سياسية
2017/09/24 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1246   -   العدد(4026)
رئيس الوزراء يجدِّد رفضه للاستفتاء عشيّة إجرائه


 بغداد / المدى

جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، رفضه إجراء استفتاء في إقليم كردستان، مؤكداً أن أغلب مشاكل الإقليم داخلية وليست مع بغداد. وحذر من تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية داخل الإقليم في حال الانفراد بخياراته.
وقال رئيس الوزراء، في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي عشية استفتاء إقليم كردستان، وتابعتها (المدى)، "في أيام اشتداد الحرب على الإرهاب ومع اقتراب تحقيق النصر النهائي على الدواعش في غربي الأنبار والحويجة وغربي كركوك وكل مكان، تتعرض خارطة العراق لمحاولة تقسيم من شأنها تمزيق وحدة العراق والتفريق بين أبناء الوطن الواحد على أساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لايعلم إلا الله مداها وعواقبها الوخيمة"، مشيراً الى انه "في الوقت الذي توحّدنا شعباً ومقاتلينَ لصدّ عصابة داعش المجرمة نُفاجأ بدعوات التفرقة والعودة الى عهد الظلام والتسلط والدكتاتورية" .
وأضاف العبادي "لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية، وسيبقى العراق لكل العراقيين ولن نسمح بأن يكون ملكاً لهذا وذاك يتصرف فيه كيفما يشاء ودون حساب للعواقب".
ولفت رئيس الوزراء الى أن "واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الاخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر وإدخالهم في صراعات لاطائلَ منها"، مشيراً الى أن  "نظام الطاغية صدام قد بطش بكل العراقيين عربا وكردا وتركمانا والمكونات الاخرى ،لأنه كان يرى في كل العراقيين الشرفاء تهديداً له ولحكمه المستبد، وقد رفض أكثرية العراقيين هذا القمع والتسلط ولكن كان هناك نفر ضال من كل القوميات اصطفّ مع الطاغية من العرب والكرد ومن القوميات الاخرى، وقد سانده في بطشه بالمواطنين الكرد بعثيون عرب وبعثيون كرد، كما شاركه ببطشه بالمواطنين العرب بعثيون من العرب والكرد أيضا، ومن الظلم والعنصرية بعد تذكيرنا بهذه الحقائق الثابتة اتهام كل العرب واتهام أهل بغداد بالظلم بينما أشد الظلم وقع عليهم من نظام قمعي اصطف معه ضعاف نفوس من مختلف القوميات".
وتابع العبادي إن "ما يجب توضيحه لشعبنا الكردي العزيز أن معظم مشاكل الإقليم داخلية وليست مع بغداد، وبالتالي فإنها ستتفاقم مع دعوات الانفصال، والصعوبات الاقتصادية والمالية في الإقليم من نتاج الفساد وسوء الإدارة".
ووجه العبادي حديثه لأبناء الشعب الكردي بالقول "اسألوا المسؤولين في الإقليم أين تذهب أموال النفط وهم استولوا على ما يقارب 900 ألف برميل نفط يومياً، أي ما يعادل ربع النفط المنتج في باقي العراق؟ لماذا لايدفعون رواتب الموظفين في الإقليم رغم تخفيضها الى مستويات دُنيا ، مع أنهم يحصلون على كميات نفط أعلى بكثير من نسبة السكان في الإقليم مقارنة ببقية مدن العراق، بينما نحن هنا في المركز وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية الكبيرة وكُلف الحرب الباهظة لم نخفّض الرواتب ولم نوقفها".
واستدرك رئيس الوزراء بالقول إن "هذه التساؤلات عن مصير أموال نفط الإقليم وعدم دفعهم الرواتب طرحناها على مسؤولي الإقليم عدة مرات، ووجهنا أجهزة الرقابة المالية للقيام بواجبها ولكنهم، وبحجة استقلالية الإقليم، كانوا يرفضون عمل اجهزة الرقابة والنزاهة ويعتبرونه تدخلا، بينما الهدف الحقيقي هو التغطية على الفساد وسوء الإدارة".
وأكد العبادي أن "هذه الحقائق رغم أننا طرحناها في السابق للعلن عدة مرات إلا أننا لم نكن نركز عليها إعلامياً ولم نرغب الدخول بحرب إعلامية حرصاً منا على الوصول الى حلول منصفة وعادلة تحفظ المال العام وحقوق المواطنين وضمن الأطر الدستورية والقانونية للعلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم ".
وجدد رئيس الحكومة موقفه الرافض من إجراء الاستفتاء، معتبراً أن "التفرد بقرارٍ يمس وحدةَ العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر إجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين ولن يتم التعامل معه ولا مع نتائجه، وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد ومصالح كل المواطنين".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون