المزيد...
محليات
2017/09/23 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 448   -   العدد(2024)
ناشطون يحذرون من إخضاع الأحوال الشخصية لرجال الدين
ناشطون يحذرون من إخضاع الأحوال الشخصية لرجال الدين


 بغداد/ رحيم الشمري

حذر مجموعة من المدافعين عن حقوق الانسان في بغداد، من خطر تعديل قانون الاحوال الشخصية على أساس مذهبي وطائفي، وفيما كشفوا عن محاولات نيابية لتمرير تعديلات قانونية تسمح بالزواج من القاصرات، وصفوا محاولات إصرار بعض الاحزاب الدينية على تضمين مواد فقهية في القانون بأنها تصب في تقسيم الاسرة والمجتمع.
جاء ذلك على هامش انعقاد جلسة خاصة بمناقشة تعديلات قانون الاحوال الشخصية في جمعية الأمل العراقية، بحضور ممثلين عن منظمات وشخصيات ناشطة في الدفاع عن المساواة والحريات الخاصة.
وقالت رئيس جمعية الأمل العراقية الناشطة هناء إدور لـ"المدى"،  إن "الندوة تقام بالتزامن مع محاولة البعض في مجلس النواب تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنه 1959 المعدل، ونسعى لحملة جماهيرية شعبية نتصدى لكل محاولات التفريق والتمييز، لنؤسس لعدالة اجتماعية جاءت بنصوص الدستور ونبعد حالات الاضطهاد والظلم التي تتعرض لها فئات عديدة من المجتمع" .
من جانبه قدم القاضي هادي عزيز علي، محتويات عميقة ومحددات دراسة ورؤية لخطوة مشاريع القوانين المقدمة لتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، وفصل المواد الدستورية والقانونية التي تتناقض وتخالف المبادىء التشريعية المستمدة من الأديان وفقه المذاهب".
وشدد علي على "أهمية أن تتوقف تلك المحاولات كونها ستؤدي الى تدمير الأسرة العراقية والمجتمع كاملاً، ومن يدفع بمشاريع تلك التشريعات لا يمتلك أفقاً واسعاً لما قد يحدث مستقبلا، وربما تقف بعض الدوافع السياسية والحزبية والمصالح وراء الكسب التي يعتقد البعض بان طرح القوانين المذهبية أو القومية هي الطريق الأنسب لجمع تأييد الناس وهنا الخطأ الفادح والتجاوز على القانون والتشريعات".
هذا وترى استاذة علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بغداد الدكتورة لاهاي عبد الحسين، ان "أبعاداً ومخططات مشبوهة تقف لتفكيك وحدة المجتمع عن طريق إثارة تعديل لقانون الأحوال الشخصية الذي يصنف الأفضل بين بلدان المنطقة والعالم".
وأشارت عبد الحسن الى ان "الدافع الضيق للحصول على مكاسب بإلتذرع  بالمذهب سيفقد المساواة الاجتماعية وينعكس سلبا على الأجيال، فالزواج بسن مبكّرة جدا دون العشر سنوات خطر والبدء بحياة زوجية مبكرة خطأ آخر، وتقسيم الميراث وزج عادات وتقاليد عشائرية جاهلية تعود بالعراق الى العصور المتخلفة، والاعتماد على الجهل من أكبر الخطايا التي اساسها يكون البناء هشاً في بناء المجتمعات".
وأضافت عبد الحسن "نحتاج لضغط وتصعيد على المستوى الداخلي والدولي لإيقاف مهازل تجري لم تمر بالعراق منذ خمسين عاماً مضى وتتسبب برد فعل نفسي وسلبيات خطيرة على المرأة والطفل والبنت والابن".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش انتقدت في تقرير نشرته في الـ24 من كانون الثاني 2014، قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، وأكدت أن جماعات حقوقية أعربت عن إن التشريع المقترح لقانون الاحوال الشخصية الجعفرية يغذي الطائفية، لانه في حال تبنيه سيميز بين الطوائف، اذ ستصبح كل طائفة محكومة بقواعد مختلفة في الاحوال الشخصية، وهو يحتوي على عدد من المواد التي تخرق حقوق المرأة والطفل ومن المقلق تحديدا المواد التي تخفض سن الزواج للسيدات إلى 18 عاما للرجال والنساء بموجب قانون الاحوال الشخصية العراقي (1959) ـ الى سن 9 سنوات للإناث و15 للذكور، ومواد تمنع الذكور المسلمين من الزواج من غير المسلمات إلا بشكل مؤقت.
وأشارت المنظمة في تقريرها بشأن القانون أن"هناك مواد توسع من شروط السماح بتعدد الزوجات، ومنح الرجال الحق في منع الزوجات من ترك البيت من دون إذن، وتقييد حقوق المرأة فيما يخص الطلاق والميراث أكثر من القيود المفروضة في قانون الاحوال الشخصية المعمول به حاليا".
وتنص المسودة على إن الفقه الجعفري في الشريعة الاسلامية هو الحاكم للعراقيين الشيعة في الاحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق والمواريث والتبني.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون