اقتصاد
2017/10/05 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1318   -   العدد(4033)
الكويت تكشف عن رسالة عراقية تقترح بدائل لدفع التعويضات
الكويت تكشف عن رسالة عراقية تقترح بدائل لدفع التعويضات


 بغداد/ زهراء الجاسم

يتجه العراق والكويت للتوصل الى إتفاق بشأن سداد مبالغ التعويضات المتبقية عن خسائر غزو الكويت، واذ تكشف الكويت عن رسالة عراقية تضمنت أربعة بدائل للخيارات المستقبلية لدفع المبلغ المتبقي من التعويضات، بينها شراء الغاز العراقي بالسعر المتفق عليه بين الطرفين والتفاوض بشأن تخفيض النسبة المئوية من واردات العراق من النفط ومشتقاته، يشدد خبير على ضرورة إدارة ملف التعويضات بمعزل عن العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وفيما يرى أن على الكويت التنازل عن التعويضات على غرار ما فعلت دول اخرى فانه يدعو البرلمان الى إثارة ملف ديون الكويت والسعودية على العراق ومطالبة الدولتين باعتماد معايير نادي باريس لخفض 80% من تلك الديون والتعامل مع الباقي منها عن طريق الجدولة وبدون فوائد.
وتقدر ديون العراق الخارجية المستحقة للسعودية بحدود 26 مليار دولار، فيما تقدر ديونه للكويت بـ15 مليار دولار وهي عبارة عن قيمة النفط الذي انتجته وصدرته كل من الكويت والسعودية لصالح العراق أبان الحرب العراقية الإيرانية، أما مبالغ تعويضات غزو الكويت فقدرت بنحو 107 مليارات دولار، سدّد العراق اغلبها وماتبقى منها يقدر بـ" 4,6 مليار دولار.
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر الغزو العراقي لدولة الكويت خالد المضف الذي كشف في كلمة أمام الدورة الـ83 للجنة الأمم المتحدة للتعويضات المنعقدة ب‍جنيف، عن رسالة عراقية موجهة إلى الكويت في آب الماضي تضمنت أربعة بدائل للخيارات المستقبلية لدفع المبلغ المتبقي من التعويضات، موضحا إن "مقترحات البدائل المقدمة من بغداد بينها شراء الغاز العراقي بالسعر المتفق عليه بين الطرفين والتفاوض بشأن تخفيض النسبة المئوية من واردات العراق من النفط ومشتقاته وتابع، فيما "ينص البديل الثالث على تخفيض المبلغ المتبقي من التعويض وفقا لقواعد تفاهم باريس، أما البديل الرابع فينص على تحويل المبلغ المتبقي من التعويض الى ديون ثنائية بين البلدين.
وفيما أشار المضف الى أن بلاده عازمة على التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية بشأن سداد مبالغ التعويضات المتبقية التي تصل الى 6،4 مليار دولار، وأن "قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات 274 لعام 2016 مدد تأجيل سداد مبالغ التعويضات المترتبة على العراق حتى عام 2018، لفت الى تشجيع الأمم المتحدة لكل من الكويت والعراق على التعاون من أجل بحث الخيارات المستقبلية لتسديد المبالغ المتبقية بما في ذلك عقد اجتماعات ثنائية وتشكيل لجان فنية متخصصة لبحث المقترحات المقدمة من الطرفين".
الخبير الاقتصادي أحمد بريهي يرى في حديث لـ"(لمدى)، إن العراق سدد الجزء الاعظم من التعويضات والتي كانت 52 مليار دولار وما تبقى منها مبالغ طفيفة، بالتالي يمكن للكويت أن تتنازل عنها كمبادرة لفتح صفحة جديدة مع العراق، مواصلا: وهذه ليست تمنيات بل لأن العراق دفع مبالغ كبيرة للكويت وهو ايضا متضرر جراء السياسات القديمة، لذلك يمكن للكويت أن تتنازل عنها، مستدركا: فعلى سبيل المثال إن الامارات العربية كانت دائنة للعراق بـ"7 مليارات دولار، والولايات المتحدة الاميركية ايضا تنازلت عن ديونها للعراق اضافة الى دول اخرى، لذلك فان هذه تعويضات حرب واذا نظرنا اليها كبقية الديون التي كانت للدول  فيمكن للكويت أن تتنازل عنها وهو ما نقترحه.
أما في قضية أن تخصم مبالغ التعويضات للكويت من مشتريات الغاز فلا نؤيد ذلك،  لأن العراق هو من يبيع الغاز للكويت، ويجب أن تبقى قضية التعويضات تدار بمعزل عن العلاقات التجارية والاستثمارية بين العراق والكويت، كما يؤكد بريهي: داعيا في الوقت ذاته الكويت الى معالجة شاملة للمديونية وملف مبالغ التعويضات لأنها مازالت تطالب العراق بديون اقرضتها للنظام السابق إبان الحرب العراقية الايرانية، كما بقيت لها أيضا مبالغ من تعويضاتها التي فرضتها قرارات الامم المتحدة على العراق بعد أزمة الكويت، لذلك من الأفضل لها أن تعالج ملف الديون على العراق وملف التعويضات بكيفية تساعد على فتح صفحة جديدة مع العراق.
ويتابع: وفيما يتعلق بقضية ديون الكويت على العراق فيجب عليها أن تقبل بمعايير نادي باريس وتخصم الديون كما خصمتها الدول الاخرى، كما يجب أن تتنازل عن التعويضات وإن لم تتنازل عنها فيجب أن تعالج هذه التعويضات بمعزل عن العلاقات التجارية والاستثمارية بينها وبين العراق، مستطردا: وكان الأولى بمجلس النوب العراقي ان يعيد مرة اخرى اثارة ملف ديون الكويت والسعودية على العراق ويطالب هاتين الدولتين اعتماد اقرار معايير نادي باريس بخفض 80% من هذه الديون ومعاملة الباقي عن طريق الجدولة وبدون فوائد، أما ملف التعويضات فلأن العراق دفع مبالغ طائلة من تلك التعويضات وبقيت مبالغ طفيفة كان الأولى بها أن تتنازل عنها.
ويودع العراق 5% من عائدات مبيعاته من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي في صندوق التعويضات عملاً بقرار مجلس الأمن 687 لسنة 1991 بإنشاء صندوق لدفع تعويضات للحكومات أو الشركات أو الأفراد الذين تكبدوا خسائر مباشرة نتيجة الغزو العراقي للكويت في العام 1990 وإنشاء لجنة لإدارة الصندوق.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون