تحقيقات
2017/09/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2992   -   العدد(4028)
على مشارف زوال دولتهِ المزعومة .. كيف موّل داعش تنظيماته قبل حزيران 2014
على مشارف زوال دولتهِ المزعومة .. كيف موّل داعش تنظيماته قبل حزيران 2014


 تحقيق / طارق انمار

القاصي والداني يعرف أن التنظيمات الإرهابية بكل أشكالها لاتمضي بمخططاتها التخريبية بدون تمويل، وأشكال التمويل تختلف، فبعضه خارجي ويكون التنظيم بموجب هذا التمويل مرتهناً بتطبيق ما تمليه عَلَيْهِ تلك الأجندات الممّولة، وتنظيم القاعدة كان يعتمد على هذا الأسلوب بعملهِ، حيث كانت الأموال تأتي من كُل حدبٍ وصوب خارجي، لاسيما أن دول التحالف والدول الأقليمية، فتحت الأبواب على مصراعيها من دون رقابة حقيقية على الأموال، ويقول أحد اعضاء مجلس اسناد اللطيفية نهاية عام 2007، نشب حريق كبير بمستودعات جنوب بغداد الرئيسة باللطيفية، ولولا لطف الله، لكان الحريق اتسع ليشمل كل المنطقة المحيطة، وبرغم ذلك بقيت مفارز الدفاع المدني والجيش ليومين تعمل على اطفائه، وكان بالحقيقة هذا الحريق مفتعلاً من خلال تفجير عبوة ناسفة داخل المستودع بعد أن تم اكتشاف ارهابيين كانوا يسرقون مشتقات بطرق فنية ليموّلون عملياتهم الإرهابية .


3 ملايين دولار
جباية شهرية
 وبقيت هذه الحالة مستمرة الى حين تشكيل ماتسمّى (الدولة الاسلامية) أو (داعش) وتطور اسلوب عملهم في ما يخص التمويل، وتقسم التنظيم بحسب مراقبين أمنيين، إلى قسمين منفصلين في الظاهر هم متفقون من الداخل خاصةً بعد اتساع الرقعة الجغرافية التي كانوا يسيطرون عليها وكثرة الانتماءات لهم في تلك الفترة والجزئية الأخيرة كانت هي الواقع المُلح في استحداث طرق جديدة لتمويل التنظيم من الداخل، ومنذ عام ٢٠٠٨ بدأ التنظيم يموّل نَفْسَهُ بطرق أهمها الخطف والمساومة والابتزاز للمقاولين والتجار، بالإضافة الى الدخول بالمشاريع والمناقصات والتجهيز الحكومي عن طريق اشخاص موالين لهم، درّت عليهم أموالاً بالملايين، بعدها لجأوا إلى (الإتاوة والجباية) حيث فرض التنظيم مبالغ مالية على جميع الفئات واصحاب الحرف والكسبة والموظفين بشكل شهري، وكانت نينوى ومركزها الموصل، أولى المدن التي انتشرت بها هذه الظاهرة التي لم يعتادها العراقيون ولم يسمعوا بها أو يشاهدوها، اللواء الركن قوات خاصة ناصر الغنام والذي تولى مهام قيادة الفرقة الثانية جيش عراقي، والتي كانت مهام مسؤوليتها تبدأ من الساحل الأيسر وصولاً الى مناطق جنوب الموصل وبعض مناطق سهل نينوى، إذ كانت تعاني هذه المناطق من الإرهاب بشكل ملحوظ، حتى أن بعض التقارير تُشير إلى أن حجم الأموال التي تُجبى بالقوة والسطوة تصل إلى (٣) ملايين دولار شهرياً. ويقول الغنام لـ(المدى) تم التخطيط على منع الجباية والإتاوات وملاحقة الأهداف المرصودة من قبل الاستخبارات وهم كُثر، إلا أن أهمهم وقع بيد فوج الاستخبارات والاستطلاع التابع للقيادة وبشكل خاص مسؤول الجباية بالجانب الأيسر، وبعد التعمق معه بالتحقيق اعترف صراحةً أن مجاميعه تنتشر في كل الجانب الأيسر، إلا أن أهم موارد الجباية تخرج من محطات الوقود الحكومية والأهلية والبالغ عددها تسع محطات. متابعاً، فتم تجهيز احدى عجلات الاستخبارات بكاميرات دقيقة للتسجيل بالصوت والصورة، وتهيأ فريق عمل من ضابط ومنتسبين اثنين، وأجلسوا الارهابي بالعجلة وقاموا  بالمرور على المحطات لمعرفة صدق كلامه من عدمه.
ويضيف الغنام، وجدنا أن جميع المحطات التسع، كانت متعاونة مع التنظيم بإعطائهم مبالغ شهرية طائلة، وبعد استدعاء اصحاب المحطات الأهلية والمسؤولين عن المحطات الحكومية وطرح عليهم فيما لو كانوا يمولون الاٍرهاب أو محاولة الإرهابيين إجبارهم على دفع أموال شهرية. مبيناً، انهم نفوا نفياً قاطعاً وأصروا على انهم ضد الإرهاب، وسيبلغون بالتأكيد عن اي حالة من هذا النوع، فتم عرض الفيلم بالصوت والصورة عليهم، تفاجأوا وبقوا صامتين، فتم اتخاذ الإجراء القانوني بحقهم. إذ تمت مصادرة المحطات الأهلية وتوقيف أصحابها قضائياً بتهمة دعم الارهاب وتغيير كوادر المحطات الحكومية، وبعد هذه الحادثة، لم يعد المواطن الموصلي من اصحاب المهن والحرف المختلفة في قاطع المسؤولية من دفع ما تسمى الجباية ولا اقول إنها اختفت، ولكن انخفضت الى ما دون الـ٢٠٪‏ .

علاج الأسنان
من تحت الخمار ؟!
بهذا الشأن أكد مصدر استخباري، أن التنظيم استعمل أقبح الوسائل وأعنفها في المناطق التي كان يسيطر عليها قبل عام ٢٠١٤ وبعدها، حيث عانت مناطق عديدة في ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى وحتى كركوك، من ويلات التنظيم الارهابي. موضحاً إن، الإتاوة والجباية كانت تُعد من اهم مصادر التمويل. فبحسب عناصر معتقلة من التنظيم، كانت هذه الأموال تذهب للتسليح ولما تسمّى الكفالات الشهرية لعناصرهم. متابعاً: الأغرب من هذا كله، أن السلطات الأمنية والحكومات المحلية وحتى الحكومة المركزية كانت على علم بكل مايجري، وبرغم ذلك بقى الحال كما هو عليه، قد ينحسر في ايام وأسابيع، لكن بالمجمل، كانت الجباية والإتاوات والخطف والسرقة والابتزاز مستمرة لدعم وتمويل اعمال التنظيم الإرهابية.
رافد محمد طبيب أسنان، اضطرته الظروف الى فتح عيادة في مدينة تكريت، تفاجأ في أحد الأيام برجل متوسط العمر ومعهُ سيدة منقّبة تشكو أسنانها وتريد العلاج، لكن دون رفع خمارها، ما جعل رافد يسأل كيف لي أن اعالجها من تحت الخمار؟ وبعد إصراره على رفع الخمار رفع الرجل صوته وأخذ بتهديد الطبيب الذي ذكر لـ(المدى) لم أكن اعلم حينها أن هذا التهديد ممكن أن يكون سريعاً، فبعد يومين وجدتُ ورقةً على باب عيادتي مكتوب فيها (إما أن تدفع شهرياً ١٠٠٠ دولار وإما أن تتحمل ما سيحصل). مضيفاً، بادرت بإخبار الشرطة لكن من دون فائدة، فبعد اسبوع حرقوا عيادتي واضطررت الرجوع الى بغداد، ولكن غيري كان يدفع لأنهم مروا بنفس التجربة، وللأسف الإجراءات الامنية كانت عاجزة عن صدِّ هؤلاء إما خوفاً وتجنباً للمشاكل من قبل المنتسبين والضباط وإما لعدم معرفة اين يجدوهم أساساً.

إتاوات بتعاون
 الأجهزة الأمنية
 فيما قال أحد تجار الحبيبات والمواد البلاستيكية في الموصل أسامة خالد لـ(المدى): توارثت هذه المهنة عن والدي وهو عن والده. بعد الاحتلال عام ٢٠٠٣ والانفلات الأمني الذي صاحبه وظهور الجماعات المسلحة أخذت الأمور بالاربتاك. مبيناً، حاولت الخروج من الموصل، لكن بسبب الاستقرار المالي وعدد افراد العائلة وتشتت رأيهم بالخروج أو البقاء، بقيت في الموصل رغم قناعتي أن الأمور ستزداد سوءاً. مسترسلاً،  وبالفعل حدث الذي كُنتُ اتوقعه، ففي ذات يوم جاءني رجل خمسيني يرتدي الزِّي العربي ومعه شخص آخر في مقتبل العمر، وفتحا معي موضوع تجهيز مواد بلاستيكية معينة لإحدى القواعد الامريكية، فرفضت بحجة لاتوجد الكميات والنوعيات المطلوبة، خرجا من فورهما بشكل طبيعي. مستطرداً، وفِي اليوم التالي جاء شخصان ملتحيان يرتديان زياً مدنياً، ومباشرةً بعد السلام قالا لي (ألا تستحي على اسمك وسمعتك أن تعمل على تجهيز الأمريكان) بقيت مذهولاً ولم اتفوه بحرفٍ واحد، ثم قال أحدهم، بما أنك من أهالي الموصل واجب عليك دعم (المقاومة) بحسب قولهم.
ويضيف خالد، ما كان مني إلا أن اقول حاضر، ودفعت لهم مباشرةً ألفين دولار، وحاولت مجدداً أن أرتب وضعي للخروج، ولكن للأسف، المخازن كانت ممتلئة بالبضائع والسوق لم يكن وضعه جيداً، وتوالت الإتاوة شهراً بعد آخر. مضيفاً، وفِي أحد الأيام أخبرت أقاربي يعمل بالمحافظة، وبدوره أخبر أحد ضباط الشرطة، بعد يومين تفاجأت برسالة هاتفية من رقم غريب (خلي الضابط يفيدك). متابعاً، اتصلت بالرقم مراراً ولم يجب، فتوسلتهم برسائل، وحلفت إنني لم ابلغ أحداً، واضطررت الى أن أدفع (10) آلاف دولار حتى اخلص نفسي وعائلتي، بينما كُنتُ اعطي ١٠٠٠ دولار بالشهر.
ويقول التاجر الموصلي، بقى هذا الحال لمدة ثمانية أشهر، حتى ذقت ذرعاً، وصدفة وأنا في بغداد التقيت بأحد المطاعم بصديق لي مهندس لم أره من سنين، جلسنا وتحدثنا وكان معه احد أقاربه، وبطبيعة الحال أخبرتهما عن معاناتي، فبادر الرجل وقال اطمئن. متابعاً، وبالفعل بعد يومين من رجوعه للموصل، جاءني رجل وعرّف نفسه وأراني باجه العسكري، وقال لا تعطيهم شيئاً سنكون لهم بالمرصاد. مردفاً، بعد اسبوع جاءني احدهم ليأخذ الإتاوة امتنعت عن الدفع بحجة السوق لم يعد مثل الأول وخرج وهو يهدد، وما إن وصل لنهاية السوق حتى تم اعتقاله. موضحاً، فرحت كثيراً، لكن الفرحة لم تدم سوى يومين، حيث حرقوا مخازني ومحالي، وخسارتي وصلت لحدود مليار دينار عراقي.

سهرة خاصة تتحول
إلى وسيلة ابتزاز
هكذا كان التنظيم يتعامل مع الواقع بالمدن السابق ذكرها حتى قبل عام ٢٠١٤، يسرح ويمرح بمقدرات الناس بمساعدة كبيرة من بعض شرائح المجتمع المختلفة، وعند التدقيق اكثر بهذا الموضوع، سمعنا قصصاً عجيبة، حيث كان التنظيم يأخذ حتى من المعلمين والمدرسين إتاوة تصل إلى (250) الف دينار شهرياً، لكن القصة الأبشع هي التي رواها لنا أحد أهم المتصدين لهذا التنظيم من شيوخ العشائر بالأنبار الذي قال لـ(المدى) جاءني في أحد الأيام شاب يعمل بالمقاولات الثانوية، وكان معروفاً بإتمامه لأعماله على أحسن وجه. مضيفاً، اخبرني الشاب، أنه حاول التنظيم اكثر من مرة استهدافي ولم ينجح، تارةً بالاشتباك المباشر وتارةً بعبوة ناسفة، وقبلها بالتهديد والوعيد، والهدف مساومتي للدفع لهم ليدعوني وشأني اعمل، لكني كنت ارفض بشدة. متابعاً كلامه بالقول، تركوني لمدة شهرين من دون مضايقات، وفِي أحد الأيام جاءني صديق  ودعاني الى جلسة سهر، وبالفعل حددنا موعداً وكنا ستة أشخاص، سهرنا في احدى المزارع التابعة لهذا الشخص، كانت السهرة مفتوحة، رقص وغناء حتى وصل الأمر إلى ممارسة الجنس. استرسل الشاب بحديثه، وجدت بعد يومين بالقرب من سيارتي قرص CD مكتوبٌ عَلَيْهِ (شوفه) ترددت بالبداية، لكن الفضول دفعني بعد ذلك لمشاهدته، وتفاجأت بتصوير كاميرات مراقبة لسهرتنا تلك الليلة بكل تفاصيلها. مضيفاً، اتصلت بصديقي وكان هاتفه مغلقاً، اتصلت بالأصدقاء الباقين اسألهم عنه، ووجدتهم هم أيضاً يسألون عنه، تيقنت حينها أنها كانت مكيدة لنا جميعاً، بقينا لمدة اسبوع مضطربين خوفاً من أن يصل التصوير لعوائلنا وعشائرنا بعد مرور الأسبوع، اتصل بي صاحب المكيدة وأشبعته تهديداً ووعيداً وشتائم وإهانات، إلا أنه قال لي وبالحرف الواحد (إياك والعبث مع رجال الدولة الإسلامية).  ويبيّن المقاول الثانوي، اتضح أنه مسؤول عن أهم مجموعة للتنظيم، بالأنبار تعمل بشكل مخفي وسرّي، وما كان مني ومن الباقين إلا الانصياع لأوامرهم، وأول مبلغ طلبوه هو (10) آلاف دولار، بعدها بأقل من شهرين طلبوا مني (50) مليون دينار عراقي، فأضطررت الى بيع سيارتي بحدود (40) مليون وسلمتهم المبلغ، وكان الاتفاق أن تكون هذه آخر دفعة، وتعهد بذلك قِبال عدم نشر ما جرى. متابعاً، بعد شهر تقريباً رجعوا وطلبوا مني (50) مليون دينار، رفضت، فقاموا بإرسال نسخة إلى أخ زوجتي، والرجل جزاه الله خيراً، أبقى الموضوع سراً، فاضطررت مرةً أخرى الى التفاوض معهم، وأعطيتهم مبلغ (20) الف دولار. مردفاً، بعدها بأسبوعين، اتصل بي شخص غريب وقال، أنا الأن مسؤول عن التصوير الخاص بكم، وطلب مني (100) مليون دينار عراقي، فما كان مني إلا أن أغلق الهاتف بوجهه، ومباشرةً جمعت أهلي وعائلتي وشرحت لهم الموقف وبدورهم نصحوني بالمجيء إليك لتخلصني وأصدقائي، حيث اتضح انهم عانوا من نفس الموقف، ويقول الشيخ تم الإخبار في وقتها وصدرت أوامر قبض بحق صاحب المكيدة .

217 مليون دولار رصيد ديوان الزكاة ؟!
لم يبقِ التنظيم وسيلة للتمويل إلا واستعملها، وكان يجني من خلالها الملايين شهرياً، ناهيك عن الدعم الخارجي لاسيما من الخليج، حيث يقول أحد المعتقلين وهو من الجيل الأول بالتنظيمات الإرهابية (الجهادية)، إن التمويل كان هو الموضوع الذي نطلق عليه دائماً السهل الممتنع في زمن النظام السابق، حيث كانت وفرةً بالتمويل الخارجي، لكن صعوبة بإدخال الأموال، ومع ذلك كانت تدخل الأموال عن طريق بعض التجار وعن طريق بعض الحجاج اثناء موسم الحج ومع بعض المهربين الذين كانوا يهربون الاغنام والخمور وحتى الحشيشة الى السعودية، اذ كانت بعض مؤسساتها الدينية المعروفة الممّول الأكبر. موضحاً، طبعاً كان هذا يجري بعلم الأجهزة المخابراتية آنذاك، وكانت تحدث حملات اعتقال، ولكنها بالمجمل ليست سداً منيعاً أمام هذا التوجه.
 وبحسب قوله، من كان يذهب للفلوجة يعرف صحة هذا الكلام، فكانت صور وكلمات أسامة بن لادن تُعلّق حتى بالمحال التجارية.    ويضيف المصدر الاستخباري لـ(المدى) بعد حزيران عام ٢٠١٤ واحتلال التنظيم لأراضٍ شاسعة، تغير اسلوب التمويل تماماً، حيث زاد التنظيم من ضغطه الخارجي تجاه الحكومات فبالإضافة إلى مؤسسات معلومة في دول الخليج، هناك جمعيات في أوربا وحتى في امريكا ساهمت بالتمويل الخارجي. مردفاً بالقول، أما على الصعيد الداخلي، فقد شكّل النفط الخام ومشتقاته والمعادن الطبيعية ومصانع الأدوية والسمنت والبتروكيمياويات والفوسفات مورداً مهماً جداً للتمويل الداخلي، والدليل على ذلك أنشأوا مايسمّى (ديوان الزكاة) والذي كان مسؤولاً عن بيع الموارد الطبيعة، ولقد أخذنا عيّنةً من أحد الأشهر من خلال الوثائق التي تم العثور عليها بعد تحرير المدن.
ويوصل المصدر حديثه: ففي شهر الثامن من عام ٢٠١٥ كان مجموع الأموال لما يسمّى بديوان الزكاة بُحدود (217) مليون دولار، ويُعتبر هذا المبلغ قياساً بتنظيم يعتمد الهمجية والفوضى في تصرفاته اليومية مبلغاً ليس قليلاً. مؤكداً: لم يُبقِ التنظيم شيئاً يُباع حتى استغله، حتى انه قام، ووفق وثائق، ببيع مخلفات موجودة بمطار القيارة، من ضمنها طائرتان حربيتان قديمتان بمبلغ (650) الف دولار على أحد التجار الذين يتعاملون معاهم، وعقد آخر من مخلفات أخرى بنفس المطار، بمبلغ (300) الف دولار، إضافة الى وجود عشرات الوثائق التي تُثبت أن عناصر التنظيم كانوا يعرفون انهم مهزومون، فأرادوا كسب الأموال بأي شكل من الأشكال. لكن التخطيط الأقذر بحسب المصدر، هو ما قام به التنظيم من تهريب الحبوب المخدرة والحشيشة لتمويل نفسه بالتعاون مع عدد من ضِعاف النفوس، حيث يتوقع القارئ وكما هو معروف ويُعلن عنه في وسائل الإعلام، أن المخدرات تدخل من شرق العراق إلا أن الوثائق التي ضُبطت واعترافات بعض المُلقى القبض عليهم تفيد بأن هناك مجاميع خاصة داخل التنظيم، وهم مجهولون حتى على افراد التنظيم، مهمتهم الأساسية هي تأمين دخول كميات كبيرة من المواد المخدرة من شتى الجهات وتوزيعها بعد ذلك وإيصالها للمدن العراقية، وهدفهم بالتأكيد إضافة للتمويل، تخريب المجتمع الذي لم يكن يعرف المواد المخدّرة .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون