الاعمدة
2017/10/02 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2491   -   العدد(4031)
بعـبارة أخـرى
كرسي الحلاّق.. للمدربين!
علي رياح




ما زال المدرب ( الضحية ) المفضلة في كل مكان، ولا تهم أبداً أية أسباب للبطش بأي مدرب مهما كان شهيراً أو مغموراً، ففي النهاية عليه أن يتجرّع المرّ، وأن يعرف كل الوجوه السوداء لكرة القدم!
وفي الدول النامية أو ( النايمة ) كروياً، تصبح حالات التغيير التدريبي أكبر من عدد المفاجآت في الدوري.. وتأتي النتائج غير المرضية على أرض الواقع ، لتأتي على البقية المتبقية من هيبة المدربين ، واعتزازهم بتاريخهم .. لكني لا أجد أية جدوى في شطب تواريخ المدربين على طولها وعرضها وغزارتها بمجرد أن يفقد الفريق قدرته على الفوز في مباراة أو مباراتين ، أو بمجرد ألا تروق للإداري أو المشجع أو اللاعب نتيجة يخرج بها مدرب مع فريقه!
اليوم.. وبعد جردة حساب مفصّلة قمت بها بعد انتهاء الموسم الكروي عندنا ، يتجمع لدينا ركام من الأسماء الذاهبة بخفي حنين وراء ستارة النسيان أو الاكتفاء من الهموم التي تلاحقهم .. هم الخسارة .. هم المفاجأة .. هم النجوم المدللين الذين لا يقوى المدربون على النظر إليهم عيناً بعين .. هم المؤامرة التي تترصّدهم في كل زاوية!
ركام من المدربين الذين جرى إبدالهم أو إقالتهم .. يمثلون 13 نادياً بينها السماوة الذي غيّر مدربيه 5 مرات ، وقبلهم 12 نادياً من الموسم قبل الذي مضى وهكذا.. هؤلاء يجمعهم الإحساس بالمرارة، لأنهم غير قادرين على اجتراح المعجزات.. فهذا المدرب أصبح لقمة سائغة يلوكها لاعبوه في حلّهم وترحالهم حتى جاءت اللحظة التي يقذفون فيها بقدراته واسمه إلى خارج النادي.. ومدرب آخر لا يتورّع عن إظهار (انهزاميته) في لحظة حرجة يواجه فيها فريقه مد التلكؤ .. ومدرب من فئة ثالثة لا يدري ما يفعل .. فهو يتسلّم المهمة ويباشر عمله وسط غيث منهمر من الوعود.. وبعد مباراة أو مباراتين يكتشف أن فريقه يخدعه، وأن إدارة النادي تحاور في الخفاء مدرباً آخر، وربما تعد فريقها لتغيير ثانٍ وثالث بشكل يدفع الأحداث إلى التأجيج المستمر بعيداً عن (روتين) المدرب الواحد!
في العالم المتمدّن كروياً، هنالك الصبر على المدرب الذي تختاره الإدارة بملء إرادتها .. هناك يقولون أن كرسي التدريب قد يكون حصرياً لمدرب بعينه طوال سنوات عديدة مديدة، وقد لا يعرف الكرسي جالساً واحداً يدوم بقاؤه سنوات.. وفي (عالمنا) الكروي العجيب تغيب الأسس والمقاييس، فنرى أربعة أو خمسة مدربين لنادٍ واحد في الموسم الواحد، وتختفي الرحمة فيصبح كرسي التدريب مثل كرسي الحلاق، يمر عليه العشرات ، فيما الإدارة التي تختار المدربين في منأى عن السؤال والمساءلة!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون