عربي ودولي
2017/09/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1167   -   العدد(2025)
زلزال في كوريا الشمالية.. ومخاوف من تجربة نووية جديدة
زلزال في كوريا الشمالية.. ومخاوف من تجربة نووية جديدة


بيونغ يانغ - واشنطن - موسكو / أ.ف.ب - BBC

أعلنت إدارة الزلازل في الصين،أمس السبت، أنها رصدت زلزالا بقوة 3.4 درجة في كوريا الشمالية "يشتبه أنه ناجم عن انفجار". وأضافت الإدارة في بيان على موقعها على الإنترنت، أن الزلزال الذي وقع في حوالي الساعة 0840 بتوقيت غرينتش تم تسجيله على عمق صفر كيلومتر. وكانت تجارب نووية سابقة لكوريا الشمالية، وأحدثها تلك التي جرت في 3 أيلول، أدت إلى هزات أرضية.


قدر خبراء ومنظمات وقوع تداعيات خطيرة للغاية لن تنتهي قريبا في حال نفذت كوريا الشمالية تهديدها الجديد بإجراء اختبار لقنبلة هيدروجينية فوق مياه المحيط الهادي.
 وتعتمد حجم الأضرار الناجمة على قوة القنبلة والارتفاع الذي ستفجر فيه واتجاه الرياح والمسافة عن المناطق المأهولة ونوعية المواد المستخدمة، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الجمعة عن منظمة حظر التجارب النووية.
وكانت كوريا الشمالية قد قالت في وقت سابق إنها تفكر في إجراء اختبار قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي وعلى نطاق لم يسبق له مثيل، ويأتي التهديد في خضم تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وقال محلل الفضاء في معهد السياسة الدولية الأسترالي موريس جونز إنه في حال حدوث التجربة النووية دون تحذير مسبق، فإن حركة الطيران قد تتأثر وربما تهوي طائرات في مياه المحيط بسبب فشل الأنظمة الإلكترونية التي تشغلها وحتى الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدارات قريبة من الأرض يمكن أن تتأثر.
 وأضاف أن التأثيرات البيئية على مياه المحيط وموارد الأسماك فيه ستكون خطيرة.
ويمكن أن يؤدي التعرض للإشعاعات النووية في مناطق خارج دائرة الانفجار المباشر إلى تشوهات خلفية في المواليد وزيادة خطورة الإصابة بالسرطان.
 وكانت الولايات المتحدة قد أجرت 105 اختبارات نووية فوق أراضيها في المحيط الهادي بين عامي 1946 و1963 وخصوصا في جزر مارشال.
ولا تزال بعض الجزر المرجانية ملوثة بالإشعاعات النووية ويعاني السكان منذ ذلك الوقت من زيادة العيوب الخلقية في المواليد وأمراض السرطان.
ولا تحدث هذه التأثيرات السابقة إلا في حال وقوع الانفجار النووي على ارتفاع يتراوح بين 38-400 كلم فوق سطح البحر، وفقا للجنة اتحادية أميركية قامت بتقييم التهديد الناجم عن النبض الكهرومغناطيسي في انفجار نووي مفترض على البنية التحتية الأميركية.
 وأوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" مثالا على تداعيات خطيرة للتجارب النووية، ففي عام 1962 أجرت الولايات المتحدة تجربة نووية تحت اسم "نجم البحر" فوق جزيرة جونستون في المحيط الهادي على ارتفاع 1000 كلم، لكن التداعيات المدمرة وصلت إلى جزيرة هاواي التي تبعد 3 آلاف كلم وتسببت في انفجار أضواء الشوارع وتضررت مراكز الاتصالات السلكية واللاسلكية في الجزيرة.
وطبقا لبعض الظروف، فإن الانفجار النووي أو الهيدروجيني قد يؤدي إلى انبعاث أشعة "غاما"، التي تؤدي إلى زيادة الحمل على الأجهزة الإلكترونية مثل الراديوهات والحواسيب والشبكات المالية وأنظمة الملاحة وبالتالي تعطيلها.
من جهة اخرى  أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن خارطة الطريق الروسية الصينية هي الحل الأمثل لإنهاء الأزمة مع "بيونغ يانغ".
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي، عقده فى نيويورك، أبرزته وكالة أنباء "سبوتنيك"، "ليس لدينا مقترحات جديدة بشأن القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية لأننا على قناعة بإمكانيات خارطة الطريق الروسية الصينية التي وزعت في مجلس الأمن خلال شهر تموز من العام الجاري لم تستنفد بعد، لم نسمع مبررات عقلانية ردا على مقترحنا بشأن بدء العمل وفقا لها".
وانتقد لافروف، مبدأ فرض عقوبات أحادية الجانب على "بيونغ يانغ"، قائلا إن "العقوبات دائما تسمم الأجواء".
وحث جميع أطراف الأزمة الكورية على التمسك بنهج دبلوماسي، منددا بالتجارب الباليستية والنووية التي أجرتها "بيونغ يانغ" مؤخرا، وبتزايد حدة الخطاب بين رئيسي الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية.
وفي سياق متصل  سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الضوء على المخاوف التي أثارتها الحرب الكلامية الحالية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، مشيرة إلى أن تلك الحرب قد تتطور إلى مرحلة جديدة أكثر تقلبا وتسارعا، وذلك في ظل تهديد الشطر الشمالي بإجراء تجربة نووية في المحيط الهادي، وحال تنفيذ بيونغ يانغ، تهديدها ستعد هذه التجربة النووية الأولى منذ 37 عاما.
ولفتت الصحيفة الأميركية - في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني أمس السبت - إلى تصريحات ترامب، الذي وصف خلالها زعيم كوريا الشمالية الجمعة بأنه "رجل مجنون"، وذلك بعد ساعات من تصريحات كيم جونج أون، التي وصف خلالها الرئيس الأميركي ب"المختل عقليا"، ومضى زعيم كوريا الشمالية قدما خلال تصريحاته في التهديد بإجراء تجربة نووية جديدة في المحيط الهادي، وهو تهديد جاء -ليضع ضغوطا - في ظل دراسة الإدارة الأميركية ومناقشتها للخيارات المتاحة أمامها للتعامل مع كوريا الشمالية، بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية استباقية حال رصد أية محاولات من قبل الشطر الشمالي للتحضير لإجراء تجربة نووية.
وتابعت "نيويورك تايمز"، إن المواجهة طويلة الأمد بين ترامب، وكيم جونج أون، الذي وصفه الرئيس الأميركي مؤخرا ب"الرجل الصاروخ"، عرقلت الجهود الدبلوماسية وحولت مسار الأزمة إلى إهانات على الساحة الدولية، ولفتت إلى أن ترامب يبدو أنه يغامر بنفس الأسلوب الذي يتبعه مع خصومه المحليين، حيث يتعمد وضعهم في موقف دفاعي، غير أن محاربين قدامى قالوا إن ترامب يلعب لعبة خطرة، وهي على الأقل تُعرقل جهوده الشخصية لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع حول برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.
ونقلت الصحيفة عن "كوري شاك"، مساعدة الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش للأمن القومى، قولها، إن الإهانات تجعل التسوية أكثر تعقيدا، مشيرة إلى أن إرهاب القادة الأجانب يعد تكتيكا دبلوماسيا ليس له سجل جيد جدا، وفي أزمة مثل قضية كوريا الشمالية -التي لديها هامش ضئيل للخطأ واحتمال كبير لسوء الفهم بسبب العزلة الدولية القابعة فيها- ينزلق ترامب، تجاه هذا التكتيك بشكل متهور.
وقارنت "نيويورك تايمز"، بين أسلوب الرئيس الأميركي الحالى، فى الرد على زعيم كوريا الشمالية، وبين أساليب بعض رؤساء الولايات المتحدة السابقين الذين انتقدوا زعماء كوريا الشمالية بشكل غير علني، حيث قالت إن الرئيس الأسبق جورج بوش، كان وصف والد الزعيم الكورى الشمالى الحالي، بـ"القزم"، الذي يتصرف مثل الطفل المدلل على مائدة العشاء، وذلك خلال اجتماعه مع أعضاء مجلس الشيوخ، فيما تعمد الرئيس السابق باراك أوباما، تجاهل كيم جونج أون.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون