سياسية
2017/09/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 500   -   العدد(4029)
روسيا وفرنسا تحثّان على الحوار وإبقاء العراق موحّداً


 بغداد/ المدى

حذرت وزارة الخارجية الروسية الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان من اتخاذ أية خطوات قد تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، وحثّت الجانبين على إجراء محادثات للتوصّل إلى حل في إطار دولة عراقية موحدة.
وأعلنت الخارجية الروسية في بيان أن موسكو تحترم الطموحات الوطنية للكرد لكنها تحبذ الحفاظ على وحدة العراق.


من جانبها، حذرت فرنسا من أن إعلان الاستقلال سيزعزع على الأرجح المنطقة، لكنها دعت الحكومة الاتحادية إلى منح الكرد قدراً أكبر من الحكم الذاتي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، لمحطة (بي.إف.إم) التلفزيونية إن "الأمر المستحب اليوم هو دمج الكرد العراقيين في إعادة بناء العراق والمصالحة من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من الحكم الذاتي".
وأضاف ان "الوقت لا يبدو مناسباً للحصول على الاستقلال.. ولكن (إذا) حدث إعلان للاستقلال فإنه سيؤدي إلى أزمات كبيرة جديدة في الشرق الأوسط في وقت يجري فيه دحر تنظيم داعش من العراق".
بالتزامن مع ذلك، شرح أمين المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني علي شمخاني في جلسة مغلقة لمجلس الشورى الإسلامي (البر لمان)، ستراتيجية إيران لمواجهة استفتاء كردستان.
وقال النائب الايراني جبار كوجك نجاد، في تصريح نقلته وكالة مهر للأنباء، إن "شمخاني شرح في هذه الجلسة المغلقة الإجراءات التي اتخذتها إيران للحيلولة  دون إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان".
وأضاف نجاد ان "شمخاني كشف للمجلس أن إيران وقبل إجراء الاستفتاء، شكلت اتحاداً إقليمياً مكوناً من العراق وتركيا وإيران، وأجرت مفاوضات مكثفة مع مسؤولي إقليم كردستان، وقد نفذت جميع هذه الإجراءات بتدابير واعتبارات سياسية، لكنها لم تتكلل بالنجاح".
وقال نجاد أيضاً إن "أمين المجلس الاعلى للامن القومي شرح ايضا الإجرءات التي اتخذتها إيران بعد إجراء الاستفتاء". ورجح النائب الإيراني أن "مرحلة جديدة بدأت بعد إجراء الاستفتاء، وان هناك إجراءات اخرى على جدول الاعمال، وهذا المسار سوف تتم متابعته عبر المنظمات الدولية والحكومة العراقية، كما يجب على الحكومة العراقية تقديم طلبات عبر المنظمات الدولية وإيران وتركيا لاتخاذ بعض الإجراءات".
ونقل النائب الإيراني عن شمخاني قوله إن المحادثات الثلاثية بين إيران والعراق وتركيا ستتواصل، وتزامناً مع ذلك سوف يتم ايضا إجراء مفاوضات مع الجماعات والاحزاب في إقليم كردستان، وكذلك ممارسة ضغوط الحظر.
وأضاف أن "أمين المجلس الأعلى للامن القومي أعلن انه سيتم اتخاذ تدابير مختلفة من اجل إرغام الكردعلى التراجع، فالحكومة العراقية بإمكانها اتخاذ أي إجراء حتى لو كان إجراءً عسكرياً، لأنّ هذا الانفصال وقع في العراق، وأنّ هذا الاستفتاء يتعارض مع قانون الاستفتاء في العراق".
وخلال الجلسة، أصدر نواب مجلس الشورى الإسلامي، بياناً دانوا فيه إجراء الاستفتاء في كردستان، وأكدوا أن أي خطوة للتجزئة تضر بمسار الديمقراطية.
وفي سياق متصل، قال مسؤولون أميركان سابقون إن الاستفتاء وجه ضربة للولايات المتحدة التي حاولت على مدار سنوات منع تفكك العراق وضحّت في سبيل ذلك بمليارات الدولارات وبأرواح الآلاف من قواتها". ورأوا أن مسعىً دبلوماسياً فشل في إقناع الزعماء الكرد، وهم من أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بإلغاء الاستفتاء وهو ما يعتبر دليلا جديدا على ما يبدو على تراجع القوة الأميركية. وقال جيمس جيفري، وهو سفير أميركي سابق لدى العراق ويعمل حاليا باحثا في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن "هذه انتكاسة كبرى...إنها تحرمنا من القول بأن الولايات المتحدة وحدها هي من تستطيع إبقاء العراق موحداً".




اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون