الاعمدة
2017/09/27 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 605   -   العدد(4029)
السطور الأخيرة
ثورة الزنج !
سلام خياط




يغلي الماء العذب في درجة حرارة تقارب المائة درجة مئوية ، او تتعداها بقليل .. فبأي  درجة حرارية يغلي الإنسان العراقي البسيط ، وهو  يواجه كل المترادفات  والمتعارضات التي  آتحفتنا بها لغتنا العربية المجيدة ،، من جوع وتخمة ، وحاجة ملتاعة وإكتفاء تام ؟ ومرض وشحة دواء وإنكفاء المؤسسات  الصحية ؟ وطمأنينة بلا حدود، ورعب بلا حدود ،،و،، و،،، ثم يجئ من يطلب  من العراقي  التزود بالصبر ، والإلتزام بمآثورات  الحكمة :: ف.. من صبر ظفر ،، ومن لج كفر . وفي التآني السلامة  وفي العجلة الندامة ، إمش شهر ولا تعبر نهر ! وغيرها من الحكم والآمثال التي رضعناها صغارا وآرضعناها لصغارنا  وظلت رفيقتنا ونحن نعبر حاجز الكهولة.
………….
اقرأ في كتاب عن(( ثورة  الزنج ))التي إندلعت في بطائح البصرة وامتد شواظها نحو تخوم بغداد والأحواز ، وإستمرت ،، بين كر وفر قرابة إثنتي عشرة سنة ، قبل ان تقمع ويتشتت افرادها ، لتموت وتصبح مادة منسية في كتب التاريخ ،، وقد إستمدت إسمها لان اغلب عناصرها وقادتها  كانوا من العناصر الزنجية  رغم تواجد ثلة من عناصر عربية بين اجنحتها ،، وحد بينهم الشعور بالغبن الإجتماعي والفوارق الإقتصادية الفادحة بين من يملكون الكثير الكثير ، وبين من لا يملكون حتى القليل .  
والمفارقة الملفتة للإنتباّه ، —حسب المصادر التاريخية — إن بعض القوات التي حشدها الخليفة الموفق ببغداد للقضاء على تلك الثورة ، إنضمت وإلتحقت بآسلحتها وتجهيزاتها مع الثوار الزنج .!!
لعب العامل الإقتصادي لعبته الفاضحة  في ثورة  الزنج — وما يزال يلعب بإتقان ــ ويؤدي دوره  المحوري  ،، بعدما تضخمت الثروات الباهظة بأيدي وجيوب وارصدة  البعض .وتقلصت بآرصدة البعض حتى غدت آصفارا . مما عمق الهوة الفاصلة  بين الفريقين . وغدا الحوار بينهما حوار طرشان !!
العامل الإقتصادي والحيف الإجتماعي  أبرز العوامل  لقيام الثورات ، ما ثورة الزنج اولها ،، ولن تكون خاتمتها .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون