مسرح
2017/09/26 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4621   -   العدد(4027)
آراء عن ضعف الأعمال المشاركة في المهرجان وحضور عراقي مميز بعملين
آراء عن ضعف الأعمال المشاركة في المهرجان وحضور عراقي مميز بعملين


زينب المشاط

 مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر بدورته الـ24

 

للمسرح العراقي حضوره الفعّال عربياً ودولياً، ورغم ما تُجابهه الفنون العراقية من معوقات كثيرة بشكل عام، والمسرح العراقي على وجه الخصوص، إلا إن للمسرح العراقي الفني وقعه وتأثيره، في المهرجانات التي يُشارك بها، حيث نجد أن أغلب المشاركات الدولية والعربية للعراق، لا بدّ وأن يحصد من خلالها جائزة، أو تكريماً..


وقد يكون هذا السبب الذي سمح للعراق بمشاركة أوسع في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر، والذي انطلق منذ يوم الثلاثاء المصادف 19 من ايلول  2017 بدورته الرابعة والعشرين، مستمراً حتى الآن، حيث شارك العراق بثلاثة اعمال مسرحية، العمل الأول بعنوان "عربانة" اخراج عماد محمد، وتأليف السيناريست حامد المالكي، بطولة عزيز خيون، زهرة بدن، ونخبة من نجوم المسرح العراقي، والعمل الثاني بعنوان "انفرادي" للمخرج بديع نادر، والسيناريست حيدر جمعة، بطولة مجموعة فناني المسرح العراقي، إضافة الى مشاركة العراق بعمل ثالث أوربي لمخرج عراقي، لم تستضف مدينة الجمال والفن القاهرة الاعمال الثلاثة فحسب، بل استضافت أيضاً عشرة فنانين عراقيين كضيوف شرف في مهرجان هذا العام بدورته الرابعة والعشرين وهم "المخرج المسرحي علاء قحطان، والفنان ميمون الخالدي، والدكتور أحمد شرجي، والدكتور هيثم عبد الرزاق، والدكتورة شذى سالم، والمخرج كاظم النصار، والاكاديمي المسرحي جبار خماط، والناقد المسرحي بشار عليوي".
تضمن اليوم الأول والذي انطلق المهرجان من خلاله أربعة عروض وهي المسرحية الأردنية "اطلال انثى"،  وعرضين مصريين  "يوم ان قتلوا الغناء" و"السفير"، أما المشاركات الاجنبية، فتضمنت عرضاً روسياً بعنوان "WANDERING TIME"، أيضاً استمرت عروض لدول مختلفة حتى يوم الأحد المصادف 24 ايلول 2017، منها عروض مغربية مثل مسرحية "خريف"، وعرض مكسيكي وآخر تشيلي، لتنطلق العروض العراقية يوم الأحد بمسرحيتي "انفرادي"، و"عربانة"، واستمرت العروض على مدى يومين.
"المدى" تتحدث لأبطال الأعمال المشاركة، حيث يقول الفنان عزيز خيون بطل مسرحية عربانة "إن الفنان العراقي حين يشارك في مهرجان مسرحي، أو أي مهرجان أو مؤتمر دولي أو عربي، ليس لغرض المتعة أو الترفيه، فبمجرد انطلاقنا الى المطار ستنطلق معنا المعاناة." مؤكداّ "أن الكثير من المسؤوليات المضنية ستترتب على هذه المشاركة، اضافة إلى قلقنا المستمر وانفعالنا، لأننا نحاول أن نمثل العراق بأفضل شكل ممكن، وأن ننقل صورة رائعة عن المسرح العراقي".
يبدو أن الاصداء التي حاز عليها العرض المسرحي "عربانة" كانت ممتازة، فقد أكد خيون "أن العرض لاقى اعجاب الجماهير، وقد تفاعل الحاضرون سواء من جمهور المسرح، أو الفنانين العرب، أو النقاد مع العرض، كذلك هو المسرح العراقي اين ما يطأ قدمه يثبت انه يستحق أن ينافس عربياً ودولياً".
عمل "عربانة" الذي قُدم على مسرح السلام، ينطلق من حدث حرق المواطن التونسي محمد بو عزيزي لنفسه بسبب سوء الأوضاع في مدينته، لينتقل هذا الحدث إلى "حنون" صاحب العربانة، والذي جسد دوره الفنان الكبير عزيز خيون، الشخصية التي انطلقت منها فكرة العمل جسدها الفنان "بهاء خيون" والذي أكد قائلاً "إن دوري الصغير في العمل وهو دور محمد بو عزيزي، كان محوراً للعرض كله، هذا الشخص الذي اختار الرحيل عن الحياة بسبب تدهور الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلده، انتقل بعدوته إلى حنون المواطن البسيط الذي لا يملك سوى عمل بسيط على العربانة، رغم انه خريج لغة انكليزية." مشيراً الى أن "العمل يتحدث أيضاً عن دور المرأة البسيطة والقلقة بشأن زوجها البسيط والذي لا يبحث سوى عن لقمة العيش".
بهاء خيون يؤكد "أن عمل "عربانة" حصد اصداء جيدة بعد عرضه من خلال الجمهور العربي، والوفود التونسية والمغربية على وجه الخصوص." مؤكداً "أن المهرجان يعاني من بعض الهفوات، حتى في اختيار العروض التي شاهدناها عربياً ودولياً، وقد يعود ذلك إلى انقطاع هذا المهرجان وعودته من جديد بعد ست سنوات، حيث انطلق من جديد بدورته 23 العام الماضي، مستكملاً دورته الـ24 هذا العام، وقد يعود السبب باختيار بعض العروض غير المؤهلة للمنافسة في مثل هكذا مهرجان إلى لجنة التحكيم في المهرجان".
المهرجان ألغى جوائز المنافسة منذ انطلاق دورته الـ23 العام الماضي بعد توقف دام ست سنوات، تقررت الادارة أن لاتكون هنالك جوائز تنافسية، حيث يؤكد رئيس وفد مسرحية "انفرادي" السينوغراف جبار جودي "إن في حالة وجود جوائز، لكانت المشاركتان العراقيتان تنافستا على احدى تلك الجوائز".
مسرحية "انفرادي" قُدمت على مسرح العتبة، ويؤكد جودي "أن العرضين استطاعا أن يشكلا مثابة رشد في الجانب الابداعي، فالشباب الذين قدموا عرض "انفرادي" أثروا كثيراً بالجمهور الحاضر، ولقي عرضهم برد فعل ممتاز، حيث سارعت الجماهير بتهنئة الممثلين، وأبدوا اعجابهم بما قدموه." مؤكداً "اني غاية في السعادة، لأني كنت قائد هذا الفريق المسرحي الشبابي، ذو الاداء المميز، والذي قدم سينوغرافيا رائعة ومحترفة أعدّها وصمّمها الشاب بشار عصام".
عرض انفرادي امتاز برهافة حس الممثلين، واجتهادهم في أن يقدموا مناطق ادائية جديدة ومختلفة، على الرغم من صعوبة الخطة الموضوعة في تقديم العمل، ويشير جودي إلى "أن الوفد العراقي، امتاز بالحيوية والجدية في تقديم عروضه المسرحية".
"انفرادي" يتحدث عن الدور الذي تلعبه الحروب في تمزيق المجتمع وتفكك منظومة القيم الاجتماعية وبنيته، هذا ما أشار إليه مخرج العمل بديع نادر، في تصريح قدمه لـ(المدى) ذاكراً "أن ما يحاول أن يكشفه عرض انفرادي من خلال ثلاث شخصيات مختلفة من المجتمع العراقي تُدخِلها الحروب في متاهة فوق أرض غير ثابتة من المفاهيم الفئوية والايدلوجية، منشغلاً في صراع الانسان حول الهوية الضيقة، متغافلاً عن هويته الوطنية والانسانية".
مستوى تنظيم المهرجان كان مقبولاً وفق أراء الكثير من الفنانين، وهذا لا يُعد خطأ في المهرجان وفق الأراء المطروحة، فالمهرجان ابتعد عن المشهد الفني المسرحي لمدة ست سنوات، واستعيد من جديد عام 2016 بدورته الـ23، ليكمل نشاطاته السنوية بدورته الـ24 من عام 2017، أما عروضه، وبحسب ما أكده الفنان أنها "كانت متنوعة على مستوى الشكل والتوجهات المسرحية، إضافة إلى أن الفعاليات التي تضمنها حفل الافتتاح بالمهرجان كانت مميزة ومبهرة".
عروض المهرجان مستمرة لغاية يوم الجمعة المقبل المصادف الـ29 ايلول 2017، حيث سيقام حفل اختتام المهرجان، وهي عروض متنوعة ومختلفة من جميع دول العالم، اضافة إلى ما يشهده المهرجان من جلسات وندوات نقدية وثقافية متنوعة.

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون