عام
2017/10/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3010   -   العدد(4034)
الحزن الملازم للحالة البشريّة..حوار مع الروائي كازو إيشيغورو الحائز على جائزة نوبل للأدب 2017
الحزن الملازم للحالة البشريّة..حوار مع الروائي كازو إيشيغورو الحائز على جائزة نوبل للأدب 2017


ترجمة وتقديم: لطفية الدليمي

كازو إيشيغوروKazuo Ishiguro : روائيّ بريطاني يابانيّ المولد عرِف بحكاياته الغنائية المرهفة التي تحكي عن الندم المشوب بروح تفاؤليّة رقيقة وحاذقة. ولد إيشيغورو سنة 1954 في ناغازاكي وغادرت عائلته إلى لندن سنة 1960، وهو في سنّ السادسة مع أخته الكبرى فوميكو، على أمل أن يعودوا بعد عام إلى اليابان، لكنّهم آثروا البقاء في بريطانيا ربّما هرباً من عار الهزيمة ولأنّ الحكومة البريطانيّة عيّنت والده كمختصّ بعلم المحيطات للعمل في بحر الشمال، ويعلّق إيشيغورو على هذا بقوله: (أهلي أرادوا الاغتسال من العار والهزيمة بالمسافة والضباب لكي لايتهدّموا كجدران ناغازاكي)، وبعد عشر سنوات من وصوله إلى بريطانيا.

توفيّ جدّه في بيت العائلة القديم في ناغازاكي، حيث عاشوا مجتمعين وكان الجدّ يمثّل له الصلة الوحيدة باليابان، ولم يزر إيشيغورو اليابان إلّا مرّة واحدة بمناسبة صدور الطبعة اليابانيّة لروايته (بقايا النهار THE REMAINS OF THE DAY)، ثم تجنّب العودة ثانية لأنّه خشي أن (يقترف جريمة اكتشاف موت الجميع) كما صرّح مرّة. حصل إيشيغورو على شهادة جامعيّة أوّلية من جامعة كنت عام 1978 ثم حصل على الماجستير من جامعة إيست أنكليا عام 1980 وعمل بعد تخرّجه في منظمّة خيريّة بريطانيّة تعنى بالمشرّدين و كان يستغلّ أوقات الفراغ المُتاحة له في الكتابة.
أدهش إيشيغورو الناشرين البريطانيين وهو في الثالثة والعشرين عندما قدّم لهم روايته الأولى (منظر شاحب للتلالA PALE VIEW OF HILLS) الّتي تحكي عن الذكريات الأليمة لإمرأة يابانيّة في حقبة ما بعد الحرب العالميّة الثانية ومحاولتها التعامل مع حقيقة انتحار إبنتها، و يقول إيشيغورو عن ذلك: " كان لدى الناشرين نهمٌ عظيم لهذا الطراز الجديد من النزعة العالمية في الأدب، وكان النقّاد توّاقين إلى اكتشاف جيل جديد من الروائيّين بعد استغراق المجتمع لزمن طويل في روايات تتحدّث عن النظام الطبقيّ الإنكليزي وزنى المحارم والخيانة الزوجية وغيرها،، أراد القرّاء جيلاً مختلفاً تماماً عن الجيل العجوز من الكتاّب البريطانيين". حقّق إيشيغورو موازنةً بارعةً بين جذوره اليابانيّة وتربيته ودراسته البريطانية ولغته الإنكليزية وقد حبّبه هذا المزيج المثير من الثقافات إلى الناشرين البريطانيّين، و يخبرنا ايشيغورو عن ذلك : " منذ البدء قدّمت نفسي لهم بوصف محدّد أثار انتباههم: أنا ياباني لكنّي لا أعرف اليابان معرفة عميقة،، أنا من ناغازاكي لكنّي لست عميلاً للموت".
آخر أعمال إيشيغورو رواية (نوكتيرن NOCTURNES) 2009 و (نوكتيرن) مصطلح موسيقيّ يعني (ليليّات) وترجم البعض عنوان الرّواية إلى (لوحات ليليّة) وقد سبقت هذه الرواية روايته الضخمة (لاتدعني أذهب أبداً (NEVER LET ME GO التي حوّلت إلى فيلم سينمائي في 2009 ويتناول إيشيغورو في هذه الرواية الإشكاليّات الأخلاقياتيّة الّتي تترافق مع الارتقاء الانفجاري للهندسة الوراثيّة. كتب إيشيغورو سيناريوهات سينمائيّة وتمثيليات للتلفزيون وكتب ولحّن أغنيات لمغنّية الجاز(ستاسي كنت) وحقّقت أسطوانتهما المدمجة المشتركة (فطور في ترام الصباح) أعلى مبيعات لآلبوم جاز في فرنسا. حقّقت رواية إيشيغورو (بقايا نهار) شهرة عالميّة للكاتب وباعت في إنكلترا وحدها مليون نسخة، وفازت بجائزة البوكر البريطانية لسنة 1989، وحوّلت عام 1993 إلى فيلم سينمائي بطولة النجم البريطاني اللورد أنتوني هوبكنز. حاز إيشيغورو على وسام الإمبراطورية البريطانية OBE وعلقت صورته في 10 داوننغ ستريت مقرّ الحكومة البريطانية، وتحدّياً لنفسه بعد هذا التكريس الرسمي أدهش القرّاء بروايته الكبيرة (من لاعزاء لهم) - و قد صدرت بالعربيّة سنة 2005 عن المشروع القومي للترجمة في مصر -، وهي رواية تعتمد إنهمارات تيّار الوعي على مدى 650 صفحة و تبدو مشاهدها الملتبسة مربكةً أحياناً وثقيلة الوطأة ومملّة وكأنّها كابوس يتشظّى، وقد تعرّضت الرواية إلى هجوم قاس من بعض النقّاد الذين أربكهم أسلوبها لكنّ نقّاداً آخرين تصدّوا للدفاع عنها ووصفتها (أنيتا بروكنر) : إنّها بحق رائعة إيشيغورو.
يعرف عن إيشيغورو إنتقاده اللاذع للنزعة العسكرتارية اليابانيّة ويقول في هذا الصّدد: " قادة اليابان وعجائزها الذين استنهضوا غريزة الحلم العسكري والتفوّق الشوفيني قادوا البلاد إلى الجحيم، وعندما انتهت الحرب انصرف بعضهم لترميم الخراب فيما انتحر البعض الآخر،، جدّي رفض أن يصحبنا إلى بريطانيا،، لم نقل له وداعاً، وهذه محنة عذابنا،، كان لديه مفهوم آخر للأرض والوطن: حتّى الموتى يحمون الأرض من الرحيل أو من التفكك !!. بقي جدّي شاهداً على أنّ ناغازاكي لن تزول، ولكن أليس جدّي واحداً من جيل العار ذاك ؟ ".
تلعب موضوعة الإنتحار دور ثيمة أساسيّة في اعمال إيشيغورو يقاربها بكثير من الرهافة غير المتوقّعة: ففي رواية (منظر شاحب للتلال) ينتحر (أغاتا) وفي رواية (فنان من عالم عائم) ينتحر الرسّام العجوز، و يعلّق ايشيغورو: " لكنّ انتحارهم جاء متأخّراً جدّاً : كان عليهم أن ينتحروا ساعة دقّت طبول الحرب فهم مسؤولون عن إلقاء اليابان في هوّة الجحيم ". يدين إيشيغورو في كلّ وقت ذلك الجيل الذي تغنّى بالحرب ومجّد الطيّارين الإنتحاريّين (الكاميكاز) ممّن ألقوا بأنفسهم وطائراتهم على سفن الحلفاء، و لم يكن هؤلاء المبتهجون بالحرب والموت يأبهون بأنّ آلاف الأمّهات ثكلن أبناءهنّ وماعدن ينتظرن عودة الإبن المجنّد. يعلّق إيشيغورو : " هل يدري هؤلاء ماذا يعني أن تمضي الأمّ دون انتظار؟؟ معنى ذلك أنّنا نضع قنبلة موقوتة في قلبها".
الحوار التالي ترجمة لبعض الاسئلة المنتخبة مع إجابات إيشيغورو عليها و هي منقولة عن موقعين : الاوّل هو الحوار الذي أجراه موقع (BOOKBROWSE) مع إيشيغورو و الموقع الثاني هو مجلّة (باريس ريفيو) المرموقة في عددها الصادر ربيع عام 2008.
المترجمة
الحوار
* لنبدأ من واحدةٍ من رواياتك الأحدث: لا تدعني أذهب أبداً. كيف بدأت في حياكة نسيج هذه الرواية ؟
- خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة واظبت على كتابة قصاصات تحكي كلّ واحدة منها عن جزء من قصّة حول مجموعة من الطلبة الإنكليز الذين يحيون حياة غريبة في بيت ريفيّ أقرب إلى بناءٍ متداعٍ في أطراف الريف الإنكليزيّ. لم أكن أعرف عن هؤلاء شيئاً باستثناء أنّهم مجموعة غريبة من الطلبة الذين يتجادلون دوماً حول الكتب التي يقرؤونها و بعدها ينغمسون في كتابة مقالةٍ ما، و كان ثمّة علاقات عاطفيّة تجمعهم و لم يرد ذكر لأيّة مدينة جامعيّةٍ و لا أستاذ في المشاهد الروائيّة المدوّنة على قصاصاتي !!. اعتدت طوال حياتي على كتابة قصاصاتٍ مثل هذه و لو زرتني في مكتبي البيتيّ لرأيت على طاولة مكتبي الكثير من أمثال هذه القصاصات الورقيّة التي لا أعرف كيف سأجعلها تستحيل فكرة لروايةٍ يوماً ما. حصل مرّة أنّني كنت أستمع إلى المذياع و كان البرنامج الإذاعي يدور حول موضوع علميّ في التقنية الأحيائيّة و كان هذا إيذاناً لي لكي أغادر بعيداً فأنا لا أطيق أمثال هذه البرامج العلميّة و لكن حصل - و لدهشتي المفرطة – أنّني واظبت على الإستماع و قدحت في ذهني فكرة لِما سأعمله مع طلّابي المنزوين في كوخهم الريفيّ، وهكذا خرجت برواية بسيطة في نسيجها الروائيّ و لكنّها تحكي عن الحزن الذي يبدو سمةً أساسيّةً ملازمةً للحالة البشريّة.
* تعدّ روايتك هذه من الروايات الّتي تحكي عن البؤس الملازم للحياة الإنسانيّة DYSTOPIAN، كما تحتوي على عنصرٍ من العناصر المشكّلة لروايات الخيال العلميّ التي تتنبّأ بالفتوحات العلميّة المستقبليّة مثل (عالم جديد شجاع) (الرواية الأشهر بين اعمال ألدوس هكسلي ALDOUS HUXLEY، المترجمة). هل راودك إغراء منذ بدء العمل في جعل روايتك هذه مستقبليّة التوجّه؟
- لم أجد نفسي أبداً واقعاً تحت ضغط الإغراء بكتابة حكايات مستقبليّة : أنا لست من مريدي أدب المستقبليّات و لا أحِبّ الكتابة عن تضاريس العالم المستقبليّ و لست امتلك ما يكفي من الطاقة في التفكير بالشكل الذي ستكون عليه السيّارات أو مقابض الأكواب في حضارتنا المستقبليّة بالإضافة إلى انّني لم أرغب يوماً بكتابة ما يمكن أن يفهم على أنّه نصّ يحمل شحنة نبوئيّة و كلّ ما ابتغيه دوماً هو كتابة حكايةٍ يمكن لكلّ فرد أن يجد فيها صدىً لجانبٍ من جوانب حياته. بالنسبة لروايتي يمكنني القول أنّ ثمّة ملمحاً إنسانيّاً مأساويّاً بالإضافة إلى شيء من مذاق " الخيال العلميّ " يمكن أن نتحسّسه في الرواية و لكنّني لا أراها مستقبليّةً بالمعنى المهنيّ لأدب المستقبليّات و أراها تنتمي إلى ما يجوز تسميته روايات " التأريخ البديل " من مثل : ما الّذي سيكون عليه العالم لو أنّ هتلر ربح الحرب ؟ أو كيف كانت صورة أمريكا و العالم ستبدو لو أنّ كينيدي لم يلاقِ حتفه اغتيالاً ؟. إنّ روايتي تتحدّث ببساطة عن الشكل الذي كانت ستبدو عليه بريطانيا لو أنّ أمراً علميّاً أو إثنين حصلا بطريقة مختلفةٍ عّما حصلا به فعلاً.
* هل كنت مولعاً بالقراءة في طفولتك؟
- قبل مغادرتي اليابان –كان هناك بطل خارق يدعى (جيكو كامين) حظي بشعبية واسعة وكنت اقف طويلا لدى بائع الكتب اتفرج على الرسومات التي تمثل مغامرات البطل في قصص الاطفال المصورة و احفظ تفاصيلها ثم اعود الى البيت وأقوم برسمها رسما دقيقا فتعمد امي الى خياطة الاوراق المرسومة لتجعل منها كتابا حقيقيا وفي بريطانيا بدأت اقرأ كتب(انظر وتعلم) المصحوبة برسوم كاريكاتورية وهي كراسات تعليمية للاطفال البريطانيين مملة وسخيفة.
* ما الّذي يمكن عدّه نقطة شروعٍ في انطلاقتك لكتابة روايتك (بقايا النّهار)؟
- بدأ الأمر كلّه بمزحةٍ من جانب زوجتي : فقد كنت يوماً ما على موعدٍ مع صحافيٍّ لإجراء حوارٍ معه حول روايتي المنشورة الاولى، و قد تساءلت زوجتي بمرح و بطريقة تلقائيّة : تصوّر كم كان الامر سيبدو باعثاً على الضحك لو جاءك هذا الصحافيّ و أمطرك بوابلٍ من الأسئلة المعقّدة و الجادّة ثمّ قلت له انّك تعمل مدير الخدم في هذا المنزل ؟!!. ظننّا أنا و زوجتي أنّ هذه الفكرة مدهشة للغاية و منذ ذلك الحين و أنا مهووس بفكرة كبير الخدم الذي صار لازمةً وثيقةً في أغلب رواياتي.
* في ما يخصّ روايتك الأولى المنشورة : منظر شاحب للتلال، كيف تراها اليوم؟
- أنا مغرم للغاية بهذه الرواية و لكنّي أراها مدهشة و باعثة على الحيرة بذات الوقت : فخاتمة الرواية تبدو كأحجية PUZZLE و لا أرى اليوم فائدة ترتجى من الناحية الفنّية من وراء ترك الناس يغرقون في مستنقع أحجيات مربكة، و لكن على العموم كانت تلك تجربة أردت من ورائها مغادرة ماهو واضح تماماً إلى ماهو محيّر قليلاً، و لكن حتّى مع هذه الفكرة فإنّ الأحجية بدت غير مرضية في وقت نشر الرواية.
* ما الذي كنت تبتغيه من وراء كتابة هذه الرواية؟
- السارد في هذه الرواية هو إمرأة متوسّطة العمر و لها إبنة وضعت خاتمة لحياتها بالإنتحار، و قد أشرت إلى حادثة الإنتحار مبكّراً في الرواية، و بدلاً من أن تنغمس الساردة في الحديث عن فعل انتحار لإبنتها فإنّها تلجأ إلى الإنغماس في تذكّر إحدى صداقاتها الحميمة في ناغازاكي في أعقاب انتهاء الحرب العالميّة الثانية. كنت أرمي إلى جعل القارئ يتساءل : لماذا نقرأ عن ذكريات الساردة بدل الانغماس في أسباب و تداعيات الفعل الإنتحاريّ ؟ و كيف تشعر إزاء انتحار إبنتها ؟.كنت آمل أن يدرك القارئ منذ البدء أنّ تفاصيل الفعل الانتحاريّ ستروى في سياق ذكريات الصداقة الحميمة التي تحكي عنها الساردة.
* ما الذي بعث فيك الإلهام لكتابة روايتك الثانية: فنّان من العالم العائم AN ARTIST OF THE FLOATING WORLD التي تحكي عن رسّام بات مطارداً من قبل أفكاره الداعمة للعسكرتاريا الغاربة ؟
- في روايتي الأولى (منظر شاحب للتلال) كان ثمّة حبكة ثانويّة عن معلّم عجوز كان يريد إعادة مساءلة نظام القيم الذي تأسّست عليه حياته، و قد فكّرت في هذه الحبكة و قلت سأجعل منها نقطة شروعِ لرواية جديدة عن فنّان تلوّثت حياته ببقايا أفكار نجمت عن معايشته لحقبة معيّنة في حياته. عندما أنظر اليوم إلى رواية (فنّان من العالم العائم) أراها قد قاربت هذه الثيمة : (أن تشهد خسران حياتك أمام ناظريك و أنت في عمر متقدّم بفعل مهنة ما امتهنتها من دون أن تسائل روحك: و ماذا عن حياتي الشخصيّة ؟). عندما يكون المرء شابّاً يشعر أنّ كلّ شيء ينبغي أن يوجّه لخدمة مهنة ناجحة له في الحياة و لكنّه مع السنوات يدرك أن المهنة هي جزء من لعبة الحياة و ليست الحياة بأكملها.
* تبدو معجباً بـ(دوستويفسكي)؟!
- نعم، أنا معجب للغاية بـ(دوستويفسكي) و (ديكنز) و (جين أوستن) و (جورج إليوت) و (شارلوت برونتي) و (ريلكي كولنز) : كتّاب القرن التاسع عشر الرائعون الذين قرأت لهم أوّلاً و أنا طالب في الجامعة.
* ما الّذي تحبّه في هؤلاء الكتّاب؟
- أحبّ في هؤلاء الكتّاب أنّهم واقعيّون بمعنى أنّ العالم الروائيّ الذي يخلقونه قريب للعالم الذي نحيا فيه، كما يمكننا أن نستغرق في أعمالهم بسهولة كبيرة للغاية حدّ أن ننسى أنفسنا !!. ثمّة ثقة محبّبة في سردياتهم التي تستخدم وسائل و أدوات السرد التقليديّ من حبكة و هيكل و شخصيّات. أريد أيضاً البوح بإسم كاتب أحبّه كثيراً : أفلاطون.
* و لماذا أفلاطون؟
- في الكثير من محاوراته السقراطيّة يتحدّث أفلاطون عن شاب يافع يتجوّل في الطّرقات و يرى في نفسه العليم بكلّ شيء و لكنّ سقراط يعمل على زعزعة إعتداده المفرط بنفسه، و قد يبدو هذا محبِطاً و لكنّه ينطوي على فكرة ثمينة : الأفكار الجميلة صعبة المنال دوماً. يحصل كثيراً أنّ أغلب الأفراد يؤسّسون حياتهم كلّها على معتقدات محدّدة و ثابتة هي في الغالب خاطئة و مضلّلة و هذه بالضبط هي الثيمة الأساسيّة في كتبي الأولى : الناس الذين يتصرّفون و كأنّهم كلّيو العلم و المعرفة و لكن للأسف ليس من سقراط يكبح جماحهم و يلجمهم، فقد صار كلّ واحد منهم سقراطاً شخصيّاً لذاته.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون