رياضة
2017/09/23 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 658   -   العدد(2024)
تعديلات موجبة لمُنح رواد الرياضة وأسر المتوفين
تعديلات موجبة لمُنح رواد الرياضة وأسر المتوفين


 بغداد/ إياد الصالحي

 الواعظ: حروبنا أحرَقت الأدلة.. والصحفيون يسهمون في الإنجاز


شغل قانون مُنح الرياضيين والرواد رقم ( ٦ ) لسنة ٢٠١٣ شريحة كبيرة من الرياضيين الذين حُجبت عنهم حقوقهم المفترض أن يدافع عنها القانون ذاته بسبب تغييب تخصيصاتهم وتهميش دورهم المؤثّر في المواقع التي شغلوها لما لها من أهمية في رقيّ رياضة العراق ونقلها الى مصاف الانجاز الدولي.
وما لفت الانتباه في الآونة الأخيرة تلك الطروحات القيّمة التي يقدمها وما يزال أكثر من رياضي رائد وبطل يحرص على ضمان حقوق من أفنى حياته مضحّياً بالمال والعَرَق وحتى الدم في سوح الرياضة وضروب ألعابها المتنوّعة عِبر تمثيله المنتخبات الوطنية ومشاركته الأندية في منافسات خارجية وتحقيقه أرقاماً قياسية وألقاباً وكؤوساً ضمن المراكز الثلاثة، وآخرين شغلوا مناصباً محلية وعربية ودولية ذات مردود كبير على مستوى النجاح الإداري.
ويُعد الرائد الرياضي منذر الواعظ عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية ( ٢٠٠٧ – ٢٠١٤) رئيس الاتحاد المركزي للدراجات سابقاً لأكثر من 25 عاماً فضلاً عن عمله نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي للعبة ( ١٩٨٠ – ١٩٨٤) وخبير في الاتحاد العربي ومخطط ستراتيجيته بصفته نائباً لرئيسه منذ عام 2011، يُعد من بين أبرز مَن رفضت وزارة الشباب والرياضة – الجهة المنفذة للقانون 6 - طلبات شمولهم به بذريعة عدم انطباق أي من مواده على سيرتهم الرياضية التي يتفاخر بها تاريخ العراق سواء في الدراجات أم كرة القدم أم ألعاب القوى أم الملاكمة وهكذا بقية الألعاب.

فقرات مُبهمة وتعليمات مُضرّة
الواعظ يرى أن " مواد القانون غير ملبية للطموح كونها لم تشمل شريحة مهمة من الرياضيين الرواد الذين يشكّلون عِماد تاريخ الرياضة الحقيقي عِبر سني خدمتهم لها وهم الأولى بالاستفادة من تطبيق القانون ". مضيفاً ، " للأسف هناك فقرات مُبهمة بين التفسير والاجتهاد بتعليمات أضرّت كثيراً بالرياضيين وتركتهم في دوّامة البحث عن كيفية إثبات أحقيتهم والجميع يعلم أن مصادر الإثبات كلها قد دُمّرتْ واحترقت أثناء حروب العراق المتعددة".
وتابع – أجد من الضروري إعادة دراسة القانون وإجراء التعديلات عليه بإضافة فقرات جديدة ومنصفة للرياضيين والرواد الحقيقيين، كما يجب معالجة وضع الرياضيين الذين توفوا قبل صدور هذا القانون ومن يتوفى بعده، وأن يُدرس موضوع شمول الصحفيين والإعلاميين الرياضيين بهذا القانون كونهم من منظومة الرياضة العراقية ودورهم فاعل في حراكها في مسألتين ، أولاً مواكبة ودعم صناعة البطل وثانياً المساهمة في تحقيق الانجاز".

المُخطِط والمنفذ للرياضة
وطالب الواعظ الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة تعديل الفقرة الثانية من المادة 1 للقانون بإضافة النص ( ثالثاً: كل عضو مكتب تنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية أمضى في عمله بالمكتب التنفيذي للجنة الأولمبية دورة أولمبية كاملة "أربع سنوات" في الأقل)، لأن المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية هو أعلى سلطة رياضية تقود الرياضة العراقية على الأراضي العراقية ، وهو المسؤول عن اتحاداتها الرياضية وعن الوفود الرياضية وهو المُخطِط والمنفذ للرياضة العراقية فكيف لا يكون اعضاؤها من الرواد؟!".
وأشار الى أن " المادة رابعاً تكون كالتالي ( كل رئيس اتحاد رياضي أو أمين سر اتحاد رياضي ممن أمضيا في عملهما بالاتحاد دورة أولمبية كاملة "أربع سنوات" في الأقل)، لأن رئيس الاتحاد وأمين سر أية رياضة يبذلان جهوداً استثنائية من أجل إنجاح عمل الاتحاد داخل البلاد وخارجه، ويمثلانه في المؤتمرات الداخلية والخارجية ويتحملان مسؤولية نجاح وفشل عمله، ولذلك فهم رواد رياضيون".

القادة الدوليون
ولفت الواعظ الى " المادة خامساً ( كل من أحتل منصب عضو في مجلس إدارة مكتب تنفيذي لاتحاد عربي أو آسيوي أو دولي لرياضة ما ) فمن يصل الى منصب دولي يمثل العراق في محافله لابد أن يكون رائداً قضى سنيناً طوال من عمره يخدم الرياضة العراقية وإلا ما كان يصل الى إليه ويترشّح عن طريق بلده وهو أعتراف بقدرته في تبوئ القيادة الدولية لأنه قائداً ورائداً كُفئاً".
وبشأن المادة سادساً إقترح الواعظ أن يضاف " ( رؤساء بعثات الوفود والإداريين للدورات الأولمبية والآسيوية والعربية ) فشمولهم أمر مهم لأنهم يقودون البعثات مع الإداريين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية أو الآسيوية أو العربية ولابد أن يكون حامل الصفة هذه رائداً من قياديي الرياضة العراقية، ولذلك كُلف بهذه المسؤولية الكبيرة وعليه فهو الرائد الحقيقي للرياضة العراقية".
ومضى بخصوص المادة سابعاً " ( مؤسسو المنظمات الرياضية والاتحادات العربية وأولمبياد الجامعات العالمي ) وأعزو ذلك الى أن مؤسسي هذه المنظمات لهم الدور الريادي في إنشائها ووضع أنظمتها الداخلية وصيغ العمل اللازمة  لفعالياتها وتطويرها، أي هُم من الرواد الذين قدّموا خدمات جليلة للرياضة العراقية".

المتوفون قبل وبعد صدور القانون
واستدرك " تضاف للمادة الثانية من هذا القانون الفقرة التالية ( ثالثاً - إذا توفي الرياضي البطل أو الرائد قبل انقضاء عشر سنوات من تاريخ استلامه أول منحة تنقل الى عائلته لحين انقضاء السنوات العشر، لماذا لأن أعمار كثير من الرياضيين وخاصة الرواد كبيرة وهم معرّضون للوفاة من دون أن يكونوا قد أستفادوا من القانون، ولأجل أن لا تُحرم عوائلهم من هذا التكريم أقترحت إضافة هذه الفقرة، وإذا نظرنا كم من الرواد فقدنا هذا العام هناك البطل المرحوم فاروق جنجون ودّعناه قبل أشهر عدة والبطل المرحوم فيصل مكي رحل قبل أيام مع المرحوم كاظم وعل أليس من الوفاء لهم أن تستمرعوائلهم بتسلّم منحة التكريم؟".
مشيراً الى أن " الواجب يقضي دراسة شمول الرياضيين الذين توفوا قبل صدور هذا القانون بالمنحة، ومن الظلم أن لا يُشمل البطل عبد الواحد عزيز وجمولي وعمو بابا وحامد فوزي وعدنان ناجي وخضير زلاطة وعبد كاظم وغيرهم ممن قدموا عصارة شبابهم لخدمة رياضة الوطن".
وأكد الواعظ أنه " يجب دراسة شمول الصحفيين والإعلاميين الرياضين بهذا القانون بالتنسيق مع الاتحاد العراقي للإعلام الرياضي لأنهم كانوا عوناً لاتحاداتنا وفرقنا ولاعبينا بتوجيهاتهم السديدة، فهم جزء من المنظومة الرياضية العراقية".

دعوة الرياضة البرلمانية
في ظل الملاحظات والمقترحات الوجيهة التي طرحها الرائد الرياضي البطل منذر الواعظ، مُعبّراً عن شريحة واسعة من زملاء الحقل الرياضي برواده وابطاله، وما يتناوله غيره في مواقع السوشيال ميديا من أفكار تعضّد ما جاء أعلاه وتضيف إليها ما يخدم المستفيدين من القانون، لذا تطالب (المدى) لجنة الشباب والرياضة البرلمانية بشخص رئيسها جاسم محمد جعفر واعضاء اللجنة ومستشارها القانوني صالح المالكي الى المباشرة بأخذ جميع المقترحات المذكورة ومناقشتها في اجتماع قريب مع دعوة ممثلين عن كل من (وزارة الشباب واللجنة الأولمبية ورابطة الرواد واتحاد الإعلام الرياضي ) لبلورة صيغة نهائية يمكن عدّها مسودّة تعديل القانون لحسمها قبيل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، للمحافظة على وحدة التشريع بوجود الأشخاص أنفسهم، فعندما تأتي الدورة البرلمانية الجديدة (2018-2022) بوجوه أخرى تجد أمامها نسخة التعديل جاهزة للتصويت والتعديل بما يؤمّن حقوق المتضررين أحياءً وأمواتاً.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون