سياسية
2017/09/19 (18:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1699   -   العدد(2022)
المفوضيّة تنهي ولايتها القانونيّة.. والبرلمان يفشل باختيار البديل
المفوضيّة تنهي ولايتها القانونيّة.. والبرلمان يفشل باختيار البديل


 بغداد / محمد صباح

تنتهي اليوم الأربعاء الولاية القانونية للمفوضية المستقلة للانتخابات من دون أن تنجح كتل البرلمان باختيار بديل لها، نظراً لتعقّد الخلافات حول البديل.
وكانت صفقة سياسية أبرمتها الكتل مع زعيم التيار الصدري منعت الإطاحة بمفوضية الانتخابات بعد تصويت البرلمان على عدم القناعة بأجوبة الاخيرة في الاستجواب التي تولته إحدى نائبات كتلة الأحرار.


وقضى الاتفاق بعدم طرح إقالة المفوضية على التصويت مقابل ان يتم اختيار مفوضية جديدة بعيدة عن المحاصصة قبل موعد انتهاء ولاية المفوضية الحالية.
وشاركت كتلة الاحرار، أبرز المعارضين للمحاصصة، بممثلين اثنين في لجنة الخبراء المكلفة باختيار مجلس جديد للمفوضية. وأكدت التسريبات التي حصلت عليها (المدى)، مؤخراً، حصول الكتلة الصدرية على مقعد واحد من أصل 9 مقاعد.
ويوم أمس، باءت بالفشل المحاولات التي بذلتها رئاسة مجلس النواب مع الكتل الكبيرة، بعدما كانت تمنّي النفس بتمرير مرشحي لجنة الخبراء التسعة، في جلسة شهدت مشادات كلامية انتهت بانسحاب 60 نائباً من القاعة.
ولم يتمكن مجلس النواب من تمديد عمل مجلس مفوضية الانتخابات الحالي نظراً لاختلال النصاب واعتراض العديد من الكتل، مقرراً رفع الجلسة الى يوم الـ 25 من أيلول الجاري.
ووضعت رئاسة مجلس النواب، خلال جلسة الإثنين، الكتل البرلمانية بين خيارين أحلاهما مرّ في ما يتعلق بالمجلس الجديد لمفوضية الانتخابات. وعرضت الرئاسة مقترحين في هذا الشأن، يقضي أحدهما التصويت على الأسماء المرشحة لمجلس المفوضية في جلسة الثلاثاء، أو التمديد لعمل مجلس المفوضية الحالي.
وكشف مصدر برلماني، في تصريح لـ(المدى) ورفض الكشف عن اسمه، أن "الجهة السياسية التي ينتمي إليها سليم الجبوري أبرمت اتفاقاً مع حزب الدعوة وكتلة بدر والمجلس الأعلى لتمرير  المرشحين التسعة الذين اختارتهم لجنة الخبراء"، مؤكداً أن "اللقاءات بين هذه الكتل البرلمانية كانت مستمرة  منذ مساء الإثنين دون توقف".
وأضاف المصدر البرلماني المطلع ان "المفاوضات المسائية شملت أيضا الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، وأفضت إلى استبدال مرشح كتلة الديمقراطي الكردستاني بيار دوسكي  بالمرشح قولو سنجاري".
وكشفت (المدى)، نهاية آب الماضي، أسماء المرشحين لمجلس المفوضية الجديد، وهم كل من: رياض غازي، ومعتمد نعمة، وحسن سلمان، كمرشحين لائتلاف دولة القانون، بالاضافة الى أحمد جبار كمرشح للمجلس الأعلى، وكريم التميمي مرشحاً عن كتلة الأحرار.
وتضمنت القائمة رزكار حمة مرشحاً عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، وبيار طاهر دوسكي مرشحاً عن كتلة الديمقراطي الكردستاني، وغسان فرحان ومعن عبد مرشحين عن اتحاد القوى العراقية.
كما تضم القائمة مرشحاً عن المكون المسيحي يدعى (آرام)، و(متين جادرجي) كمرشح عن المكون التركماني، في حال تمت الموافقة على توسيع مجلس المفوضين  إلى 11 عضوا.
ولم تسعف المفاوضات التي خاضتها هذه الكتل مع الكتل البرلمانية المعارضة لتمرير مرشحي لجنة الخبراء، الأمر الذي أدّى الى تأخير انعقاد جلسة أمس لأكثر من ساعة عن موعدها إثر مشادة كلامية بين هيئة رئاسة البرلمان ومجموعة من النواب على خلفية اللجوء الى التصويت السري على مرشحي مجلس المفوضية ومقترح انتداب القضاة.
وتسببت هذه المشادات الكلامية بانسحاب أكثر من 60 نائباً أخلّوا بنصاب الجلسة التي حضرها نحو 170 نائبا.
وقال النائب فائق الشيخ علي، في مؤتمر صحفي حضرته (المدى) في مبنى البرلمان، إن "النواب الذين خرجوا هم رافضون للمحاصصة وليس لديهم مصلحة أو مرشحون كي تتم محاربتهم واتهامهم بشتى التهم".
وكانت كتلة الحكمة برئاسة عمار الحكيم، ومستلقون أحد مكونات دولة القانون، وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي من أبرز الاطراف التي اختارت الانسحاب من الجلسة. كما انسحب نواب من كتل برلمانية
مختلفة.
وتعليقاً على الاحداث التي شهدتها جلسة أمس، يقول النائب جاسم محمد جعفر إن "البرلمان لم يتمكن من تمرير أسماء المرشحين لمجلس المفوضية الجديد ولا حتى التعديلات على قانون مفوضية الانتخابات بسبب الإخلال بنصاب الجلسة من قبل النواب الذين انسحبوا".
وأكد جاسم جعفر، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "مجلس النواب لم يمدد عمل مفوضية الانتخابات لشهر بسبب عدم وجود النصاب  القانوني في الجلسة"، مشيرا الى ان "البرلمان لم يتخذ أي قرار في جلسة الثلاثاء بسبب الإخلال بنصاب الجلسة والانسحابات التي حصلت".
وكشف عضو دولة القانون أنّ "هيئة رئاسة البرلمان حددت يوم 25 من الشهر الجاري موعداً لعقد جلسة ستكون متزامنة مع إجراء استفتاء إقليم كرتسان من أجل اتخاذ إجراء فوري في حال المضي بالمشروع". وأضاف "في حال تأجيل الاستفتاء سيستكمل البرلمان مفاوضاته مع الكتل لتمرير تعديل قانون المفوضية وتمرير المرشحين".
ويلفت النائب التركماني إلى أن "العرف السياسي السائد يعطي الحق لمفوضية الانتخابات بمزاولة أعمالها اليومية بشكل طبيعي طالما لم يكن هناك أي قرار بإلغاء عضويتهم أو استبدالهم من قبل البرلمان"، مشددا على ان "الأوضاع ستبقى كما هي عليه لحين توصل الكتل إلى اتفاق يحسم الخلافات على المرشحين الجدد".
ورفض محمد هوري، عضو كتلة الأحرار البرلمانية، محاولات بعض الكتل الرامية إلى تمديد عمل مفوضية الانتخابات لفترة شهر واحد.
وأكد هوري، في تصريح لـ(المدى) أمس، ان "مجلس النواب لم يمدد عمل مفوضية الانتخابات بسبب الإخلال بنصاب الجلسة"، كاشفا عن "وجود مساع من بعض الكتل للتصويت على مقترحي الإشراف القضائي واختيارات لجنة الخبراء في الجلسة المقبلة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون