المزيد...
سياسية
2017/09/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 427   -   العدد(4030)
واشنطن بوست: تُهم الانتماء لداعش تلاحق أهالي قرى جنوب الموصل


 ترجمة/ حامد أحمد

ترجّل جنود من سياراتهم تجاه تجمع لقرويين أمام كشك على جانب الطريق في قرية منيرة جنوب الموصل وهم يمسكون ببنادقهم، وتبادل الطرفان الحديث ثم تطور الى شجار، وفي النهاية تحول الى إهانة لا تطاق ابداً.
وعلى إثر ذلك، قام الجنود بشكل قسري وعنيف بسحب شابين من القرية واقتيادهما إلى سيارة كانت بالانتظار، وصفعوهما على وجهيهما ووالداهما ينظران. وقال خالد صالح، وهو احد موظفي الإغاثة في القرية وكان حاضراً أثناء الحادث، "أنهم (الجنود) يمثلون الحكومة، المشكلة هو أنهم يعتبرون جميع السكان من تنظيم داعش".
المشهد الحاصل في قرية منيرة الواقعة على نهر دجلة جنوب الموصل يعطي ملامح على الصراع الذي تعيشه أحدى القرى السنيّة منذ تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، وتمثل مكانا يكتنفه الشك والاشتباه وغالباً ما تتعرض لأحداث عنف بعد معاناة من خسائر في الأرواح والممتلكات. أحد المعتقلين، هو الشاب نمير البالغ من العمر 21 عاما، أطلق سراحه بعد ساعتين من الاعتقال.
ويقول والده سعدي خلف، "لا نرى هناك مستقبلاً موعوداً في العراق"، مشيرا الى أن شبان القرية قبل مجيء داعش كانوا يعيشون في رفاهية حيث فرص العمل متوفرة ويستطيع الشاب ان يتزوج ويبني بيتا، أما الآن فإن "الحكومة غائبة عنا وإنها ترسل لنا الجنود فقط كحراس على مشارف القرية".
وتعرضت القرية بعد فترة وجيزة من هروب مسلحي تنظيم داعش منها وتحريرها لأحداث انتقامية مروعة، وأن خمسة بيوت تعود ملكيتها لأفراد من عوائل كبيرة متهمة بدعم التنظيم قد تم نهبها وحرقها.
وفي تشرين الثاني من العام الماضي توجهت مجموعة من رجال هذه العوائل ودخلت غرف أحد البيوت التي تعرضت للنهب والحرق حيث كان البيت فارغا من كل شيء سوى دراجة طفل صغيرة وغسالة ملابس محترقة.
وقال الرجال انهم قد اتُهموا جزافاً بمناصرتهم لداعش وألقوا باللائمة على حرق بيوتهم لعناصر من الحشد الشعبي كانت تتكفل حينها بمسؤولية الأمن في القرية.
وحسب قول شاكر، وهو منتسب شرطة سابق وعضو الحشد في القرية، ان تهمة هؤلاء الرجال انهم كانوا ضمن المشاركين في الاعتصام ضد الحكومة قبل ثلاث سنوات، وان هذا العقاب غير كافٍ.
وأضاف شاكر، الذي ينتمي لحشد فرسان الجبور، وهو أحد فصائل الحشد الشعبي، قائلا "إنهم مايزالون يتنفسون الهواء. إنهم أنفسهم الذين جلبوا داعش للمنطقة. لن ندعهم ينسون ذلك".
ويقول عمار محمد، وهو جندي سابق في القرية يؤمّن حياته اليوم من خلال تهريبه السكائر الى مناطق كردية في الشمال، "نحن نتأمل من الحكومة ان تقدم أشياء جيدة لنا"، مشيرا الى الإهمال الذي تعانيه القرية من افتقارها للخدمات والطرق المبلطة،ويقول: "لم يبق لدينا شيء نستعين به سوى الصبر".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون