سياسية
2017/09/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 6548   -   العدد(4030)
4 مبادرات خارجيّة على الطاولة لحلّ أزمة الاستفتاء بين بغداد وأربيل
4 مبادرات خارجيّة على الطاولة لحلّ أزمة الاستفتاء بين بغداد وأربيل


 بغداد/محمد صباح

تبذل كلّ من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا جهوداً كبيرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان على خلفية إجراء الاستفتاء على تقرير المصير.
وفي سياق متصل وجّه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري رسائل شفوية إلى رؤساء الكتل والنواب الكرد الذي تغيبوا عن آخر جلستين عقدهما البرلمان، دعوات لاستئناف حضورهم ومشاركتهم في جلسة الثلاثاء المقبل.


وكان إقليم كردستان قد أجرى استفتاء على تقرير المصير يوم 25 من أيلول الحالي، وتطالب بغداد بإلغاء نتائجه قبل الدخول في حوارات لحل الأزمة، وطرح نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، الإثنين الماضي، مبادرة لتطويق الأزمة الناشبة بين بغداد وأربيل وإيجاد التفاهمات والحلول المناسبة. ويعوّل الجانب الكردي على هذه المبادرة لفتح حوار مباشر مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي كان قد دعا إليه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني  أكثر من مرة، للخروج من الأزمة الراهنة وبحث كل التحديات والخلافات التي تساهم في حلحلة المشكلة.
وكشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب طارق صديق عن وجود أربع مبادرات قدمت للطرفين من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والأمم المتحدة، تدعو في مجملها إلى التهدئة وعدم التصعيد بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان".
وقال رشيد، في حديث لـ(المدى) إن "الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب تطبيق وتنفيذ بنود الدستور من قبل الطرفين للوصول إلى حلول لكل الخلافات".
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، قد أمهل إقليم كردستان 72 ساعة انتهت مساء أمس الجمعة لتسليم مطاري الإقليم في أربيل والسليمانية إلى حكومة بغداد، كردّ على استفتاء الاستقلال.
وأعلن مطار أربيل في إقليم كردستان قبل يومين تعليق جميع الرحلات الدولية من المطار وإليه اعتباراً من مساء الجمعة إثر قرار العبادي.
ويعدّ مطار أربيل الدولي الذي افتتح في عام 2005 من أكبر المطارات المدنية التي بنيت بعد سقوط النظام السابق حيث يعمل المطار مدة ٢٤ ساعة طيلة أيام الأسبوع بالتعاون مع ١٥ شركة من شركات النقل الجوي، موجّهة رحلات سريعة ومن وإلى ٢١ مدينة في أنحاء العالم .
وأكد النائب الكردي أن "المجال الجوي العراقي بما فيه الأجواء في كردستان تدار من قبل شركتين بريطانية وأميركية تعاقدت معهما الحكومة الاتحادية منذ سنوات طويلة".
ولفت رشيد إلى أنّ "إقليم كردستان ليس لديه نية للتصعيد مع بغداد ويحاول البحث عن حل لهذه الأزمة عبر الحوارات والمفاوضات، مبيناً أن "ما يهمنا في الفترة الحالية فتح قنوات الحوار مع بغداد لإيجاد المخرجات المناسبة للأزمة".
ويصف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، شروط الحكومة الاتحادية بإلغاء نتائج الاستفتاء مقابل دخولها في مفاوضات مع حكومة إقليم كردستان، بأنها "أشبه ما تكون مستحيلة"، مرجحاً "موافقة إقليم كردستان على تعليق الاستفتاء لفترة زمنية محددة كأن تكون شهراً أو ستة أشهر لحين إكمال المباحثات بين أربيل وبغداد".
واتخذ مجلس الوزراء عدداً من القرارات في جلسة الثلاثاء الماضي ردّاً على إجراء الاستفتاء، تضمنت حظر الرحلات الجوية الدولية من وإلى إقليم كردستان في حال لم يتم إخضاع المطارات والمنافذ الحدودية في الإقليم إلى سلطة الحكومة المركزية خلال 3 أيام".
في هذه الأثناء، كشف النائب سليم همزة، عن كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية، عن طلب شفوي تقدم به رئيس مجلس النواب إلى الكتل الكردستانية للمشاركة في جلسة الثلاثاء المقبل"، مبينا أن "الكتل الكردستانية ستجتمع قريبا لاتخاذ قرار مناسب لبحث عودتها إلى بغداد من عدمها".
ويتابع همزة أن "رئاسة إقليم كردستان رحبت بالمبادرة التي أطلقها نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي للخروج من هذه المشكلة وتداعياتها عبر تفعيل الحوار بين الجانبين"، مشدداً على "ضرورة عودة الكتل الكردستانية إلى البرلمان الاتحادي لكي تساهم في حلحلة هذه الأزمة من خلال المفاوضات مع أصحاب القرار".
ورغم هذا الحراك السياسي الذي يشهد طرح ما يقارب خمس مبادرات لفتح باب الحوار بين بغداد وأربيل لم تتحدد إلى الآن مواعيد لبدء الحوار، لكن أصحاب هذه المبادرات دعوا الطرفين إلى التهدئة وعدم التصعيد.
وفي هذا الإطار يتحدث قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عن إمكانية استبدال كلمة إلغاء نتائج الاستفتاء بكلمة التريث من أجل العودة للحوار بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية"، مشددا على أن "حل الأزمات يحتاج إلى تنازلات من الطرفين".
وأشار النائب عبد الباري زيباري، في حديث لـ(المدى)، إلى أن "برلمان إقليم كردستان سيجتمع اليوم السبت لمناقشة الوضع الاقتصادي في الإقليم وبحث مشكلة توفير الرواتب للموظفين"، مؤكداً على ضرورة "حضور كتلة التغيير إلى هذه الجلسة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون