اقتصاد
2017/09/20 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2048   -   العدد(2023)
ظاهرة التصحر تبلغ مساحة 92 % والخطط الحكومية غائبة
ظاهرة التصحر تبلغ مساحة 92 % والخطط الحكومية غائبة


 بغداد / فادية الجواري

رغم سلسلة الاجراءات التي إتخذتها وزارة الزراعة  لمكافحة التصحر  الذي بلغت نسبته مايقارب الـ92 % و مازال يستفحل ويبتلع مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية ، والتي ساهمت الظروف البيئية والفنية وشح المياه بتحويلها الى أراضٍ جرداء رغم تخصيص الأموال للمبادرات الزراعية والتي ذهبت اموالها هدرا .  


وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة ، حميد النايف، إن دائرة مكافحة التصحر  اتخذت سلسلة اجراءات لمكافحة هذه الظاهرة البيئية المستفحلة، أبرزها التعاون مع المنظمات الدولية من خلال زراعة الاشجار  المقاومة للجفاف، فضلا عن برنامج خاص متمثل بتزويد كل فلاح بمرشة للمياه تمنح له بأسعار مدعومة من أجل تشجيعه على إعادة الكثير من الاراضي الى الحاضنة الزراعية .
النايف أضاف في تصريح لـ( المدى ) إن" التصحر ليس مشكلة محلية تخص العراق وحده، بل الكثير من دول العالم تعاني من هذه الظاهرة في ظل التغير المناخي الذي طرأ خلال السنوات الأخيرة.
المتحدث الرسمي،  أكد إن زيادة مساحات  التصحر وبشكل كبير نتيجة انخفاض مناسيب المياه من دول الجوار والتي لاتعطي العراق حصته المائية بشكل عادل .
 وتقدر نسبة الأراضي العراقية المعرضة للتصحر بـ 92 بالمئة من مجموع المساحة الإجمالية المخصصة للزراعة في البلاد، طبقا لإحصائية رسمية، وهو ما يعرض الحياة البيئية للخطر، في ظل الارتفاع الكبير  بدرجات الحرارة وانعدام الغطاء الأخضر الملطف للأجواء
ومن جهتها قالت الخبيرة  الاقتصادية د. اكرام عبد العزيز إن "هناك أسباباً كثيرة لظاهرة تراجع المساحات المزروعة منها بيئية وفنية وإدارية وخارجية ".
عبد العزيز أضافت في تصريح لـ( المدى ) أن" العراق يواجه مشكلة التصحر بسبب سوء استخدام المياه وشحها وعدم وجود تنظيم لإدارة ملف المياه والزراعة ،  مبينة ان العراق أمام مشكلة التصحر والملوحة و الآفات  الزراعية وتقادم التكلنوجيا  ، لافتة الى غياب التوجيه الفني ، الذي يطور الجانب الزراعي ، مشيرة الى ان هناك طموحا  وطنيا يتمثل بدخول العراق الى ما يعرف بالاقتصاد الأخضر أي ان يكون ذا بيئة سليمة ومعافاة من حيث التلوث والتصحر وغيرها .
عبدالعزيز أشارت الى ضرورة التعاون فيما بين التجمعات الزراعية لتخلق تعاوناً وتعريفاً للفلاح والمزارع بنوع الامراض الزراعية التي تصيب النبات وحتى الأمراض الحيوانية ، مبينة إن هناك انخفاضا في انتاجية الدونم الواحد الزراعي وبشكل ملحوظ كون المحافظات المنتجة للسلة الغذائية العراقية قد تعرضت للارهاب والتدمير وهذا ما تسبب بخسارة 20% من الزراعة .
وبينت إن اموال المبادرات الزراعية قد هدرت أغلبها بسبب نقص الوعي عند بعض  ممن استلم تلك الأموال من الفلاحين وقد صرفها في ابواب شخصية وغير منتجة للسلة الغذائية العراقية ، مضيفة ان هناك قصوراً في الرؤى الاقتصادية وقلة الرقابة والتدقيق والتفتيش على من أخذ تلك الاموال  ، مشيرة الى أن هناك قروضا مستمرة ونطالب بتخصيص نسب أكثر من الاموال لصالح تلك القروض ".
عبد العزيز أكدت إن العراق يعاني من إغراق سلعي لمنتجات الخضراوات والفواكه والسلة الغذائية بصورة عامة  ، وبالتالي تكلفة المنتج الوطني أعلى من سعر المواد المستوردة الجاهزة من الخضراوات والفواكه ، وهذه ماتسبب خسارة للفلاح ".
واضافت الخبيرة الاقتصادية " يجب ان تسعى الحكومة الوطنية لتحقيق الامن الغذائي  على ان تطبق الاطارات العملية والعلمية للخبرات الزراعية من الفلاحين والاكاديميين المختصين لوضع الستراتيجية  العامة والخطط والاصلاحات لتعاون الجهود كافة لخدمة المسار القادم ، لافتة الى ضرورة ادخال الاستثمارات الزراعية المتطورة  كاستخدام البيوت الزجاجية المتطورة والآلات والمكائن وطرق التكنلوجيا الحديثة عن طريق افساح المجال مع الشركات الاجنبية المتخصصة بالتعاون مع القطاع الخاص الوطني ، وبالتالي نطبق مشاريع زراعية متطورة ونجذب الاستثمارات من دول اخرى ونساهم بعودة رؤوس الأموال الوطنية المهاجرة ".  ويذكر ان نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي  عبّر في وقت سابق عن أسفه للتراجع المريع في مساحة الاراضي المزروعة والتي انخفضت من ٤٨ مليون دونم الى ١٢ مليونا فقط ، لافتا الى ان أموال المبادرة الزراعية تذهب الى جيوب المفسدين .
وأكد علاوي في تغريدة له على صفحته الرسمية في الفيسبوك ، ان أموال المبادرات الزراعية باتت تذهب لجيوب المفسدين “، محذرا من انعكاسات تدهور الزراعة على الأمن الغذائي للمواطن وسيادة القرار العراقي .
وأشار علاوي الى ان غياب الرؤية الاقتصادية للحكومات التي اعقبت وزارته قد أفضى الى تدهور الواقع الزراعي ومجمل الأوضاع الاقتصادية مما اضطر العراق ، وسط ازمته المالية ، الى استيراد ما يزيد عن ٧٥ % من احتياجاته الغذائية و ٩١ % من السلع الاخرى  .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون