محليات
2017/10/05 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 823   -   العدد(4033)
ارتفاع "مخيف" في معدلات القتل والانتحار بذي قار
ارتفاع "مخيف" في معدلات القتل والانتحار بذي قار


 ذي قار/ حسين العامل

أعرب ناشطون وعدد من أهالي محافظة ذي قار، عن قلقهم من ارتفاع معدلات جرائم القتل والانتحار في المحافظة التي شهدت مقتل 3 أشخاص في شجار عائلي وانتحار فتاتين خلال يوم واحد، وفيما عزوا ارتفاع تلك الجرائم الى الفقر والبطالة والخلافات الأسرية والنزاعات العشائرية، دعوا الى اعتماد برامج اجتماعية واقتصادية وتوعوية فاعلة للحد منها.
وكانت قيادة شرطة ذي قار أعلنت يوم السبت المنصرم ( 30 ايلول 2017 ) في بيان لها عن مقتل ثلاثة أشخاص في حي الفداء أحد ضواحي مدينة الناصرية على يد خالهم إثر شجار أسري ، فيما أشارت الى انتحار فتاتين في ناحيتي سيد دخيل والإصلاح .
وأوضحت القيادة في بيانين منفصلين تلقت (المدى)، نسختين منهما ان "ثلاث أشقاء من أهالي ناحية النصر لقوا مصارعهم رمياً بالرصاص إثناء تواجدهم في حي الفداء بمدينة الناصرية"، وأضافت إن "التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الجاني هو خال المجني عليهم والذي قام باستدراجهم إلى منزله و أقدم على قتلهم جميعا."
فيما أشارت القيادة الى انتحار فتاتين أحداهما بعمر 19 عاماً والأخرى طالبة بعمر 18 عاماً في كل من ناحيتي سيد دخيل والإصلاح شرق الناصرية .
ويشير رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية القاضي محمد حيدر حسين في حديث الى (المدى) الى أن "قضايا جرائم القتل والمنازعات العشائرية والنهوة ارتفعت في ريف ذي قار ما بين 30 - 40 بالمئة"، وأضاف كما شهدت الجرائم الجنائية هي الأخرى ارتفاعا في الأعوام الأخيرة.
وعزا حسين أسباب ارتفاع جرائم القتل الى "انتشار السلاح وعدم السيطرة عليه والى ارتفاع معدلات الفقر والبيئة الاجتماعية والعادات والتقاليد العشائرية المهيمنة على مناطق الريف العر اقي" .
من جانبها تشير خلية أزمة الانتحار التي شكلتها الحكومة المحلية في ذي قار، لمواجهة تفاقم مشكلة الانتحار بين الشباب والفتيات الى أن، ذي قار باتت تسجل حالة انتحار واحدة كل أسبوع، وإن معدلات الانتحار ارتفعت بنسبة 8 بالمئة خلال عام 2016 المنصرم.
ويقول سكرتير خلية أزمة الانتحار التي يترأسها النائب الأول لمحافظ ذي قار وتضم في عضويتها ممثلين عن دائرة الصحة ومديرية الشرطة وجامعة ذي قار ومنظمات المجتمع المدني علي عبد الحسن الناشي لـ (المدى)  إن "عدد حالات الانتحار المسجلة رسمياً في بيانات دائر صحة ذي قار، تشير الى تسجيل 52 حالة انتحار خلال عام 2016 أي في كل أسبوع تحدث حالة انتحار واحدة. مبيناً أن، حالات الانتحار توزعت بواقع 27 حالة انتحار بين النساء و25 حالة للرجال".
وعن دوافع الانتحار قال الناشي، إن "اغلب حالات الانتحار ناجمة عن مشاكل وخلافات أسرية ودوافع اقتصادية وبطالة وفشل عاطفي وفشل دراسي وتعاطي المخدرات، فضلاً عن الأمراض النفسية. مشدداً: أن الخلافات العائلية كانت من أبرز دوافع الانتحار نتيجة عدم تفهم رب الأسرة لمشاكل أبنائه من الشباب والمراهقين ومساعدتهم على حلها".
وأشار الناشي الى أن "(35 %) من حالات الانتحار استخدم فيها الضحية طريقة الشنق بالحبل أو الأسلاك، (30 %) استخدم اطلاق النار، فيما انتحر (22 % ) حرقاً، في حين توزعت بقية الحالات بين استخدام الآلات الجارحة والغرق وتناول السموم والعقاقير الطبية.
وشهدت محافظة ذي قار ارتفاعاً ملحوظاً بحالات الانتحار خلال العامين المنصرمين، إذ سجلت 72 حالة فاشلة، وقرابة 92 حالة مؤكدة، بحسب البيانات الرسمية لمديرية الشرطة".
وتشير وثائق المؤتمر الجنائي السادس الذي عقد مطلع العام الحالي وحضرته (المدى) الى أن "محافظة ذي قار سجلت خلال عام 2016  ارتفاعاً في جرائم الانتحار والمخدرات مقارنة  بعام 2015. حيث ارتفعت جرائم الانتحار بواقع 8 بالمئة فيما ارتفعت جرائم المخدرات بنسبة  14 بالمئة".
هذا وقد أثار تزايد حالات الانتحار بين الشباب والنساء وتورط الشباب في ارتكاب  جرائم القتل في ذي قار المزيد من القلق بين الأوساط الشعبية .
وقال الناشط المدني ليث حسين لـ (المدى) إن " جرائم القتل والانتحار باتت تشكل ظاهرة شبه يومية وهو ما يستدعي من الحكومتين المحلية والمركزية اعتماد برامج اجتماعية واقتصادية وتوعوية للحد منها ".
وعزا حسين دوافع الانتحار إلى جملة من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية التي أشاعت أجواء قاتمة من اليأس في نفوس الشباب مؤكدا لجوء العديد من الشباب والمراهقين إلى تعاطي الحبوب المخدرة بفعل ذلك.
 وحذر حسين من "بشاعة الجرائم التي ترتكب تحت تأثير العقاقير المذكورة داعيا في الوقت ذاته للاهتمام بشريحة الشباب عبر تأهيلهم والنهوض بمستوى وعيهم  وتأمين فرص العمل المناسبة لهم.  كما دعا الى معالجة دوافع الانتحار وانشاء مستشفى تخصصي لمعالجة الأمراض النفسية التي تواجه الشباب وتدفع بالعديد منهم الى الانتحار".
وتقدر معدلات الفقر في محافظة ذي قار بحسب تقرير نشرته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية في نيسان 2010 بـ 34% وهي أعلى من معدلات الفقر في عموم العراق بنحو 11% حيث يبلغ معدل الفقر في عموم العراق وفق التقرير الذي أعده الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات 23 بالمئة .
وأعلنت قيادة شرطة ذي قار، السبت 28 كانون الثاني 2017، عن انخفاض في معدلات جرائم القتل والسرقات والخطف وارتفاع ملحوظ في معدلات جرائم الانتحار والمخدرات بالمحافظة خلال العام2016، وفيما أشارت محكمة استئناف ذي قار إلى حسم أكثر من (70) ألف دعوى قضائية مختلفة، أكد محافظ ذي قار قدرة المحافظة على معالجة "الثغرات الأمنية إن وجدت".
وتشهد محافظة ذي قار ومركزها مدينة الناصرية ( 375 كم جنوب بغداد )، استقرارا أمنيا ملحوظا إلا أنها تشهد بين فترة وأخرى أعمال عنف غالبيتها جنائية، فيما تنفذ القوات الأمنية عمليات دهم وتفتيش للبحث عن مطلوبين للقضاء.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون