المزيد...
تحقيقات
2017/09/21 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3061   -   العدد(2023)
ريبورتاج : السُلَّم الكهربائي في النجف .. أربع سنوات على إنشائه ومازال متوقفاً!
ريبورتاج : السُلَّم الكهربائي في النجف .. أربع سنوات على إنشائه ومازال متوقفاً!


 رؤى زهير شكر

مع كل زيارة الى مدينة النجف، أمنّي نفسي بأن أرى المدينة بشكل يختلف ولو بنسبة قليلة عما كانت عليه، لكن للأسف، مع كل زيارة أجد ما يحزّ بالنفس من تردٍ يكاد يكون شبه عام في المدينة، وبشكل خاص الخدمات المتردية. وفي كل زيارة اتعمد الذهاب الى السلّم الكهربائي على شارع الكوفة أمام مستشفى الصدر والمتوقف منذ 4 سنوات، لم يعمل سوى لشهر واحد، عسى أن أجده يعمل ويخدم الناس ويقلّل من متاعبهم.


 مواطنون نجفيون عبّروا عن استغرابهم من سبب توقفه كل هذه الفترة، علماً أنه وجد لخدمة الناس وبشكل خاص المرضى وكبار السن الذين اضطروا الى استخدام السلّم العادي المُتعب وهم ينظرون بحسرة الى السلّم الكهربائي المغلق حتى إشعار آخر. ربما يكون على مقربة من موعد اجراء  الانتخابات وبث خبر افتتاحه في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، واعتبار ذلك منجزاً كبيراً، أو أن يكون مكرمةً من مجلس المحافظة أو المحافظ، الذي لم يقدم أي شيء يذكر لمحافظة مثل النجف، يفترض أنها الآن متكاملة الخدمات..
ولم يخف مواطنو المحافظة امتعاضهم من تردي الخدمات وواقع الكثير من الأحياء، خاصة القريبة من مركز المدينة. والتي يفترض أنها تظهر صورة أخرى من المدينة التي تُعد بمثابة عاصمة العراق الدينية.
عمار الفتلاوي موظف حكومي، بيّن أن الواقع كل يوم يسيء اكثر من سابقه دون أيّ متابعة من قبل الجهات المعنية. وما ترونه أمامكم ليس إلا جزء يسير من التردي الخدمي، الفتلاوي تساءل عن سبب ايقاف السلّم الكهربائي الخاص بعبور المشاة الذي كلّف ميزانية المحافظة مبالغ مالية، كان يمكن أن تستثمر في قطاع آخر، إن لم تكن هناك حاجة لهذا السلّم الذي يحتاجه كبار السن والمرضى.
 ليث حسن، طالب جامعي، يمر بشكل يومي قرب السلّم الكهربائي، لكنه لم يجده يوماً يعمل، حتى انه ذات يوم أراد التأكد من أن السلّم حقيقي وليس نصباً، فتفحصه ووجده حقيقياً ومصنوعاً لمساعدة الناس في عبور الشارع تلافياً لحوادث السير، حسن امتعض من الطريقة التي يتم التعامل بها مع مواطني المدينة، وبشكل خاص من جانب الخدمات وعدم توفرها في احياء عدّة. لكنه عاد وتساءل عن جدوى السلّم الكهربائي وعدم تشغيله لمساعدة الناس..
زهراء شاكر، موظفة ترافق والدتها لمراجعة المستشفى بشكل دوري، قبل أن تتحدث عن السلّم الكهربائي ومعاناة والدتها المريضة باستخدام السلّم العادي. نوّهت الى ضرورة انقاذ مستشفى الصدر مما هو فيه الآن من تردٍ تام وغياب العناية والنظافة. لتعود زهراء الى السلّم الكهربائي الذي استخدمته مع والدتها مرة واحدة أوصلتها الى الجهة الأخرى بدقائق معدودة دون أي تعب أو جهد. لكن بعد توقفه المفاجئ، تضطر زهراء لاستخدام السلّم العادي الذي يكلف والدتها المريضة جهداً رغم مرضها، خاصة ايام الصيف وارتفاع درجات الحرارة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون