سياسية
2017/09/27 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3345   -   العدد(4029)
البرلمان يُسلِّم العبادي تفويضاً بالإجراءات ضدّ الإقليم
البرلمان يُسلِّم العبادي تفويضاً بالإجراءات ضدّ الإقليم


بغداد/ محمد صباح

صوّت مجلس النواب، أمس الاربعاء، على صيغة نهائية لقرار برلماني تضمن ثلاث عشرة فقرة يدعو لفرض عقوبات اقتصادية وإدارية وفنية على إقليم كردستان، ويلزم القائد العام للقوات المسلحة بإعادة نشر القوات الأمنية في المناطق المتنازع عليها.
وشدد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في كلمة له أمام المجلس على فرض السلطة الاتحادية بقوة الدستور والقانون في إقليم كردستان، مشترطاً إلغاء الاستفتاء مقابل الدخول في حوارات مع الإقليم تحت سقف الدستور.
وقال العبادي في كلمته التي ألقاها أمام البرلمان وتابعتها (المدى) إن "المواطنين الكرد عراقيون وسيبقون كذلك ولن نتخذ أيّ خطوة تضرّ بمصالح مواطنينا الكرد وكرامتهم ورفاههم"، مشيرا إلى انه "لن يحيد عن الدستور الذي له سلطة عليا على كل السلطات".
واشترط العبادي "إلغاء نتائج الاستفتاء مقابل الدخول في حوارات مع إقليم كردستان تحت سقف الدستور"، مؤكداً أن "أي اعتداء على الموطنين الكرد هو بمثابة اعتداء على الجميع".
وكان رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والنفط ومستشار الأمن الوطني قد حضروا الى جلسة مجلس النواب، يوم أمس ، وشهدت إجراء بعض التعديلات على التوصيات التي أقرها البرلمان في جلسته السابقة.
وكان مجلس النواب قد حرّر 14 قراراً ضد الإقليم وسياسييه، في جلسة عقدها بالتزامن مع إجراء الاستفتاء يوم الإثنين الماضي، وكان من أبرزها مخاطبة المحكمة الاتحادية لإقالة رئيس الجمهورية لـ"حنثه باليمين"، إلا أن المجلس خفف من بعض هذه القرارات وتراجع عن طلب إقالة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال جلسة أمس.
ولم يحضر النواب الكرد الى البرلمان في جلسة أمس وكذلك الجلسة السابقة.
وتعليقاً على ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون ناظم الساعدي لـ(المدى)، إن "مجلس النواب إعاد صياغة فقرات القرار النيابي التي حررها في جلسته السابقة ضد إقليم كردستان وصوّت عليها"، موضحا أن "العقوبات الاقتصادية التي صوت عليها المجلس بالإجماع تلزم وزارة المالية  والبنك المركزي بعدم التعامل مع البنوك التي تتعامل مع حكومة إقليم كردستان".
وأضاف الساعدي أن "العقوبات الجديدة التي أقرها المجلس في جلسة أمس شملت إجراءات اقتصادية وإدارية وفنية"، لافتا إلى أن "القرار النيابي أكد على اعتبار المواطنين الكرد من الدرجة الأولى ويجب حمايتهم في بغداد او اي محافظة أخرى".
وتضمن القرار البرلماني ثلاث عشرة فقرة أبرزها:
1/ إجراء الاستفتاء من قبل سلطات إقليم كردستان غير دستوري ومخالف لأحكام المادة 1 من الدستور، وعليه يعد باطلاً، كما تبطل كل الإجراءات المترتبة عليه.
2/ إلزام القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية بالحفاظ على وحدة العراق وحماية مواطنيه، وإصدار أوامره للقوات الأمنية بالعودة إلى جميع المناطق المتنازع عليها وبضمنها كركوك.
3/ التأكيد على تنفيذ القرارات المتخذة من قبل المجلس الوزاري للأمن الوطني لاسيما قراراته المتعلقة بالمتابعة القضائية للمسؤولين عن تنفيذ الاستفتاء ومنهم رئيس سلطة الإقليم.
4/ غلق الحدود التي تقع خارج سيطرة السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل منها بضائع مهربة.
5/ إعادة حقول النفط في كركوك والمناطق المتنازع عليها لإشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية.
6/ على الحكومة استدعاء السفراء والممثلين في الدول التي لديها ممثليات ومكاتب في الإقليم لغرض إبلاغهم بإغلاق تلك الممثليات والقنصليات ونقلها الى محافظات تقع خارج الإقليم.
7/ دعوة رئيس الجمهورية للقيام بواجبه المنصوص عليه بالدستور خاصة المادة (67) منه باعتباره رمز وحدة الوطن والممثل لسيادة البلاد والساهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظ على استقلال العراق ووحدة وسلامة أراضيه.
8/ على الحكومة عدم قبول الحوار المشروط، إلّا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء.
وكانت كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري، قد اعترضت في الجلسة السابقة على إدراج إقالة رئيس الجمهورية ضمن اللائحة التي صوت عليها مجلس النواب في جلسة الإثنين، مضيفة أن "هناك من يسيل لعابه على منصب رئيس الجمهورية".
بالمقابل، كشفت النائبة عن اتحاد القوى العراقية انتصار الجبوري عن "جمع تواقيع لـ25 نائبا من اجل عدم معاقبة الشعب الكردي بعد فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إقليم كردستان"، لافتة إلى أن "الموطنين لا دخل لهم بكل المشاكل والخلافات".
وأوضحت الجبوري في تصريح لـ(المدى)، ان "ما نريده هو عدم قطع الحصص الدوائية والغذائية المخصصة من قبل الحكومة الاتحادية إلى إقليم كردستان ونحاول من خلال جمعنا للتواقيع استثناءها من العقوبات الاقتصادية التي فرضت على كردستان".
وبدورها، حذرت كتلة متحدون النيابية، من اتخاذ اية تدابير وقرارات عقابية تمس الشعب الكردي وملايين النازحين الموجودين في الإقليم.
وقال النائب ظافر العاني، رئيس كتلة متحدون النيابية، في بيان  تابعته الـ(المدى)، إن "مشكلة الاستفتاء هي مشكلة سياسية وينبغي حلها في الإطار السياسي لا ان تمتد الى حياة المواطنين والنازحين".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون