الاعمدة
2017/10/03 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 767   -   العدد(4032)
قناطر
ما أحوجنا لنصائح جاكسون بروان
طالب عبد العزيز




  يمكنني القول بأنني لو كنت قرأت كتاب(تعليمات الحياة القصيرة) للكاتب الأميركي جاكسون براون لغيرت الكثير من عاداتي في تربية أبنائي. لم أقع على كتاب عملي، يرسم خارطة كاملة لحياة بدأت للتو لدى طالب في المرحلة الأولى من الجامعة. وبتلخيص بسيط فقد أراد براون كتابة جملة نصائح لابنه، الذي أكمل الاعدادية وتهيأ لدخول الجامعة، لكنه وجد نفسه يكتب أكثر من 1500 نصيحة لا استغناء له عنها. الكتاب حقق ما لم يحققه كتاب آخر، فقد كان الأعلى مبيعاً سنة صدوره في نيويورك.
  تفتقد مكتبتنا الى مثل الكتب العملية هذه، بل نحن، الآباء قلما ننتبه الى التفاصيل الدقيقة جداً، تلك التي أوصى براون ابنه بها، وعلينا تصور نصيحة مثل: "شاهد غروب الشمس مرة كل سنة على الأقل" أو" إشتر الكتب المفيدة حتى لو لم تمتلك الوقت لقراءتها" أو" تعلم الفرق بين موسيقى شوبان وموسيقى بتهوفن" ويحفل الكتاب بالكثير من النصائح هذه.
  اعتادت سوق الكتب لدينا بما فيها المعارض، على تسويق كتب الرواية والشعر والفنون بالدرجة الأولى، وهناك نتف، لا تكاد تشكل شيئاً عند بعض الناشرين في مجالات أخر، قلما تصل الى استنطاق شخصية الطالب المقبل على الحياة. ومما يؤسف له أن مدارسنا تعتمد بالدرجة الأساس على مناهج تقليدية جداً، وتحرص على تغليب مواد باتت خارج عناية علم التربية الحديث، وبصراحة نقول إن ما في بطون كتب التواريخ والتربية الدينية الكثير والكثير مما لا ينتفع الطالب به، وما لم يعد ينسجم مع تطلعاته، حتى الوصايا الاخلاقية والروايات والتي تبدو مثالية عند البعض، هي الاخرى لم تعد تتساوق مع تطلعات الطلاب والشباب الذي باتوا على صلة معرفية بكل شيء.
   " لا تيأس أبداً من أحلامك . .فالرجل الذي يمتلك الأحلام الكبيرة خير من ذلك الذي يلتزم بالوقائع الصغيرة" و" لا تثق بأيّ سياسي" و"فاجئ صديقاً قديماً باتصال مباغت" و" لا تقل لرجل إنه سيصبح أصلعَ أو أشيبَ، فهو يعرف ذلك مسبقا!" و" سافر وشاهد أماكن جديدة بعقل مفتوح!"و" حين تشتري عقارا انتبه لثلاثة شروط مهمة: الموقع ثم الموقع ثم الموقع!"و" أكتب 10 اشياء تريد إنجازها في حياتك ثم ضع الورقة في محفظتك!"و" كل شخص تقابله يملك شيئا مميزا، حاول تعلمه!" و" سجل صوت والدك ووالدتك وهما يضحكان!" و" أرسل لزوجتك باقة ورد ثم فكر بالسبب لاحقا!"و" لا تتوقع من أطفالك الاستماع لنصائحك ووضعك مزر!"و"ادخر دائما 10% من دخلك!"و" كلما تعلمت أكثر كلما طرحت عن كاهليك المزيد من المخاوف!" و " كن فضوليا دوماً .. واحرص على طرح الاسئلة التي تدور في نفسك مهما كانت" و " قيّم الناس على قدر أخلاقهم .. لا على قدر أموالهم" و " تعلم كيفية اصلاح صنبور الحمام المعطوب".
  أخترت النصائح هذه لا على التعيين، وأجدني مع متابعة التفاصيل الدقيقة هذه، هل بيننا من أوصى ابنه بان لا يوقع وثيقة قبل قراءتها؟ أو أن يهدي زوجته باقة ورد أو هدية، ومن ثم يعلمها بالمناسبة. هو يقول في مكان آخر : "إعلم، أنك ستندم.  إذا قالت لك امك ستندم " لم يترك جانبا في الحياة مهملاً، ترك الغيب وتوجه للحياة . ليت وزارة التربية تجتهد في اختيار بعض نصائح الرجل هذا، الذي قدّم لأبنه لـ (أبنائنا) أجمل وأنفع النصائح.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون