الاعمدة
2017/09/20 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 652   -   العدد(2023)
كلمة صدق
أنديتنا تحت خط الاختبار
محمد حمدي




 

كشفت مشكلة التراخيص الآسيوية الخاصة بالأندية الواقع البائس منذ عقود طويلة ، ونجحت بتأثير خارجي في تقديمها الى السطح ليصل الأهتمام الى أعتاب مجلسي الوزراء والنواب بطروحات كثيرة تبادلت وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ولجنة الشباب والرياضة البرلمانية التعامل معها عند سلطة القرار العليا، ومن واقع الحال يمكن الجزم أن الأندية قد حققت مكاسب مستعجلة لحسم ملفاتها العالقة التي لم تكن في متناول اليد بين الدعم المادي وإقرار عدم التدخل في شؤونها وبالتالي العودة رسمياً الى القانون رقم 18 لسنة 1986 بالكامل وشطب جميع الاستثناءات .
من الممكن أن يدعي البعض أن محاولة الإصلاح الحقيقية لواقع مرير قد اجهضت تماماً مع إسقاط لوائح الوزارة بالضربة القاضية وقد يدّعي الطرف الآخر إن صدور توجيهات ضغط الإنفاق وتقليص عدد الاندية الرياضية بمؤسسة واحدة هو البديل الأنجع للاصلاحات المرجوة، ولكن كل ذلك في حقيقة الأمر لن يفي بمتطلبات الاندية واحترافها حتى وإن كان العذر المشروع هو حالة التقشف التي تمر بها البلاد عموما والتي لا تسمح بإطلاق منافذ الصرف بحرية كما حصل لفترة ذهبت الى غير رجعة، مع كل ذلك كنت اتمنى وغيري من المتابعين ان تمتد توصيات مجلس الوزراء لحلحلة واحدة من القضايا الكبرى التي تريح الطرف الآخر واقصد الاندية عموما وتستريح معها جميع المؤسسات القطاعية أيضاً وتكمن بحسم ملف الأراضي والممتلكات للاندية وفسح مجال الاستثمار المفتوح على الأرض وليس الورق وهو ما لم يحصل وأن اعتمد على خجل لفترات سابقة مع شراكة لأطراف أخرى كثيرة، والقصد إن منافذ الاستثمار ستجد طريقها الى الاندية لو تجاوزنا عقدة الروتين في هذا الملف تحديداً طالما أن الممتلكات بقيت جاثمة على حالها ولا نعني أن تستثمر كيفما أتفق لأن الاندية ومن يوجهها قد اكتسب خبرة لا بأس بها من جراء السفر والمتابعة ورؤية ما يحصل في العالم من حولنا الذي تسير فيه الاندية بحالة من الانضباط والعمل الصحيح بجميع المنافذ الرياضية المربحة وهو كفيل بذات الوقت النهوض بالبنى التحتية ايضاً التي لم يصل منها الى الآن ما يسر الناظر .
إن العودة الى دعم الاندية غير المرتبطة بمؤسسة عن طريق المنح وتحديد سقف الصرف للاندية المؤسساتية سيبقينا ندور بحلقة مغلقة من العمل الذي لم يطور انديتنا في السابق ولن يطورها مستقبلا مع علمنا أن الاندية هي خلايا التماس الاولى بالموهبة الرياضية وهي الواجهة للتقدم ومن دونها ستكون رياضتنا موجعة مريضة بالعموم المطلق وإن طريق الاستثمار هو من سيتكفل بقاء من يستحق الاستمرار أو من يفشل.
يقينا لو إننا وضعنا القدم الاولى على الطريق الصحيح فسوف لن نتوقف أبداً باتجاه الأمام ، والسؤال المطروح هو متى تبدأ الخطوة المطلوبة وننهي للأبد ملف الأندية وقوانينها البالية وإداراتها التي تراوح بذات المكان ونفس الأعذار بضيق ذات اليد؟

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون