عام
2017/09/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 516   -   العدد(4020)
ثلاث قصائد


محمد كاظم جواد

نِسيان
أتجوّلُ في هَمسِكِ
وأبَعثرُ خَطَواتي في طُرقٍ
تَقودني اليك
الطرقُ التي لوّنَتْ أَجنحَةَ الطَّيرِ
بطَيفِ قَلبِكْ
في هَمسِكِ أَرى وَهجَ سِنيني
الآيلةَ للصَّمتِ
دَعيني، أسْتلَقي عَلى وَجَعٍ يَصهَرُني
دَعيني، أَتَشَفّى بِغيابٍ يطلقُ صَيحَتَهُ
دعيني، أتَمَرّنُ بِنِسيانٍ, يَشتَرِطُ حُزني
فَأَصابِعي تَشتاقُ لِعزفِ الماءِ
وَشفاهي تَستَكشِفُ زَوايا حَقلِك .

كلّما
كلّما أحاوِلُ أَن أدركَ مَعْناي
تَتَهاوى أَجنِحَةُ الطَّيرِ
فَيجلدُ الغرابُ نَشوَةَ القَفزِ
بينَ أَعشابٍ يَصْقلُها النَّدى
كلّما أُحاوِرُ نورَسَةً
غادَرَتِ البَحرَ، لتَحطَّ عَلى نافورَةِ المِياه
يَتشَظّى الماءُ على دَكَّةٍ مَنسِيّةٍ
كُلّما أبصرُ قَصرَ البَحرِ،
حينَ يؤثّثُ المَوجَ، للسُفنِ التائِهَة
أدركُ مَعنى أن أجِدَ قَهوتي،
على ساحِلٍ يَفرشُ حُلمَ المَساء
كُلّما أمسكُ يَدكِ تَتَحرَّكُ شَفَتي
كُلّما ارتَشِفُ مِن كَأسِكِ، تَتلوّنُ أَيّامي .

وَهْم
لِماذا يُوهِمُني القَلبُ ؟
بِتَراتيلَ، تَأتيني عبرَ مَسافاتٍ شائِكَةٍ
لِماذا أَبحثُ عَن مَأوى؟
لِغيومٍ لاتَمْطرُ
عَن مَوجَةِ بَحرٍ تَنْتَحلُ الزَّبَدَ
وَعَن مَساءٍ يَختَزلُ العُمرَ
بِتَرنيمَةٍ مُرْتَجفةٍ
لِماذا أُقَشّرُ صَمْتَكِ ؟
حينَ أُواجِهُ شَفَتيْكِ
لِماذا نَعْزفُ عَلى وَتَرِ الماء؟
وَنَتركُ أَثَرَ المَوجَةِ
في قَلبِ احْتراقِنا.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون