سياسية
2017/09/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 321   -   العدد(4028)
واشنطن: الاستفتاء يُعقِّد العلاقة بين حكومتي بغداد وأربيل
واشنطن: الاستفتاء يُعقِّد العلاقة بين حكومتي بغداد وأربيل


 بغداد/ المدى

أعلنت الولايات المتحدة أنها أصيبت بـ"خيبة أمل عميقة" بسبب الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان يوم الإثنين، مؤكدة أن هذا الاستفتاء "سيزيد من انعدام الاستقرار والمصاعب" في الإقليم.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت، في بيان تابعته (المدى)، إن "الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل عميقة بسبب قرار حكومة إقليم كردستان بإجراء استفتاء أحادي الجانب، بما في ذلك مناطق خارج الإقليم".
وأضافت إن "العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والشعب الكردي لن تتغير على ضوء الاستفتاء غير الملزم الذي جرى، لكن باعتقادنا فإن هذه الخطوة ستزيد من انعدام الاستقرار والمصاعب بالنسبة الى إقليم كردستان وسكانه".
وبحسب البيان فإن الاستفتاء "سيعقّد بدرجة كبيرة العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية والدول المجاورة".
ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في بيانها الى ان الحرب ضد تنظيم داعش "لم تنته، والتنظيمات المتطرفة تسعى لاستغلال انعدام الاستقرار والخلاف".
وأضافت "نعتقد انه يتعين على جميع الاطراف أن ينخرطوا بطريقة بنّاءة في حوار من أجل تحسين مستقبل كلّ العراقيين"، مشددة على ان "الولايات العراقية تدعم عراقاً موحداً وفيدرالياً وديموقراطياً ومزدهراً".
بدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لعدم استجابة حكومة إقليم كردستان الى المطالبات الدولية بشأن وقف إجراء الاستفتاء، جاء ذلك في بيان مقتضب تابعته (المدى).
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، أن استقلال كردستان العراق سيخلق توتراً جديداً في الإقليم والعراق بشكل عام. وقال لاريجاني، في تصريح نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر العراق دولة صديقة وجارة"، مؤكداً أن "إيران دعمت مختلف المجموعات في العراق ولاسيما الشيعة والسنة والكرد، وساهمت في تثبيت الديمقراطية"، محذراً في الوقت ذاته ان "الاستفتاء سيجلب للإقليم مشاكل جديدة".
بدوره، اعتبر مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، استفتاء كردستان، بأنه "غير قانوني ولا قيمة له".
وأشار ولايتي،  إلى أن "الاقليم جزء من العراق والكرد يواجهون هذا التمييز"، مبيناً ان "الاستفتاء لن يعطي نتائج إيجابية، وسوف يؤدي إلى انشقاق سياسي في المنطقة".
إلى ذلك، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما وصفه خطر اندلاع "حرب إثنية وطائفية" في حال مضى إقليم كردستان العراق في مشروعه للاستقلال عقب الاستفتاء الذي أجراه.
وقال أردوغان في خطاب متلفز، إنه "في حال لم يتراجع الرئيس الكردستاني مسعود بارزاني وحكومة إقليم كردستان عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن، فسيلازمهم تاريخياً يجر المنطقة إلى حرب إثنية وطائفية".
وأكد أردوغان أنّ تركيا التي تخشى من انعكاسات التصويت على الكرد لديها، ستنظر في جميع الخيارات انطلاقاً من عقوبات اقتصادية ومروراً بإجراءات عسكرية، وقال في ما يبدو أنها إشارة واضحة إلى تهديداته السابقة بإغلاق الحدود إن الخيارات "الجوية وعلى الأرض جميعها مطروحة"، مهدداً بوقف تصدير نفط الإقليم عبر الأراضي التركية.
وقال إن "جميع الخيارات على الطاولة حالياً وتجري مناقشتها (...) ستكونون أنتم (حكومة إقليم كردستان) محاصرين من لحظة البدء بتطبيق العقوبات".
وتابع الرئيس التركي،"عندما نبدأ بفرض عقوباتنا على إدارة الإقليم، لن يبقى بأيديهم أية مصادر للدخل"، لافتاً الى أن "خطأ رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بإجراء الاستفتاء خيانة لتركيا، ولم نكن نتوقع حتى اللحظة الأخيرة أن يرتكب بارزاني خطأ كهذا، فهذا القرار خيانة لدولتنا".
وأشار أردوغان إلى أنه لا توجد أي دولة ستعترف باستقلال الكرد سوى إسرائيل، التي أيدت الاستفتاء، وقال "من سيعترف باستقلالكم؟ إسرائيل. العالم ليس كله إسرائيل".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون