سياسية
2017/09/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 241   -   العدد(4026)
الأقليّات في العراق تخشى العودة إلى مناطقها المحرَّرة


 ترجمة / حامد أحمد

يقول زعيم طائفة الإيزيديين شيخ ميرزا، وهو في العقد الثامن من عمره، انه عندما اقترب مسلحو داعش من قرية أجداده في سنجار ترك موقع العبادة في معبد لالش الذي يتواجد فيه دائما وتوجه إلى خط المواجهة ليقاتل داعش.
وقال شيخ ميرزا، في حديث لموقع BBC الإخباري، "حملت معي أسلحتي ووقفت هناك، كنت أفضل ان اقتل بدلاً من أن أراهم وهم يحتلون قريتي. هؤلاء الإرهابيون آذوا أبناء طائفتي كثيرا، أسأل الله أن يُرجع حقوقنا".
لقد تعرضت الأقليات الإثنية والعرقية في العراق الى موجات من العنف والانتهاكات منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 ثم تنظيم داعش ليشن هجومه الواسع على الإيزيديين بشكل خاص، ومن بين الذين تضرروا من الأقليات العرقية، هم الايزيديون والمسيحيون والتركمان والشبك والكاكائيون.
وحسب إحصائيات الأمم المتحدة، فإن آلاف الأيزيديين قد قتلوا على يد داعش في سنجار التي تضم حوالي 400 ألف نسمة، وتم بيع أكثر من 6000 امرأة منهم كسبايا وعبيد وأجبر الأطفال على حمل السلاح ويعتقد ان أكثر من 3000 منهم ما يزالون أسرى بيد داعش.
وتقول الإيزيدية شيرين، التي هربت من قبضة داعش كأسيرة في الموصل، "لقد تشتت كل عائلتي، والدي مفقود وتم اختطاف أشقائي، وما تزال لديّ أخت أسيرة لدى
داعش".
شيرين وجدتها حوري يعيشان الآن في مخيم خانك للنازحين في دهوك, وعلى غرار كثير من الإيزيديين النازحين الآخرين، فإنهم لا يستطيعون التفكير بالعودة لبيوتهم حتى الآن.
قره قوش التي تضم اكبر تجمع للمسيحيين في العراق قرب الموصل, أعيد تحريرها من قبضة داعش في تشرين الاول من العام الماضي، ولكن قليلا من أبنائها قد رجعوا إليها بعد تحريرها.
ويقول مروان يوشع، وهو يشير الى كنيسة للسريان الكاثوليك "لقد أضرم داعش النيران فيها". وأضاف "لم تعد هناك عدالة او أمن في العراق. لا نعرف متى ستأتي مجموعة مسلحة أخرى بنفس التفكير المتطرف لداعش او أسوأ". ويقول مروان "بغداد لا توفر الحماية لنا، مناطقنا دمرت وخربت والحكومة لا تهتم بنا، ليس هناك أي تعويض ولا أي شيء".
يذكر انه في العام 2003 كان هناك ما يقارب من 1.4 مليون واربع مئة ألف مسيحي يعيشون في العراق، وبعد تعرضهم لموجات عنف شديدة على امتداد عقد من السنين غادر أكثر من ثلثيهم العراق بعد وصول داعش ويقدر عدد الذين بقوا منهم في العراق بين 250 الى 350 ألف نسمة فقط.
ويقول مارك لاتيمير، مدير مؤسسة حقوق الأقليات الدولية، "حتى الآن، بعد طرد داعش من معظم المراكز السكانية فان مستقبل الاقليات العرقية في العراق ما يزال يبدو بائسا جدا".
وأضاف بقوله "الاقليات الإثنية في العراق ماتزال تتخوف بشدة من احتمال مجيء مجاميع أخرى, بضمنها المليشيات الشيعية، او لاعبون سياسيون متنفذون في البلد، وان يزيحوهم من مناطقهم وينتزعوا أملاكهم وأراضيهم التي عاشوا فيها منذ سنين طويلة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون