستطيع أن ينكر أن بعض الأندية تمكّنت من الحصول على أموال ومنح بطريقة اجتهد بها المسؤولون في ظل غياب مركزية الرقابة، لكن إلزام الوزارات بتشكيل شعب لمتابعة عمل الأندية ومراقبة كشوفاتها المالية وإلزام تلك الأندية لكي تخضع لمتابعة ومراقبة ديوان الرقابة الاتحادي ربما يسهم كثيراً في تنظيم عمل الأندية التي كنا ننتظر منها ردة فعل ايجابية خصوصا الأندية التي كانت تحظى بمنح مفتوحة طيلة العام قبل أن تواجه بقرار عدم صرف منح تتجاوز ملياري دينار.
وضمن حزمة القرارات والتوصيات التي أعلن مجلس الوزراء عنها ما يتعلق بحتمية صرف نصف المنحة التي ستحصل عليها الأندية في مجال صيانة الملاعب والمنشآت وإذا ما أردنا أن نكون منصفين أن هذا التحديد من دون شك سيلحق ضرراً بعمل ومهام الأندية، فليس من المعقول أن يصرف نادي ملياراً على تعاقدات لاعبين لأن هذا الرقم لا يكفي إطلاقاً في ظل أجواء عالم الاحتراف وليس من المعقول أن يصرف النادي مليار آخر على أعمال الصيانة والترميم وهذه الأعمال فعلاً تتطلب أموالاً.
السؤال المطروح الآن: من يقوم ويصرف ويشرف على أعمال الصيانة والترميم في الملاعب، الإدارات نفسها أم وزارة الشباب والرياضة، ومن يحدد طبيعة حاجة المنشآت الرياضية إلى مثل تلك الأعمال؟
وإذا كانت هناك حسنة من بين حسنات هذه الحزمة هو إلزام وزارة الشباب والرياضة بدعم الأندية غير المرتبطة بوزارة وهذا سيخلص الأندية من الضغوطات فعلى الوزارة أن تفي باستحقاق هذه الأندية من دون منة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون