محليات
2017/09/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1256   -   العدد(4029)
ذي قار تشكو ارتفاع معدلات جرائم الأحداث المخلة بالآداب
ذي قار تشكو ارتفاع معدلات جرائم الأحداث المخلة بالآداب


 ذي قار/ حسين العامل

حذرت إدارة محافظة ذي قار، من مخاطر جنوح الأحداث والانحلال الخلقي على المجتمع، وفيما أكدت أن جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، عزا ناشطون أسباب جنوح الأحداث الى ضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية للمواهب الفتية فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانترنت.


وقال النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي لـ "المدى"، خلال ترؤسه اجتماعاً موسّعاً لمعالجة الجنوح والانحراف عند الشباب عقد في ديوان المحافظة وشارك فيه عدد من القضاة والحقوقيين والمختصين وممثلين عن دوائر الدولة ذات العلاقة، ومؤسسة أنهر لتعليم حقوق الأنسان إن "المشاركين في الاجتماع بحثوا أسباب مشكلة جنوح الأحداث وانحرافهم ودور الدوائر المعنية بالمحافظة في الحد من تلك الظاهرة والمسؤولية الملقاة تجاه الجميع لمعالجتها والمتابعة المستمرة لتفادي انتشارها".
وأوضح الدخيلي  إن "جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة"، مشيرا إلى أن "ما تخلّفه تلك الظاهرة من آثار نفسية واجتماعية على شخصية الشباب وما تتركه من آثار سلبية وخطيرة على المجتمع في مجالات الجريمة والسرقة وانتشار المخدرات والفساد والانحلال الخلقي".
وشدد الدخيلي على "دور المؤسسات الحكومية والدينية والاجتماعية للتصدي لهذه الانحرافات ومحاربتها وتحمل مسؤولية معالجة أسبابها والوقاية منها" .
ونوه الدخيلي الى أن "المشكلة لا يمكن أن تحل بين ليلة وضحاها ولا بد من تحليل شامل لها واتخاذ التدابير اللازمة لدعم الأحداث بإقامة مراكز مجتمعية رصينة لاحتضان الشباب وتطوير مهاراتهم ومراقبة مناطق اللهو وسواها" .
وأكد النائب الأول لمحافظ ذي قار على "أهمية دور الأسرة والتعليم في هذا المجال، علاوة على دور الشرطة في حماية الأحداث والتعامل الإنساني معهم" .
ووجه الدخيلي ممثلي الدوائر بـ "عرض برامج عملهم والاستماع إلى المقترحات والاسهامات التي يعتقدون بأهميتها للحد من جنوح الأحداث بالمحافظة"، مؤكداً على "أهمية توزيع الأدوار وعرض مسؤوليات الحاضرين بالحد من تداعيات المشكلة بأفضل الوسائل المتاحة" . ويعزو عدد من الناشطين المدنيين أسباب جنوح الأحداث الى جملة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية وضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية لمواهب الشباب فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانتر نت.
ويقول الناشط المدني حسن علي لـ"المدى"، إن "قصور المؤسسات الحكومية في رعاية الشباب والاحداث وضعف الاهتمام بتطوير قابلياتهم ومهاراتهم في المدارس جعلهم يلجؤون الى المقاهي ومراكز الانترنت وأماكن اخرى معروفة بتعاطي الحبوب المخدرة والسلوكيات المنحرفة ".
وأشار علي الى أن "غياب الاهتمام الأسري والمؤسساتي بالأحداث والشباب ولاسيما العاطلين عن العمل منهم غالبا ما يؤدي الى انتشار مظاهر الانحراف والجنوح والتورط بجرائم لا أخلاقية وسرقات وتعاطي المخدرات ".
ودعا علي الى "الاهتمام بالشرائح الفتية من خلال توفير فرص العمل المناسبة لهم وتطوير التعليم والاهتمام بالدروس الفنية والرياضة التي تحبب الدراسة لتلك الفئات العمرية وتحوّل دون تسربهم من مقاعد الدراسة وبالتالي لجوئهم الى المقاهي والاماكن المشبوهة، كما دعا الى تفعيل مراكز الشباب لتستقطب وتطور الطاقات الفتية".
وشدد على "أهمية تفعيل دور ادارات المدارس والباحث الاجتماعي في معالجة المشاكل والازمات التي يمر بها الطالب وذلك بالتعاون مع الاسرة كما أكد على ضرورة متابعة الاسر لأفرادها من الفتية والأحداث اثناء تعاملهم مع مواقع الانتر نت ولاسيما المشبوهة منها".
وأشار علي الى "أهمية مراقبة المقاهي ومراكز الانترنت والأماكن التي يرتادها الأحداث".  
وحذر الناشط المدني من "وجود توجهات مشبوهة لدى دول الجوار تهدف لجر الشباب الى المخدرات والإنحراف وجعل العراق أكثر ضعفاً".
وتشير وثائق المؤتمر السنوي السادس لتحليل الواقع الأمني والجنائي في ذي قار الذي عقد مطلع العام الحالي 2017 الى أن جرائم الادمان على المخدرات إرتفعت بواقع 14 بالمئة خلال عام 2016 مقارنة بمعدلاتها خلال 2015، محذرة من مخاطر هدم أركان المجتمع وأسسه من خلال تدمير جيل الشباب، وفيما أشار ناشطون الى أن دول الجوار تعد المصدر الرئيس لتوريد المخدرات الى العراق من خلال المهربين والسائحين والشركات العاملة في العراق ، وأكدت دائرة صحة المحافظة ضعف امكانياتها في مجال مواجهة ظاهرة تعاطي وإدمان المخدرات .
يذكر أن ظاهرة الاتجار بالحبوب المخدرة نشطت في السنوات الأخيرة في العراق بسبب فقدان السيطرة على مصادر تصنيع وتوريد الأدوية، ونشطت الظاهرة بين الأوساط الشبابية التي أدمن بعضها على استخدام تلك الحبوب التي يعد تداولها محظوراً في البلاد ويحاسب عليه بموجب القانون.
وكان المشاركون في المؤتمر الوطني الحادي عشر لمكافحة المخدرات الذي أقامه  المعهد الكندي للعلوم والصحة  اليوم الاثنين (23 كانون الثاني 2017) على قاعة المركز الثقافي وسط الناصرية مركز محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) حذروا من إنتشار ظاهرة تعاطي وادمان وترويج المخدرات في المحافظات الجنوبية ، وفيما دعوا الى انشاء مصحات لمعالجة المدمنين وتأهيلهم والاهتمام بالتنمية البشرية، عزوا أحد أسباب انتشار المخدرات الى حظر المشروبات الكحولية.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون