تحقيقات
2017/10/04 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2878   -   العدد(4033)
ريبورتاج: أمام أنظار وزارة التجارة ...استيراد السيارات الصينية هدر الأموال وفوضى المرور
ريبورتاج: أمام أنظار وزارة التجارة ...استيراد السيارات الصينية هدر الأموال وفوضى المرور


 محرر الصفحة

بوقت قياسي انتشرت مجموعات وشركات استيراد السيارات الصينية بمختلف أنواعها، الصالون الصغيرة والمتوسطة الحجم وباصات نقل الركاب وسيارات الحمل 2 طن، إذ اتفق اغلب المواطنين الذين اقتنوا أنواعاً من هذه السيارات على صناعتها الرديئة وارتفاع أسعارها التي تنخفض الى النصف بعد أشهر من الاستخدام بعد ظهور العيوب الصناعية وكثـرة الأعطال. ورغم عديد الشكاوى من هذه السيارات، إلا أن وزارة التجارة تغض النظر عن مراجعة إجازات الاستيراد التي اعطيت وفق شروط أغلبها لم تطبق من قبل الشركات والمجموعات التجارية المستوردة للسيارات الصينية التي لم يكتف اغلبها بالفرع الرئيس في العاصمة، بل قامت بفتح فروع لها في أغلب المحافظات نتيجة الأرباح الكبيرة التي تُجنى من هذه التجارة ...

 على مدى عقود مضت، تحركت الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات، على العديد من الشركات العالمية المشهورة في مجال صناعة السيارات، الصالون والشاحنات، فكانت ثمرة هذا التحرك عقوداً مع شركة رينو الفرنسية ومرسيدس الألمانية وفولفو وسكانيا السويدية، في مجال الشاحنات التي تتميز بالقوة والرصانة والتحمل وبقاء عدد كبير من تلك السيارات الى الآن تعمل بذات الفعالية والقوة.. أما في مجال السيارات الصالون والبيك آب، فكانت عقود المشاركة مع شركة هونداي الكورية (صالون بأنواعها + سيارات الحمل المتوسطة والباصات المتوسطة والصغيرة) وكيا الكورية أيضاً حمل 2 طن، وغير ذلك من سيارات تصنع في معامل الشركة العامة في بابل والاسكندرية فضلاً عن الجرارات الزراعية.
لكن اليوم تحولت عقود الشركة العامة للسيارات الى شركات خدرو الإيرانية وشيري وفوتون وجيلي وليفان وبي واي دي الصينية، علماً أن هذه العقود عبر شركات استثمارية وسيطة حسب تعليمات قانون الاستثمار في العراق، أما بقية الشركات، فكانت لها أعذار مختلفة، أما بسبب الوضع الأمني غير المستقر أو أنها أغرقت السوق العراقية من خلال التجار والذين اغلبهم وكلاء لتجار خليجيين، همّهم الأول إلغاء الصناعة العراقية ويساعدهم في ذلك ضعف تطبيق القوانين الخاصة بحماية المنتج الوطني وحماية المستهلك وفرض ضرائب على استيراد السيارات وبعض منابع الفساد المالي المنتشرة هنا وهناك أدت الى عزوف الشركات الكبرى عن الاستثمار في العراق وفتح مصانع للسيارات كما هو الحال في المغرب والمكسيك وتايوان وماليزيا ..إلخ، من البلدان التي أنشأت فيها صناعة سيارات حديثة ومتينة.
أغلب هذه المجموعات والشركات وحسب الاستقصاء عنها وعن أصولها تبيّن أنها تخالف شرورط اجازة الاستيراد مثلما تخالف العقود المبرمة مع المواطنين الذين اشتروا سيارات صينية إن كانت بالمواصفات المختلفة عن المعلنة أو بموديل السيارة المزور أو بشروط الصيانة والأدوات الاحتياطية التي يفترض أنها متوفرة بشكل دائم. لكن ما يؤسف له، أن وزارة التجارة غير جادة بمتابعة هذه المخالفات ومحاسبة الشركات المخالفة، فيما لايعرف المواطنون الذين يكون من غش تلك الشركات الى أي جهة يقدمون شكواهم ومن يسترجع حقوقهم التي سُلبت نتيجة عملية غش واضحة... إذ ندعو وزارة التجارة الى متابعة هذا الملف المهم والبحث والتقصي عن أصول هذه المجموعات التجارية والشركات المستوردة للسيارات الصينية، نحث المديرية العامة للضرائب أيضاً على اتمام المحاسبة الضريبية لكل هذه الشركات التي تجني أرباحاً طائلة على حساب المنتج الوطني وأموال المواطنين الذين تبخرت أحلامهم بالعمل والكسب الحلال بسبب رداءة السيارات الصينية التي اقتنوها والتي يعود إدخالها الى جشع وطمع اصحاب الشركات الذين لايبالون بالناس بقدر اهتمامهم بزيادة أرباحهم وارتفاع أرصدتهم في المصارف والبنوك ...



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون