المزيد...
سياسية
2017/10/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 534   -   العدد(4034)
صحيفة أميركيّة: 1000 داعشي من الحويجة سلّموا أنفسهم لقوّات البيشمركة


 ترجمة/ حامد أحمد

أعلنت الحكومة العراقية، الخميس، طرد مسلحي داعش من مدينة الحويجة، آخر معقل كبير لهم في العراق، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات من اجتياح التنظيم لثلث مساحة العراق تقريباً.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي متحدثاً من باريس في مؤتمر صحفي متلفز، إنّ الحويجة "قد تمّ تحريرها"، واصفاً الحدث بأنه "انتصار ليس فقط للعراق بل للعالم كله".
ورغم أنّ المعارك مستمرة في مناطق أخرى، فإن خسارة التنظيم لمعقله في الحويجة تضاف الى سلسلة الصفعات الساحقة التي تلقاها خلال الفترة الاخيرة في العراق.
ولم يبقَ لمسلحي داعش سوى جيوب متناثرة عبر مواقع صحراوية في حوض نهر الفرات وفي مدينة القائم على الحدود مع سوريا، ومن الممكن لهذا النصرأن يعزز ثقة القوات العراقية أكثر بقدراتها.
واستناداً لبيان صادر عن الجيش الاميركي فإن القوات العراقية تقوم الآن بمطاردة المسلحين على طول نهر الفرات في الجزء الشمالي من محافظة الانبار.
ورغم أنّ تنظيم داعش يسيطر على مساحات جوهرية من الأراضي على طول الحدود داخل سوريا وبالأخص على امتداد حوض نهر الفرات، لكن قبضة التنظيم تراجعت بشكل كبير خلال الاسابيع الاخيرة بسبب الضربات الموجهة له من قبل القوات التي دربتها أميركا.
وقبل التحرير كانت معنويات مسلحي داعش في الحويجة متدهورة جداً، وانه لا يقل عن 600 شخص تم التحقق من هويتهم على أنهم مسلحون تابعون لداعش قد سلموا أنفسهم لقوات البيشمركة الكردية.
من ناحية أخرى، يجري التحقيق الآن مع 400 الى 500 مشتبه بهم آخر من مسلحي داعش، وهاتان المجموعتان معاً يشكلان جزءا كبيرا من العدد التخميني الكلي لمسلحي داعش في الحويجة الذي قدر بحدود 2000 الى 3000 آلاف مسلح قبل دخول القوات العراقية للمدينة في 21 أيلول الماضي.
وكما هو الحال مع المعارك الاخرى ضد داعش في العراق طوال السنوات الثلاث الماضية فإن المستشارين العسكريين الاميركان مع عناصر قوات العمليات الخاصة كانوا متواجدين في الحويجة لتوفير الدعم والإسناد للقوات العراقية فضلا عن نيران طيران ومدفعية التحالف.
وقال المتحدث باسم قيادة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق الكولونيل ريان ديلون في تصريحات له إن الولايات المتحدة نفذت خلال الاسبوع الماضي 16 ضربة جوية ضد داعش دعماً لحملة القوات العسكرية العراقية في الحويجة، مشيرا الى ان السرعة التي تمكنت فيها القوات العراقية من اجتياح الحويجة توحي بأن مسلحي داعش لم يكونوا قادرين على مقاومة ومطاولة الصمود لفترة أطول أمام الهجمات العسكرية المؤثرة للقوات العراقية.
وقال قادة عسكريون عراقيون في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، من جبهة القتال إن المسلحين الهاربين من الحويجة توجهوا شمالا نحو منطقة الدبس، وأضافوا إن العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون على الطريق تسببت بتباطؤ  تقدم القوات العراقية.
وقال مسؤولون أمنيون كرد في منطقة الدبس إنهم سمعوا إفادات متكررة أدلى بها مسلحون هاربون من داعش بأن قادة التنظيم في الحويجة وجهوا أوامر لرجالهم بإلقاء أسلحتهم والتوجه مع عوائلهم تجاه خطوط القوات الكردية الآمنة، وذكروا بأن عوائل تضم حوالي 7000 شخص اصطحبوا أتباعهم من المسلحين البالغ عددهم 1000 مسلح ، وذلك منذ 21 أيلول الماضي.
وقال المحقّق الملازم بشتيوان صلاحي من قوات أمن الأسايش الكردية "أعتقد انه في الايام القادمة سنرى حتى أمراء التنظيم قادمين مع عوائلهم".
النقيب علي محمد سيان، وهو ضابط مسؤول عن تدقيق هويات القادمين الى منطقة الدبس من مسلحي داعش، قال إنه صادف أن التقى بقياديين كبار من مسلحي داعش أثناء التحقيق وهم يحاولون التفاوض بعقد صفقات لضمان عبورهم التدقيق الأمني.
وأضاف الضابط سيان قائلا "لقد قلنا لهم بانه ليس هناك أي مجال للتفاوض، سلّموا أنفسكم ونحن بدورنا سنحيلكم للمحكمة التي ستقرر ما تتخذه من إجراء. إنه فعلا شيء غامض بالنسبة لي ،فالحويجة كانت تضم أعتى مسلحي داعش ولم يكن بتوقعي ان يسلموا انفسهم بمثل هذه الطريقة. انه فعلا شيء محير وغريب".
وقال قادة عسكريون عراقيون في الحويجة إن المسلحين نسفوا عدة بنايات حكومية مع محالّ وبيوت في مركز مدينة الحويجة. وأضافوا إن القوات العراقية تحاول الآن إعادة فتح الطرق وإزالة العبوات الناسفة المزروعة في الشوارع والبنايات.
وأشار القادة أيضا إلى أن الجنود العراقيين استعادوا السيطرة على جسر في المدينة قام عنده مسلحو داعش خلال العام 2015 بقتل وقطع رؤوس عدد من أسرى قوات البيشمركة مع جنود عراقيين وعدد من قوات الحشد الشعبي.

 عن: "نيويورك تايمز"



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون