محليات
2017/09/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1366   -   العدد(4029)
"ورد".. أول مكتبة تقودها امرأة فـي بابل
"ورد".. أول مكتبة تقودها امرأة فـي بابل


 بابل/ إقبال محمد

 الشابة أطياف تحدّت البطالة بافتتاح مشروع بيع الكتب الكترونياً


تقول أطياف قيس المتخرجة حديثاً من جامعة بابل، انها لن تستسلم للبطالة وغياب فرص العمل الحكومية، مؤكدة تمسكها بخيار التحدي الذي رسى على فتح مشروعها الخاص ببيع الكتب وتوزيعها على مواقع التواصل الاجتماعية في الانترنت.  هذه الشابة المتخرجة من كلية الهندسة الزراعية في بابل تعد أول امرأة في المحافظة تحوّل بيتها الى مكتبة لبيع وتوزيع الكتب المتنوعة مطلقة عليها اسم "ورد".
وتقول قيس في حديث مع "المدى"،  "كنت منذ صغري أحب قراءة الكتب لعباقرة الادب العراقي والعربي والعالمي وكذلك شعر المتنبي و الجواهري ونازك الملائكة وغيرهم من شعراء العراق والعرب وكانت عائلتي توفر لي  الكتب واستمرت هذه الهواية حتى تخرجي من الجامعة وكان طموحي و حلمي وأمنيتي أن افتتح مكتبة كبيره زاخرة بالكتب الرصينة والانسانية  بشتى المواضيع  يزورها المئات من أهالي الحلة ينتقون منها الكتب العالمية وفعلا وبعد تخرجي من الجامعة ولعدم وجود وظيفة لي".
وتابعت  قيس: "بمساعدة وتشجيع زوجي افتتحت أول مكتبة  بالمحافظة و كان مكانها في داري المتواضع وباعداد تزيد عن 300 كتاب وفي كل الاختصاصات سواء كانت روايات ، قصص ، شعر ، كتب دينية كتب تنمية بشرية ، كتب تعلم مجلات اطفال وقصص لأطفال التوحد  وتبيع كتبها عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي". وأضافت إن "إطلاق مشروع مكتبة فسبوكية هي فكرة سامية  تحث على القراءة وحب الكتاب وجعله صديقا دائما  ومشروعي هو أول محاولة تطرح في المجتمع الحلي  لفتح مكتبة وبيع الكتب عن طريق الفيس  لأن شعاري  في الحياة هو إقرأ كثيراً  لتتعلم فيكبر عقلك أمام كل معضلة وليتسع صدرك ويتواضع أمام الكتب التي هي ثروة العالم المخزونة وأفضل إرث للأجيال".
وكشفت  قيس  لقد "واجهت صعوبات عديدة  بداية اطلاق المشروع  و قد تلكأ المشروع في البداية لكون عدم معرفة الناس بالمشروع الجديد  وطريقة عمله وكوني أم ومسؤولة عن طفله وبينت إلا أن إصراري وتشجيع زوجي أصبح حلمي حقيقة واقعية وبدا الإقبال على شراء الكتب كثيرا ومكتبتي تزداد يوميا". وأشارت  إن "طريقة عمل مكتبة ورد التي أديرها من خلال صفحة الفيس بوك  هو قيام  الراغب بشراء الكتب  بإرسال رسالة  لشراء الكتب عن طريق الفيس ونقوم  بايصال الكتب للمشتري في أي مكان  بالمحافظة ولمنزل المشتري بعد أن نقوم   بتغليفها ووضع وردة على الكتاب لأني اعتبر الكتاب أهم شيء بالحياة وبينت أنا أحصل على الكتب من شارع المتنبي  وأتمنى مساعدة دور النشر العراقية بعرض كتبهم".    وزادت هناك "إقبال واسع من الشباب  وطلاب الجامعة النساء و الاطفال على الكتب و القصص ومجلات التعلم وأشعر بفخر لهذا الاقبال والقراءة".
وحول أسعار الكتب أشارت قيس الى "الاسعار جيدة ومناسبة ويستطيع أي شخص شراءها وفي كل فترة أعمل عروض لخفض الأسعار حتى تكون ملائمة لجميع طبقات المجتمع  واعتقد أنه مشروع ناجح لكثرة الاشخاص المحبين للقراءة والطلبات التي تصلني عبر مكتبة ورد الفيسبوكية لكونها  مشروع راقٍ  يحث على ثقافة المجتمع وتوعيته ولكونه  لأول مرة يطرح في المجتمع الحلي".
 وتمنت  قيس أن "تقوم بافتتاح مكتبة  كبيرة بمدينة الحلة تضم الكتب المهمة والمجلات  العالمية من أجل نشر  ثقافة قراءة الكتب". ويقول الناشط المدني سالم حسين في حديث لـ"المدى"،  إن  "الشابة  الجامعية أطياف رمز للفتاة العراقية القادرة على تحدي الظروف الصعبة كانت تحلم بوظيفة  تحقق لها أحلامها الدراسية وتضعها في مكانها المناسب وعندما لم يتحقق ذلك اجتهدت وبادرت الى فكرة توصيل الكتاب الى القراء  بطريقة أنيقة وجميلة وتشجعهم على القراءة إن مشروع هذه الفتاة ليس فقط بيع الكتاب وإنما إعادة الاعتبار لثقافة الكتاب التي بدأت تنحصر ويقل جمهورها".
وتابع حسين إن "مشروع أطياف يعتبر صورة من صور  النضال والابتكار والتحدي  للشباب العراقي  الذي يحاول أن يعيد تشكيل الواقع العراقي بعقلية  جديدة بعيدة عن الأنانية والمصالح الشخصية والفئوية".
عضو اتحاد ادباء وكتاب بابل الاعلامي سرمد بليبل  بيّن في حديث لـ"المدى"،  انها "فكرة  راقية ورائعة أن تخرج لنا سيدة شابة أكملت دراستها الاكاديمية دون أن تحصل على فرصة عمل ضمن اختصاصها ثم تتجه الى العمل الثقافي والمعرفي بطريقة مبتكرة وجديدة من خلال وسائل التواصل ألاجتماعي و علينا كوسط ثقافي عراقي أن ندعم مثل هذه الافكار التي تعتبر وسيلة اطمئنان على مستقبل القراءة ومستقبل أجيالنا واستمرارها بهذا العمل يؤكد أن قيمة الكتاب قيمة كبيرة ومازالت حاضرة عند العراقيين  لأن حب  القراءة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة".
وتقول الاديبة والكاتبة هبة محمد صفاء لـ"المدى"، "مكتبة ورد مكتبة حلاوية رائدة هي الأولى في بابل التي وفرت خدمة توصيل الكتاب لمنزل القارئ والتي اسستها المهندسة أطياف التي لها نكهة خاصة في ترتيب طلبيات الكتب وتزيينها بشكل يوحي بأن كل كتاب هو هدية  وهناك اهتمام كبير بتلبية طلبات القراء والحرص على إرضائهم وكونها أول حلاوية تقوم بتطبيق هذه الفكرة من داخل دارها ودون تحميل عائلتها أعباء التغييب عن دورها الأسري".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون