الاعمدة
2017/09/24 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 909   -   العدد(4026)
وماذا بعد..؟
تيتا وباكيتا والسيد
عبد الوهاب النعيمي




أعلن ناديا الشرطة والطلبة عبر مؤتمرين صحفيين التعاقد مع المدربين باكيتا وتيتا على التوالي لكي يقودا الفريقين خلال منافسات الموسم المقبل على أمل أن يكون المدربان على قدر الآمال المعلّقة عليهما في الإرتقاء بالفريقين نحو مستويات أفضل مما قدّماه في المواسم الماضية.
لنستكشف حظوظ المدربين، ونبدأ مع الروماني تيتا الذي يواجه المهمة الأصعب من المدرب الآخر لكون فريق الطلبة تعثّر كثيراً خلال المواسم الأخيرة واستبدل العديد من المدرّبين وواجه مشكلات مع الجميع سواء اللاعبين أو المدربين، فما الذي يجعل المدرب الجديد ينجح بينما يفشل الآخرون؟
لنأخذ ومضة صغيرة من حديث المدرب خلال المؤتمر الصحفي، حيث ردّ على سؤال بالنسبة لعدم نجاحه مع فريق النجمة اللبناني إن غياب الدعم المالي للفريق وعدم صرف مستحقاته كانت نتيجته نتائج هزيلة للفريق في الجولات الأولى، الأمر الذي دعاه لتقديم استقالته في ضوء الظروف الصعبة التي مرّ بها الفريق، وهي ذات الظروف التي يمرّ بها فريق الطلبة كل موسم فماذا تغيّر، خاصة أن الفريق لن يضم لاعبين نجوماً في ضوء الامكانيات المادية المحدودة حسبما صرّح رئيس النادي علاء كاظم، كما أن الفريق يفتقد الى ملعب خاص بعكس نادي النجمة الذي لديه ملعب، لكن الاختلاف يكمن في أرضية الملعب حيث لدى فريق النجمة ملعب ارضيته من العشب الصناعي في حين يلعب العديد من المباريات على ملاعب عشبها طبيعي والفارق بينهما كبير، وهذا الأمر لن يواجهه مع فريق الطلبة.
أما بالنسبة الى باكيتا، فالأمر مختلف لكون أن كثيراً من التحدّيات التي يواجهها نظيره تيتا لن تكون عقبة أمامه سواء من الناحية المالية أم التعاقدات مع اللاعبين، لكن التحديات سيكون لها وجه مختلف حيث تعتبر إدارة فريق الشرطة أن الحصول على المركز الثاني انتكاسة للفريق الذي يريد فقط الحصول على لقب الدوري كنجاح عادي أما الهدف الأكبر فيتمثل في المنافسة القارية وإحراز لقب كأس الاتحاد الآسيوي أو الوصول الى دور المجموعات في كأس دوري أبطال آسيا.
أما بالنسبة الى المدرب الجديد القديم لفريق القوة الجوية وهو حسام السيد فأمامه مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على لقب كأس الاتحاد الآسيوي لاسيما أنه وصل الى الدور الحاسم وأمامه مباراة يوم غد ( الثلاثاء ) مع فريق الوحدة السوري الذي سبق وأن خسر أمامه بهدف مقابل هدفين في مباراة الذهاب، وهي نتيجة ليس صعب تجاوزها، لكن الأمر المقلق هو مستوى الفريق الذي قدّمه في مباراة الذهاب، فالهدف جاء من خطأ دفاعي للفريق السوري وسط غياب أية فاعلية هجومية للفريق الجوي الذي ظهر بوجه شاحب في المباراة.
مهمّة المدربين الثلاثة ستكون صعبة ولن يستطيعوا النجاح، وربما منهم من سيترك الفريق بعد أسابيع قليلة لأن أسهل قرار لإدارات الأندية التخلي عن المدرب في حالة تردّي نتائج الفريق وعدم إعطائه فسحة من الوقت لإصلاح الأخطاء، فالكل يريد نتائج سريعة وتفادي الخسائر والفوز بالدوري وهو مطلب لن يحصل عليه في نهاية الموسم سوى مدرب واحد.
أما المشاكل التي سيواجهها المدربين الثلاثة معاً ، فتتمثل بغياب أي موعد رسمي لانطلاق منافسات الدوري العراقي إضافة الى عدم وضوح الرؤية حول طريقة إجراء المنافسات سواء كانت عبر مجموعتين أو مجموعة واحدة، كما أن عدم إمتلاك العديد من الفرق للملاعب سيزيد الضغط على ملاعب معيّنة يعاني العديد منها سوء أرضيتها وعدم قدرة اللاعبين على اظهار ولو ربع مستواهم، كل تلك التحدّيات ستجعل المدربين الثلاثة على المحك، ترى أي منهم الأكثر قدرة على البقاء وإيجاد الحلول في المواقف المستجدّة وما أكثرها في منافسات الدوري والكأس العراقي؟ ذلك ما سنعرفه بعد إنطلاق الموسم!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون