محليات
2017/09/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 457   -   العدد(4019)
المعـونة القضائية.. مشروع يعفي الفقراء من رسوم المحاكم
المعـونة القضائية.. مشروع يعفي الفقراء من رسوم المحاكم


 بغداد/ المدى

منح المشرع العراقي للمتعففين والمعوزين، عدداً من المواطنين المواطنين المعونة القضائية، عبر إعفائهم من رسوم المحاكم وكلف إجراءات الدعوى، وذلك عبر طلب يرفق مع إضبارة الدعوى بشرط ثبوت الفاقة.
وأكد قضاة إن المعونة مبدأ إنساني موجود في تشريعات عالمية أخرى، لكنهم أشاروا إلى ندرة وجود تطبيقات في المحاكم العراقية، وعزوا الأسباب إلى الجهل بالثقافة القانونية.


وقال القاضي سعد عيدان، في تصريح صحافي تابعته "المدى"، إن "الكثير من التشريعات والأنظمة أخذت بالعمل بمبدأ المعونة القضائية ومن ضمنها القانون العراقي، وهو وجه من الوجوه الإنسانية التي دأبت التشريعات على منحه إلى مستحقيه".
ويعرف عيدان المعونة بأن "يعفى الفقير طالب الإعانة من الرسوم الابتدائية ورسوم استيفاء إقامة الدعوى والرسوم القضائية المترتبة على الطعن بالأحكام"، لافتاً إلى أن "طلبات المعونة نادراً ما تردنا على الرغم من أن التشريع قديم وموجود".
ويؤكد عيدان إن "المعونة القضائية استثناء من القاعدة العامة، فالمعروف إن أي دعوى لا تسير إجراءاتها إلا بعد استيفاء الرسم القانوني لكن في هذه الحالة الإنسانية لا تخضع للقاعدة العامة".
وعن شروط مستحقيها أوضح عيدان إن "طالب المعونة تشترط فيه حالة الفقر ووجوبها أي يجب أن تكون مستمرة طيلة فترة استمرار إقامة الدعوى القضائية ابتداءً من تقديم الطلب، وإذا أيسر وتحسنت حالته المادية خلال مراحل الدعوى فله أن يسدد ما شمل به من معونة".
وعن الآلية المتبعة او الإجراءات التي تمنح بها المعونة القضائية قال عيدان، "يتوجب أن يطلب مع عريضة الدعوى إلزام المدعى عليه بموضوع الدعوى كأجر المثل أو أتعاب المحاماة كتخلية ومنع المعارضة، ونظراً لثبوت فقر الحال يصدر القاضي قراراً قضائيا مستعجلاً على عريضة الدعوى يقرر شموله بالمعونة".
وتابع "هنا يأتي دور الحسابات في المحكمة التي تؤجل استيفاء الرسم القانوني عن طالب المعونة او إنها تعفيه بشكل نهائي ".
من جانبه قال القاضي ضياء جبار الجابري "لم يرد تعريف للمعونة إلا انه أوردها قانون المرافعات على شكل نصوص من المادة 293 حتى المادة 298 ومن الباب الخامس".
وأضاف الجابري أن "المعونة ضمانة للشخص الذي لا يتمكن من دفع الرسوم التي تثقل كاهله، بحيث يمكنه المطالبة بحقه أمام القضاء، وقد رسمها القضاء وفق طريق قانونية معينة وكيفية منحها للأشخاص وخصصها القانون للفقراء والذين لا يستطيعون دفع الرسوم القضائية في الدعاوى وكذلك الطعون المقدمة بمقتضى القانون وكما أنها تمنح للأشخاص الطبيعيين وكذلك تمنح معنويا للبر والإحسان".
ويستدرك الجابري "ومع أن القانون اشترط حالة ثبوت الفقر فقد وضع شرطا آخر وهو احتمال كسب الدعوى وهي سلطة تقديرية للمحكمة تمنحها بحسب ما ترى".
وزاد على ذلك "يجب تقديم الطلب من الشخص الفقير أو الذي لا يستطيع دفع الرسوم القضائية للمحكمة المختصة أو الطعن ويوضح في وقائع الدعوى وأدلة الثبوت أو مرفق في طلبه ما يدل على فقره كما أشارت المادة 294 الفقرة الأولى".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون