المزيد...
محليات
2017/09/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1808   -   العدد(2025)
السيستاني يوصي الخطباء بمنع التأجيج على الانقسام
السيستاني يوصي الخطباء بمنع التأجيج على الانقسام


 بغداد/ المدى

أصدر المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني، توصيات عامّة للخطباء والمبلّغين بشأن شهر محرّم، وفيما دعا الى الترفع عن ذكر الاحلام والقصص الخيالية التي تسيء الى سمعة المنبر الحسيني وتظهره انه وسيلة اعلامية هزيلة، شدد على ضرورة ان يكون الخطيب مواكبا لثقافة زمانه من خلال التركيز على القيم الانسانية التي تنجذب اليها كل الشعوب بمختلف توجهاتها الثقافية والدينية.


وقال المرجع السيستاني في بيان نشر على موقعه الرسمي تابعته "المدى"، "يطل علينا شهر محرم الحرام، ونستذكر من خلاله اعظم حركة قادها المصلحون في مجال تطوير المجتمعات وبعث ارادة الامم واصلاح الاوضاع، الا وهي الحركة الحسينية المباركة"، مبينا ان "استذكار هذه الحركة المباركة يلقي على عواتقنا نحن اتباع الامام الحسين بن علي (عليه السلام) مسؤولية كبرى وهي مسؤولية الحفاظ على استمرار هذه الحركة وترسيخ اثارها وابعادها في النفوس والقلوب".
واضاف  ان "الانسان الحسيني لا يخلو من مسؤولية سواء كان عالما دينيا او مثقفا او متخصصا في مجال من مجالات العلوم المادية والانسانية المختلفة، فكل منا يتحمل مسؤولية الحفاظ على هذه الثورة الحسينية المباركة من خلال اصلاح نفسه واهله واسرته ومن خلال قيامه بتوعية المجتمع الذي حوله بأهمية هذه الحركة وعظمة هذا المشروع الحسيني العظيم".
وتابع المرجع السيستاني ان "الخطباء يتحملون المسؤولية الكبرى بلحاظ انهم يجسدون الوجه الاعلامي لحركة عاشوراء ولمشروع سيد الشهداء (عليه السلام)".
وبحسب البيان، ادناه بعض الارشادات والنصائح لكل من يعلو منبر سيد الشهداء (عليه السلام):
1- تنوع الاطروحات، فان المجتمع يحتاج الى موضوعات روحية وتربوية وتاريخية وهذا يقتضي ان يكون الخطيب متوفرا على مجموعة من الموضوعات المتنوعة في الحقول المتعددة تغطي بعض حاجة المسترشدين من المستمعين وغيرهم.
2-  ان يكون الخطيب مواكبا لثقافة زمانه، وهذا يعني استقراء الشبهات العقائدية المثارة بكل سنة بحسبها واستقراء السلوكيات المتغيرة في كل مجتمع وفي كل فترة تمر على المؤمنين، فان مواكبة ما يستجد من فكر او سلوك او ثقافة تجعل الالتفاف حول منبر الحسين (عليه السلام) حيا جديدا ذا تاثير وفاعلية كبيرة.
3-  تحري الدقة في ذكر الآيات القرآنية او نقل الروايات الشريفة من الكتب المعتبرة او حكاية القصص التاريخية الثابتة حيث ان عدم التدقيق في مصادر الروايات او القصص المطروحة يفقد الثقة بمكانة المنبر الحسيني في اذهان المستمعين.
4-  ان يترفع المنبر عن الاستعانة بالاحلام وبالقصص الخيالية التي تسيء الى سمعة المنبر الحسيني وتظهره انه وسيلة اعلامية هزيلة لا تنسجم ولا تتناسب مع المستوى الذهني والثقافي للمستمعين.
5-  جودة الاعداد، بأن يعنى الخطيب عناية تامة بما يطرحه من موضوعات من حيث ترتيب الموضوع وتبويبه وعرضه ببيان سلس واضح واختيار العبارات والاساليب الجذابة لنفوس المستمعين والمتابعين، فان بذل الجهد الكبير من الخطيب في اعداد الموضوعات وترتيبها وعرضها بالبيان الجذاب سيسهم في تفاعل المستمعين مع المنبر الحسيني.
6-  ان تراث اهل البيت (عليهم السلام) كله عظيم جميل ولكن مهارة الخطيب وابداعه يبرز باختيار النصوص والاحاديث التي تشكل جاذبية لجميع الشعوب على اختلاف اديانهم ومشاربهم الفكرية والاجتماعية انتهاجا لما ورد عنهم (عليهم السلام) (إنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا)، ومحاسن كلامهم هو تراثهم الذي يتحدث عن القيم الانسانية التي تنجذب اليها كل الشعوب بمختلف توجهاتها الثقافية والدينية.
7- طرح المشاكل الاجتماعية الشائعة مشفوعة بالحلول الناجعة، فليس من المستحسن ان يقتصر الخطيب على عرض المشكلة كمشكلة التفكك الاسري او مشكلة الفجوة بين الجيل الشبابي والجيل الاكبر او مشكلة الطلاق او غيرها، فان ذلك مما يثير الجدل دون مساهمة من المنبر في دور تغييري فاعل، لذلك من المأمول من رواد المنبر الحسيني استشارة ذوي الاختصاص من اهل الخبرة الاجتماعية وحملة الثقافة في علم النفس وعلم الاجتماع في تحديد الحلول الناجعة للمشاكل الاجتماعية المختلفة ليكون عرض المشكلة مشفوعة بالحل عرضا تغييريا تطويريا ينقل المنبر من حالة الجمود الى حالة التفاعل والريادة والقيادة في اصلاح المجتمعات وتهذيبها.
8-  ان يتسامى المنبر الحسيني عن الخوض في الخلافات الشيعية سواء في مجال الفكر او مجال الشعائر فان الخوض في هذه الخلافات يوجب انحياز المنبر لفئة دون اخرى او اثارة فوضى اجتماعية او تأجيج الانقسام بين المؤمنين، بينما المنبر راية لوحدة الكلمة ورمز للنور الحسيني الذي يجمع قلوب محبي سيد الشهداء (عليه السلام) هي مسار واحد وتعاون فاعل.
9-  الاهتمام بالمسائل الفقهية الابتلائية في مجال العبادات والمعاملات من خلال عرضها باسلوب شيق واضح يشعر المستمع بمعايشة المنبر الحسيني لواقعه وقضاياه المختلفة.
10- التركيز على أهمية المرجعية والحوزة العلمية والقاعدة العلمائية التي هي سر قوة المذهب الامامي ورمز عظمته وشموخ كيانه وبنيانه.
يذكر أن المسلمين الشيعة في العراق قد جددوا بعد عام (2003)، إحياء ذكرى عاشوراء في العاشر من شهر محرم من كل عام، بعدما منعهم النظام السابق من إحيائها، وتعد عاشوراء من أكبر المناسبات الدينية لدى الشيعة، إذ يحيون فيها ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء، في أجواء يخيم عليها الحزن، وترفع فيها الرايات السود، وسط المجالس التي تروي السيرة التراجيدية للحدث.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون