سياسية
2017/09/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 902   -   العدد(4028)
البرلمان يرهن مناقشة إجراءات ضدّ الإقليم بحضور العبادي
البرلمان يرهن مناقشة إجراءات ضدّ الإقليم بحضور العبادي


 بغداد/ وائل نعمة

من المقرَّر أن يناقش مجلس النواب اليوم، بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، إجراءات ستتخذها الحكومة العراقية رداً على الاستفتاء الذي أجري في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها.
ويرجّح نواب أن تباشر الحكومة بإعادة نشر القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها كجزء من إجراءات عقابية في حق الإقليم.


وتتهم أطراف سياسية في بغداد، حكومة الإقليم بـ"الاستيلاء" على مناطق متنازع عليها تقع بين الإقليم والمحافظات الشمالية (نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين)، ونشر قوات البيشمركة فيها.
وجدد رئيس الوزراء حيدر العبادي، فجر أمس الثلاثاء، إعلانه عن عدم الاعتراف أو التعامل مع نتائج استفتاء كردستان الذي أجرته سلطات الإقليم أول  من أمس.
وقال العبادي في كلمة له أثناء زيارته مقر قيادة العمليات المشتركة إن "قواتنا تقاتل على الارض ولم يشغلها أي شيء ثانوي كالاستفتاء وغيره"، مبدياً استغرابه من أنّ "البعض ومع هذه التضحيات يريد زج المنطقة بالفتن".
وأضاف العبادي إنّ "المحكمة الاتحادية قررت عدم إجراء الاستفتاء لعدم دستوريته"، مبيناً "نحن غير مستعدين لأن نناقش نتائج الاستفتاء أو التعامل معه".
وأوضح "لن نلجأ إلى فرض الأمر الواقع بالقوة وسنعتمد على الدستور"، مشيراً إلى أن "المحكمة الاتحادية هي التي تحسم الخلاف وليس سواها".
وشدد رئيس الوزراء العراقي على انه "لن نرضى بنتائج الاستفتاء لا نحن ولا أي جهة أخرى ولن تترتب عليه أي نتائج"، مؤكداً "سنصعِّد من إجراءاتنا لتحميل من قاموا بهذه الفوضى والفتنة المسؤولية وليس المواطنين الكرد".
وأشار العبادي إلى أن "المناطق المتنازع عليها يجب ان تعود للسلطة الاتحادية"، لافتاً إلى أن "هناك عمليات تهجير وتهديد للمواطنين بالقوة وتلاعب تخللت الاستفتاء".

إجراءات كثيرة
بدوره، قال رسول أبو حسنة، النائب عن حزب الدعوة في البرلمان العراقي إن أمام الحكومة الكثير من الإجراءات التي يمكن أن تردّ من خلالها على "الاستفتاء".
وأضاف أبو حسنة، في تصريح لـ(المدى) أمس إن "إعادة نشر القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها ستكون أقوى تلك الإجراءات".
واعتبر المجلس الوزاري للأمن الوطني، قبل يوم من الاستفتاء، بانه إجراء أحادي وممارسة غير دستورية تعرِّض أمن واستقرار البلد للخطر، فيما دعا الادعاء العام إلى ملاحقة موظفي الدولة ضمن الإقليم الذين ينفذون إجراءات الاستفتاء.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، يوم الاحد الماضي، إنّ اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني تدارس الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بضمنها فريق استرداد الأموال العراقية بـ"متابعة حسابات إقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الإقليم ممن تودع أموال تصدير النفط في حساباتهم".
ويقول أبو حسنة إن "البرلمان ينتظر (اليوم) حضور رئيس الوزراء الى البرلمان في الساعة 11 صباحاً، لمناقشة الإجراءات المقبلة بحق الاقليم".
ومن المفترض ان يناقش البرلمان مع رئيس الحكومة التوصيات التي اقرها مجلس النواب في الجلسة الأخيرة التي عقدها في نفس يوم اجراء الاستفتاء.
وتضمنت التوصيات "إلزام القائد العام بالحفاظ على وحدة العراق ونشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الكرد بعد ٢٠٠٣، وإعادة النازحين الى مناطقهم وإعمار المناطق المتضررة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من شارك في الاستفتاء، خصوصاً الموظفين، وغلق كل المنافذ في اتجاه الإقليم، ومنع كل الشركات في المناطق المتنازع عليها".
ويضيف أبو حسنة قائلا إنّ الإجراءات الموصى بها " تضمنت إيقاف عمل شركات النفط العاملة في الإقليم، ومخاطبة وزارة الخارجية لإغلاق القنصليات الاجنبية في كردستان، بالاضافة الى قطع رواتب الموظفين المصوتين
في الاستفتاء".

كردستان: لم نهدِّد
أيَّ طرف
وفي سياق متصل، قال شاخوان عبدالله، النائب الكردي في البرلمان العراقي، إنه يأمل ان تكون تصريحات رئيس الوزراء الاخيرة هي مجرد "انفعال شخصي".
وأضاف عبدالله في حديث مع (المدى) امس، إن "الاستفتاء حق دستوري وديمقراطي ولم نهدد أي جهة"، متسائلا:"ما الخطأ الذي ارتكبه مدنيون بالادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع؟".
وتسعى الاطراف الكردية بعد إجراء عملية الاستفتاء الى فتح حوارات معمقة مع القوى السياسية في بغداد، لرسم شكل العلاقة المقبلة بين الطرفين.
ويقول عبدالله ، وهو نائب عن كركوك التي شملها الاستفتاء: "نتمنى فتح صفحة جديدة من العلاقات مع القوى السياسية في بغداد"، موضحا بالقول إن "الاستفتاء لايعني شطب تاريخ طويل من علاقات الأخوّة والعمل السياسي المشترك".
وكشف النائب عبد الله، وهو عضو في الحزب الديمقراطي، ان "هناك مساعي من برلمانيين لجمع تواقيع من أجل فصل النواب الذين شاركوا في الاستفتاء"، واضاف قائلا "أنا شاركت في الاستفتاء ولن أخفي ذلك، ومستعد لأن أنفّذ قرار البرلمان حتى لو كان بالإقالة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون