سياسية
2017/10/03 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 247   -   العدد(4031)
مراكز التدقيق في كركوك تعتقل عشرات الدواعش تسلّلوا مع النازحين


 ترجمة/ حامد أحمد

يحاول المئات من المشتبه بانتمائهم لداعش الاختباء بين آلاف المدنيين الهاربين من حملة الجيش العراقي الأخيرة لطرد مسلحي داعش من آخر معقل كبير لهم في العراق.
ووصل المشتبه بهم مؤخراً الى نقطة تفتيش قرب مدينة كركوك يعلوهم التراب بملابسهم الرثة وهم يدّعون البراءة ويتوسلون الرحمة.
وبينما يبحث المدنيون الهاربون من العمليات القتالية في الحويجة عن ملاذ آمن في كركوك ومناطق إقليم كردستان، شهد الأسبوع الماضي للمرة الأولى قدوم موجة كبيرة من النازحين يتخللهم عدد كبير من الرجال والشباب الذين هم بأعمار حمل السلاح.
واستناداً الى مسؤولين كرد في كركوك فان 90% من هؤلاء الرجال هم اشخاص مشتبه بأنهم من عناصر تنظيم داعش، وقد يكون بينهم من قام بتنفيذ جرائم قطع الرؤوس، حيث يخضعون لعملية تحقيق صارمة الآن. وبين الذين خضعوا لتحقيق ضباط الأمن الكرد من قوات الأسايش رجل مشتبه به اسمه صلاح حسن يبلغ من العمر 32 عاماً يدعي بانه كان عامل بناء سابقا، وقال له ضابط أسايش برتبة ملازم "هذا لا يعني لنا شيئاً، فقط اذكر لنا الحقيقة".
وقال ضابط، آخر وهو يدخن السيكار "قل الحقيقة، قل بأنك من داعش ولا تكذب.. بعدها أخفض حسن رأسه وأقرّ قائلاً "لقد كنت أعمل طباخاً لديهم".
ثم ضحك ضابط التحقيق وهو يقول ساخراً "العشرات منهم يجيبونني خلال التحقيق بأنهم كانوا يعملون طباخين فقط، داعش لديهم الكثير من الطباخين، وعليك ان تتصور بان أعضاء التنظيم ليس لديهم عمل سوى الأكل"!
ويسعى المسؤولون الكرد الى تحديد هويات المشتبه بهم من مسلحي داعش بين الرجال القادمين مع موجات النازحين، وأي تهمة تثبت على أحدهم يتم إرساله للمحكمة في حين يسمح للآخرين الذين ليس عليهم أي تهمة أو اشتباه بالذهاب مع عوائلهم الى معسكرات النازحين في إقليم كردستان.
وعند نقطة تفتيش الأسايش كان أحذية الرجال والشباب وأحزمتهم تخلع كما يخلع أي شيء يرتدونه على رأسهم إن كانت قلنسوة أو قبعة ثم يجبرون على الجلوس على ركبهم في صفوف داخل قاعة كبيرة ورؤوسهم منحنية للأسفل.
عواد جيزا، ضابط استخبارات يرتدي كمامة على وجهه وكفوف اليد، وقف أمام 130 رجلا وصلوا مع النازحين الاحد عند مقر الأسايش في منطقة الدبس خارج كركوك. وقال لهم الضابط جيزا "أخبرونا من منكم من مسلحي داعش.. حتى لو كنت من مسلحي داعش لدقيقة او ساعة او يوم واحد فلتقف الآن، وأود ان أقول لكم لدينا هنا قائمة بأسماء المشتبه بهم وسنتحقق من ذلك، إذا كنتم صادقين قد يتم إطلاق سراح اي منكم، وإذا استسلم احد منكم وأقر بالحقيقة سنكون رحماء معه ولكن إذا فعلتم عكس ذلك فسنكون أشداء عليكم". وفي مقر الدبس، وحده كان هناك يوم الاحد الماضي أكثر من 300 رجل وشاب بعمر حمل السلاح، ونفس العدد وصل الى المقر يومي الجمعة والسبت السابقين، وتمّ تحديد 60 شخصاً من النازحين القادمين يوم الاحد على أنهم من المشتبه بهم ولهم ارتباطات بتنظيم داعش ثم قيّدت أيديهم من الخلف بأشرطة بلاستيكية وعزلوا عن الآخرين في غرف صغيرة وجعلت وجوههم قبالة الحائط.
وقال مدير جهاز استخبارات الأسايش هالو نجاة حمزة، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن مسلحي داعش كانوا يشنون هجمات على كركوك عبر السنوات الثلاث الماضية منطلقين من الحويجة، وان عناصر قوات البيشمركة الذين كانوا يقعون أسرى بيد داعش غالباً ما يتعرضون للتعذيب وقطع الرؤوس.
وأضاف الجنرال حمزة قائلا "كنا نتعرض طوال الليل لنيران أسلحتهم هنا والآن يقولون إنهم كانوا مزارعين او طباخين فقط".
  عن: نيويورك تايمز



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون