تقارير عالمية
2017/09/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2990   -   العدد(4028)
ديان لين: لا يمكنك أن تستعيد لحظات الحياة التي لم تأتِ  بعد
ديان لين: لا يمكنك أن تستعيد لحظات الحياة التي لم تأتِ بعد


 ترجمة: المدى

ليس للمرأة فرصة للتعبير عن  نفسها وغالباً ما تعامل النساء  كشيء فائض عن الحاجة بالإمكان التخلص منه


ولدت الممثلة ديان لين عام 1965 في نيويورك، بدأت ديان حياتها الفنية منذ السادسة من عمرها عندما قدمت دوراً بمسرحية (بستان الكرز) وفي سن 13 عرض عليها المخرج روي هيل عام 1979 فيلمه الرومانسي (ليتل) وإذا بها تنطلق إلى عالم الشهرة من خلال دورها بذلك الفيلم، تنوعت أدوار ديان بين السينما والمسرح والتلفزيون حيث كونت قاعدة جماهيرية عريضة.
* هل فكرتِ يوماً  في مغادرة الولايات المتحدة والعيش في مكان آخر؟
- أعتقد أنه من الصعب ترك المكان الذي نشأت فيه وتعرفه جيداً وتعودت عليه . بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الصعب تركه الآن عندما أشعر بأن على كل شخص أن يفعل ما في وسعه لدعم قوة بلدنا. فمن السهل أن يهرب المرء عندما يكون شخصاً ضعيفاً أو مريضاً  أو فاشلاً. إن الامر يبدو مثل القول  "لقد كان شيئاً رائعاً  وشكراً لجميع الأوقات الطيبة". هذا البلد يحتاج للاهتمام به من كل فرد ورعايته وأن يشارك الجميع في انشطة متعددة فيه سياسية كانت أم اجتماعية  وأن يعبّروا  عن رؤيتهم لمستقبله بدلاً من السماح لأصحاب الأصوات العالية أن يستولوا عليه. إنها مرحلة تاريخية مهمة ، لذلك أشعر أنني يجب أن أبقى، على الرغم من أنني أحياناً أشعر بأنني رهينة. أنا  أتكلم الفرنسية وأحب إيطاليا وألمانيا وهولندا وسويسرا ... والسفر بالنسبة لي أمر عادي.
* عادي من أيِّة ناحية؟
- حسناً، أود أن أذهب في رحلات الى اماكن غريبة ، وليس لأماكن سياحية. ذهبت إلى الصومال مؤخراً، وتعرفت جيداً على  المرأة التي كانت تدير مستشفى هناك . كانت الرحلة تتعلق بتصوير بأفلام وثائقية شاركت فيها، حيث سافر الصحافي نيكولاس كريستوف وزوجته، للتعرف على التجارب التي تخوضها النساء في مختلف دول العالم، وكانت البداية  من الصين. وكان من المدهش كيف أن المرأة هي العمود الفقري لمعظم الثقافات.
* وهذه الحقيقة تغفل كثيراً، حتى هنا في أمريكا.
- هذا صحيح، ليس للمرأة فرصة للتعبير عن  نفسها وغالباً ما تعامل النساء  كشيء فائض عن الحاجة بالإمكان التخلص منه. وهي ممثلة بشكل منقوص في الجوانب المتعلقة  بحياتها وشواغلها. وأعتقد أن ذلك يحتاج إلى التغيير. أعتقد أن هناك الكثیر مما یجب علی النساء تعلمه وسيكون من الجيد أن يفكر الناس في جميع بلدان العالم  من هذا المنظور،  بدلاً من النظرة الأبوية التقليدية. وأجد أن الامر يمثل تجديداً  وتحدياً خصوصاً في مثل هذه الأوقات. يوجد  الكثير مما يقتضي الاستماع  اليه والتعلم منه من جميع الأصوات التي تم إسكاتها على مدى سنوات عديدة. لذلك فمن الشرف حقاً أن تكون قادراً على تجربة ذلك؛ الناس تثق بك وتجعلك تطلع على حياتهم اليومية. من الجميل أن أخوض  تلك التجارب حيث يمكنني، اليس كذلك؟
* وانتِ سعيدة  لأن تكوني في الخارج ليس بغرض التصوير.
- إنه أمر رائع جداً. هناك مستويات من الشهرة استطيع الابتعاد  عنها. وأنا ممتنة جداً لذلك. لا  أريد أن اصبح غير  قادرة على أن اعيش حياتي بطريقة طبيعية قدر الإمكان. أنا أعيش حياتي بطريقة تسمح لي بشيء من الخصوصية. لا بد لي من تقديم بعض التضحيات، بالتأكيد.أنا أفضّل الحياة العادية . أعتقد أن حياتنا محدودة ، ونحن نعرف  أنفسنا بطريقة معينة. لكن من يعلم؟ لا يمكنك أن تستعيد  لحظات  الحياة التي لم تأتِ  بعد. كنت تعتقد أنه يمكنك ذلك، ولكنك لا تستطيع. إن الامر يشبه  الاشخاص  الذين يكونون متحفظين جداً في سنوات عمرهم الأولى، وبعد ذلك ينطلقوا ليعيشوا  سنوات مراهقتهم في وقت متأخر . ألفت العديد من الكتب حول هذا الموضوع: عندما لا تعبر تماماً عن نفسك، فأنت لا  تغش نفسك فحسب، ولكن تغش العالم من حولك حين لا تظهر له  حقيقتك.
* يقول الممثل فيغو مورتنسن، إن الخوف من الفشل لا ينبغي أن يكون سبباً يمنعك من أن  تحاول شيئاً جديداً.
- بالضبط، وأعتقد أن محاولة أشياء جديدة وفتح النافذة والسماح لبعض الهواء النقي بالدخول في محاولة للقضاء على أي شعور بالندم. هو أمر رائع نأمل أن هذه الأشياء الجديدة سوف تظهر بشكل صحي ومنتج. فالأزمة في منتصف العمر، على سبيل المثال، هي أداة لوضع علامات على بعض الظواهر المهمة الحقيقية؛ وهي ليست بالضرورة شيئاً سيئاً.
* وهل حدث ذلك معكِ؟
- أعتقد أنني ما زلت في الانتظار. أنا أحاول أن أرى مظاهر ما يبدو عليه الأمر ... تمكنت من القيام ببعض الأشياء، وأعمال قليلة من التمرد التي آمل أن تكون غير ضارة. مثل، قيامي بقص شعري ذات ليلة – كانت تجربة  ممتعة. ولم يستغرق شعري وقتاً طويلاً لينمو مرة أخرى. كان قيامي بذلك حقاً متعة وقمت به  بنفسي.
* هل كان ذلك رد فعل لكونكِ في صناعة السينما منذ فترة طويلة؟
- أعتقد ذلك، أعني، أن الناس قد اعتادوا  لسنوات على وجهي، وشعري، وهذا ما أقوم به من أجل أن اعيش، كان الناس يصححون لي باستمرار هيئتي التي اظهر بها، كانوا يقولون لي، إن هيئتي ومظهري لا تظهر الشخصية التي اؤدي دورها  في فيلم ما . واجيبهم: "هل تعرفون ماذا؟ هذا هو شعري قد وصل الى كتفي! أنا اعرف كيف أقصّ الشعر وسوف افعل ذلك بنفسي!".
* هل كنتِ متوترة؟
- بالتأكيد، ولكن الحيلة هي أن لا تفاجأ. انتهى بي الأمر الى أن أمسك زمام نفسي، وشعرت بأنني في وضع جيد ومرتاحة حقاً. لم انهار  مثل بريتني سبيرز. الناس يتشبثون بنموذج معين وهذا يمثل تحدياً،  إذا كنت لا ترحّب بهذا التحدي، يمكن أن تكون عرضة لاهتمام الآخرين بمشاهدتك. ولكن كان من الجميل أن اصبح أكثر وعياً بحجم الطاقة التي امتلكها ومن ثم احاول أن اكون أكثر تقبلاً، كما تعلمون، مثل البحث عن موجة في المذياع، عندما ينبغي عليك أن تغير المؤشر للعثور على إشارة واضحة. هذه هي الطريقة التي اشعر بها.
 عن: موقع ذا تالك



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون