تقارير عالمية
2017/09/20 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3234   -   العدد(2022)
هيلاري كلينتون تروي في "ماذا حدث" أيام المواجهة مع ترامب
هيلاري كلينتون تروي في "ماذا حدث" أيام المواجهة مع ترامب


 ترجمة/ احمد الزبيدي

كشفت  وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في كتابها الجديد الصادر هذا الشهر بعنوان (ماذا حدث) عن تجربتها في الترشح بانتخابات الرئاسة الأمريكية وأسباب فشلها في الوصول إلى البيت الأبيض.
 وهذا  الكتاب  لا يحتاج إلى عنوان فرعي. وعلى الرغم من أننا جميعاً نعرف ما حدث في ليلة 8 تشرين الثاني – حين خسرت  المرشحة التي كانت الأكثرتحضيراً للفوز  في التاريخ، ليس فقط في تاريخ السياسة الأمريكية، ولكن في تاريخ الترشح للانتخابات، امام رجل دخل في السباق على الرئاسة لا لسبب سوى لأن باراك أوباما قال بعض النكات عنه قبل سنوات –إلا أن لا أحد منا يعرف حقاً كيف حدث ذلك-.
هذه المذكرات الاستثنائية من قبل أمرأة  غير عادية  تقدم ومضات تشير إلى أن هيلاري كلينتون تعرف بالضبط كيف حدث ذلك. ولكنها من ناحية  أخرى، تحولت إلى نوع من الرغبة  في أن تبعد اللوم عن نفسها.
مثل أي كتاب جيد في هذه الأيام، فإنه يبدأ من النهاية: نهاية الحملة الانتخابية، ونهاية الحلم ونهاية المنصب. فهو يقدم بعض ما قالته  بعد أيام من صدمتها جراء هزيمتها في الانتخابات، لأنها تستكشف فيه ما كان يبدو عليه الفشل.
كان الأصدقاء يوصوها بتناول الحبوب المهدئة . أو ارتداء  ملابس مريحة والتأمل. وكانت تجيب بثقة "، إن الأمر يستحق المحاولة.
في الكتاب هناك لحظات طريفة جنباً إلى جنب مع بعض اللحظات الحميمة في المنزل. حيث تصف الكاتبة كيف أنها اختارت تصميماً معيناً من ورق الجدران لتزيين غرفة نومها في منزلها في ولاية نيويورك يشابه  ذلك الذي  أحبته كثيراً في البيت الأبيض.
ولكن عليك أن تكون قارئاً قاسياً حتى لا  تتذكر شعورها بالاستسلام للقدر  في سباقها  الرئاسي، ودون أن تفهم كيف فاقم ذلك من خسارتها. وتتخيلها وهي  تبكي في وسادتها وهي محاطة بورق الجدران ذاك.
وكتبت تقول: "كنت أدير حملة انتخابية تقليدية مع سياسات مدروسة بعناية وتحالفات شاقة، في حين كان  ترامب يقدم استعراضاً “تهريجياً” تمكن من خلاله بمهارة من توظيف غضب وسخط الأمريكيين لصالحه".
لم توجه سهام نقدها لترامب فقط. ففي الكتاب انتقادات خاصة لبيرني ساندرز، منافسها في الترشح عن الحزب الديموقراطي، الذي كان يحمل  أيضاً أفكاراً كبيرة وجريئة كان يعلم أنها لن تمرر عبر الكونغرس. كما كان مسؤولاً عن تطوير الهجوم على  الأوساط المالية، الأمر الذي استغله السيد ترامب بنجاح خلال الحملة الانتخابية.
وهذا هو جوهر الكتاب، فما يشرحه، هو أن السيدة كلينتون لم تكن مرشحة فاشلة تدير حملة انتخابية غير ملهمة، لكنها كانت ضحية لعالم لم يكن مستعداً لها. عالم فيه الأخبار المزيفة، وروبرت مردوخ، و فلاديمير بوتين، وجوليان أسانج، و صحيفة نيويورك تايمز، وقبل كل شيء جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي آنذاك، وأن شعورها الأول كان أن حملتها يجب أن ترد وتوضح أن كومي قد تجاوز حدوده بشكل كبير. لكن مستشاري حملتها تحدثوا إليها وأقنعوها أنه من الأفضل ترك الأمر ومحاولة المضي قدماً. وتعلق كلينتون على هذا الأمر في كتابها قائلة "بالنظر إلى الوراء كان هذا خطأ".
 ويعد هذا واحداً من بين عدّة أخطاء كبيرة وصغيرة تتحدث عنها كلينتون في كتابها الذي أثار حالة من التنبؤ والفزع من الديمقراطيين الذين يكره الكثير منهم العودة إلى الانتخابات التي أتت بترامب إلى الحكم.على هذا الأمر في كتابها قائلة "بالنظر إلى الوراء كان هذا خطأ".
وتقول كلينتون أن كونها امرأة ترشحت للانتخابات، لعب دوراً كبيراً في خسارتها، ووجهت كلينتون انتقادات لاذعة ومريرة لدونالد ترامب، وقالت: “إنه كان يتصرف كالأبله المتوحش عديم الضمير خلال المناظرات التلفزيونية”.
 وذكرت: “كان يتبعني أينما ذهبت، ويحدّق في وجهي، ويتفوه بعبارات قذرة، وهو ما تسبب بإزعاج لا يصدق لي، وكان كالظل الملازم لي، وشعرت بأنفاسه في ظهري تخترق مساماتي، وهو ما تسبب برعشات هزّت جسدي”.
وأشارت إلى أنها رغبت في بعض الأحيان بالصراخ في وجه ترامب والقول له: “ابتعد إلى الوراء أيها النذل، كف عني فأنا أعرف أنك تحب ترويع النساء، ولكنك لن تخيفني”.
في نهاية المطاف تقدم  تحليلها لجاذبية  ترامب التي كشفت عن عيوبها. وتستشهد بعدّة آراء من بينها ما اعلنته مجموعة دراسة الناخبين، وما قالته أستاذة في جامعة واشنطن، وهي خبيرة في الاقتراع من الحزب  الديمقراطي، وواحدة من الذين كانوا يراقبون  استطلاعات الرأي المتعلقة بالرئيس  بيل كلنتون، وآراء العديد من الأكاديميين الآخرين الذين لم تكشف عن اسمائهم، حيث أنها لم تستطع ان تحدد كيف اتخذ ناخبو ترامب قرارهم – ويبدو الأمر كما لو أنها لم تلتق قط  بالناخبين الذين صوتوا لصالح ترامب.
وتطرقت هيلاري إلى ما أصبح يُعرف بـ” التدخل الروسي في الانتخابات”، مؤكدة أن ذلك وقع فعلاً وحوّل ترامب إلى “دمية” في أيدي موسكو، على حدّ وصفها. وقالت:” أكبر أحلامي كان أن أُظهر لبوتين فشل محاولاته التدخل في انتخاباتنا، وتسليم السلطة في البيت الأبيض لدمية تكنّ الودَّ له. وإنني لعلى ثقة من أنه (بوتين) يستمتع بما حدث بدلاً من ذلك، لكن من يضحك أخيراً، يضحك كثيراً”.
وشددت على أنها لم تتوقع قط أن تكون لدى بوتين الجرأة لكي يشن هجمة خفية شاملة ضد “الديمقراطية الأمريكية تحت أنوفنا، ويخرج من الماء جافاً وخفيفاً ونظيفاً وبلا عقاب، ومع ذلك، أكدت كلينتون، أنها في المحصلة النهائية تلوم نفسها فقط، وتتحمل هي شخصياً مسؤولية الهزيمة التي مُنيت بها.
 عن: التلغراف



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون