سياسية
2017/09/22 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1690   -   العدد(2024)
معارك هادئة فـي غرب الأنبار وقلق  على جبهة الحويجة
معارك هادئة فـي غرب الأنبار وقلق على جبهة الحويجة


 بغداد / وائل نعمة

تستمر عمليات القوات المشتركة لاستعادة مناطق يسيطر عليها داعش في غربي الانبار والحويجة، لأول مرة بشكل متزامن منذ انطلاق أول حملة عسكرية لتحرير الاراضي المحتلة من التنظيم المتطرف قبل عامين.
وتسير العملية بشكل هادئ قرب راوة والقائم بعد تحرير عانة، بينما قد تواجه تعقيدات "سياسية" في الحويجة، بعد اقتحام شرق الشرقاط، حيث مناطق تواجد قوات البيشمركة التي يؤكد مسؤولون محليون أنها لا تشارك في العملية.


وأعلن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، صباح الخميس الفائت، انطلاق المرحلة الأولى من عملية تحرير الحويجة من قبضة تنظيم داعش.
وقال العبادي "مع فجر يوم عراقي جديد، نعلن انطلاق المرحلة الأولى من عملية تحرير الحويجة وفاءً لعهدنا لشعبنا بتحرير كامل الأراضي العراقية وتطهيرها من عصابات داعش الإرهابية التي أذاقها المقاتلون العراقيون الشجعان الموت ومر الهزيمة في جميع عمليات التحرير الظافرة". وكان العبادي قد سبق إعلان انطلاق المعارك، بزيارة ميدانية الى مناطق تمركز القوات في مخمور، جنوب أربيل، والقيارة جنوب الموصل.

مقاومة ضعيفة
وعن التطورات الميدانية في الشرقاط، يقول عضو مجلس محافظة صلاح الدين عبد عسى سلطان إن "أكثر من نصف الساحل الايسر للشرقاط أصبح تحت سيطرة القطعات العسكرية".
وأعلن قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق الركن عبدالامير رشيد يار الله، بعد ساعات من انطلاق الحملة، بأن "قطعات الشرطة الاتحاديه والرد السريع والالوية 3 و4 و5 و10 الحشد شعبي تحرر قرى (كهارة - شيراوة- الفوجة - حمد ستير - سبحة عثمان - كنعوص الشمالية - كنعوص الجنوبية - خرابة زرد- سيسبان - عين حياوي - لزاكة - كنيطرة - الحمير - هيجل الشمالي - هيجل الوسطى - هيجل الجنوبي - عويجيله الشمالي - عويجيلة الجنوبي - خضير الجاسم - السفينة) وترفع العلم العراقي فيها وتكمل الصفحة الاولى من المرحلة الاولى لعمليات تحرير الحويجة".  ويقول السلطان، وهو من سكنة الشرقاط خلال اتصال هاتفي مع (المدى) امس، ان "مقاومة داعش ضعيفة، واكتفى التنظيم بإرسال 3 سيارات مفخخة استطاع الطيران معالجتها قبل ان تصل الى القوات العسكرية". وأمس أعلن الحشد الشعبي انطلاق الصفحة الثانية لتحرير مناطق غرب الحويجة.
وأوضح الحشد في بيان رسمي أن "ألوية الحشد الشعبي والقوات الامنية انطلقت، فجر اليوم (أمس)الجمعة، بالصفحة الثانية من المرحلة الاولى لتحرير ما تبقى من الاراضي الواصلة الى منطقة الزاب غرب الحويجة (جنوب غرب كركوك)". وكانت القوات العراقية حررت، نهاية أيلول من العام الماضي، الساحل الايمن للشرقاط في عملية وصفت بالنظيفة والخاطفة، إذ لم تستغرق سوى ٣ أيام فقط.
وحدث الهجوم بعدما كانت القوات قد حاصرت القضاء، لفترة زادت على الشهرين، حيث تسبب ذلك بانهيار دفاعات داعش، الذي هرب معظم عناصره الى الجزء الشرقي من القضاء.
وخلال الاشهر الماضية فرّ معظم سكان ساحل الشرقاط الايسر (الاصغر)، الذين يقدر عددهم بنحو 50 ألف نسمة، باتجاه الضفة المحررة. ويقول عبد سلطان عيسى بأن "20% من السكان هم من تبقى في داخل الساحل الأيسر"، متوقعاً حسم المعركة خلال اليومين المقبلين.

قرار البيشمركة
ومن المفترض أن تستمر العملية العسكرية في الشرقاط، باتجاه تحرير الحويجة، التي تأجلت عملية اقتحامها لعدة أشهر.
وتطوق قوات البيشمركة الجزء الشمالي الشرقي للحويجة وتقترب مسافة 1 كم فقط من مواقع التنظيم. ويقول آزاد جباري، رئيس اللجنة الامنية في كركوك، إن "البيشمركة غير مشاركة في عملية تحرير الحويجة". وكانت أطراف عسكرية كردية  قد قالت مؤخرا بأن البيشمركة تسلمت مذكرة رسمية من وفد رفيع المستوى في قيادة العمليات المشتركة متمثلة بالفريق الركن عبدالامير يار الله تتضمن آليات التنسيق المشترك في تحرير قضاء الحويجة.
وأعربت جهات كردية، في وقت سابق، عن مخاوفها من توقيت إطلاق عملية الحويجة، الذي يتزامن مع قرار كردستان إجراء الاستفتاء، الذي ستشارك فيه كركوك.
وتأخر رئيس الوزراء حيدر العبادي في إطلاق قرار عملية الحويجة أكثر من 10 أشهر، إذ كان متوقعا ان تنطلق العملية قبل اقتحام الموصل في تشرين الاول الماضي.
ويتوقع جباري، في حديث مع (المدى) أمس عبر الهاتف، أن "تستمر العملية العسكرية في الحويجة حتى ولو قررت البيشمركة عدم المشاركة".
بدروه قال جيسون كاير، المدير الإقليمي للجنة الإنقاذ الدولية، "فرّ أكثر من مئة ألف شخص من الحويجة منذ آب 2016، وقد قطعت طرق الإمداد منذ تموز الماضي، وأصبحت الأوضاع في المدينة الآن سيئة". وأضاف كاير "يعيش الناس منذ شهور عدة من دون الحصول على الغذاء الكافي ومياه الشرب والأدوية.
ويلفت الى أن الفارين مؤخرا أظهروا علامات سوء تغذية، ويبين أن "85 ألف مدني لا يزالون في الحويجة ومحيطها، بينهم نحو 40 ألف طفل، يواجهون الرعب حاليا والخوف من محاصرتهم في المعارك أو التعرض لقصف جوي. وبالنسبة لأولئك الذين يقررون الفرار، هناك خطر كبير من استهدافهم من قبل قناصة داعش أو أن يقتلوا بالألغام".
وأعلن قائد عملية تحرير الحويجة الفريق يار الله، الخميس، عن تحرير 11 قرية في القضاء من سيطرة تنظيم "داعش".
لكنّ المسؤول الكردي يقول ان "القوات لم تصل الى الحويجة حتى الآن، وتمت استعادة عدد من القرى التابعة  للشرقاط".
وكانت طائرات تابعة للقوات الجوية العراقية  قد ألقت، في وقت سابق، آلاف المنشورات على مناطق الحويجة، حذرت فيها داعش من "ساعة الحساب".

الطريق إلى الحدود
في موازاة ذلك، تواصل القوات المشتركة عملية تطهير "عانة" بعد تحريرها، تمهيدا لاقتحام قضاءي راوة والقائم.
ويقول نعيم الكعود، رئيس اللجنة الامنية في الانبار لـ(المدى) أمس، "في عانة كان هناك مسلحون قاوموا القوات المشتركة، لكن بعضهم هرب ايضاً باتجاه راوة".
وفي نفس يوم انطلاق عملية تحرير الحويجة الخميس الماضي، أعلنت خلية الإعلام الحربي عن السيطرة على قضاء عانة بشكل كامل.
وكان داعش  قد كرّر انسحابه من ناحية الريحانة، شرق عانة، التي تحررت الثلاثاء الماضي، في غضون 4 ساعات فقط.
وترك التنظيم البلدة من دون مقاومة تذكر، باستنثاء إرسال عجلة مفخخة "يتيمة" باتجاه القوات المشتركة، استطاع طيران الجيش معالجتها عن بعد. وتتوقع مصادر محلية أن يشهد قضاء عانة، أحد أبرز معاقل التنظيم، سيناريو مشابهاً لما حدث في الريحانة وقبلها في عكاشات، التي تحررت مطلع الاسبوع الماضي.
ويتوقع بعض المسؤولين عملية سهلة لاستعادة باقي مناطق الانبار من سيطرة داعش، باستنثاء مدينة القائم المفتوحة على الحدود مع سوريا. ويقول نعيم الكعود "هناك عملية تمشيط تجري في عانة بحثا عن مسلحين محتملين مختبئين في المنازل قبل ان يبدأ الهجوم الحاسم على راوة والقائم".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون