محليات
2017/10/06 (15:01 مساء)   -   عدد القراءات: 642   -   العدد(4034)
بيت الإعلام العراقي يصدرتقريره الحادي والثلاثين..إستفتاءكردستان.. خطاب الكراهية ينافس التغطيةالمهنية
بيت الإعلام العراقي يصدرتقريره الحادي والثلاثين..إستفتاءكردستان.. خطاب الكراهية ينافس التغطيةالمهنية


 بغداد/ المدى

رصد "بيت الإعلام العراقي" في تقريره الواحد والثلاثين تغطية وسائل إعلام محلية مع تصريحات مسؤولين لم تخل من خطاب كراهية للازمة السياسية بين بغداد وأربيل على خلفية استفتاء إستقلال إقليم كردستان، ويشمل الرصد الفترة من آب  2017 إلى 15 أيلول  2017 وشملت عينة الرصد تصريحات وردت في قنوات تلفزيونية ووكالات إخبارية وصحف.

وكانت السلطات في إقليم كردستان قد نظمت استفتاء على استقلال اقليم كردستان عن العراق في (25) ايلول  الماضي، وهو ما أحدث أزمة سياسية بين بغداد وأربيل انخرطت فيها غالبية القوى والاحزاب والشخصيات سياسية عبر تصريحات تضمنت تبادلاً للاتهامات ومواقف متشنجة ساهمت وسائل إعلام في الترويج لها دون مراعاة الجانب المهني.
واستند راصدو "بيت الإعلام" على أرشيف المواقع الالكترونية والوكالات الإخبارية والفضائيات والصحف لعينة الرصد، برغم بعض الصعوبات في ذلك بسبب مشاكل الارشفة الالكترونية، كما تم الاستعانة بمقاطع فيديو نشرت على موقع "يوتيوب" وغيره من مواقع التواصل الإجتماعي.
ويراعي تقرير الرصد توجهات إعلامية مختلفة وفقا لطبيعة التمويل سواء من الدولة والقطاع الخاص والأحزاب والقوى والشخصيات السياسية، عبر رصد التغطية الإعلامية للاستفتاء والتي شملت الاخبار والتقارير المرئية والمكتوبة ومقالات الرأي وتوثيقها بالصور وتحليلها.
ويعد تقرير الرصد الجديد مثالا جديدا حول خطاب الكراهية المتداول في الإعلام العراقي حول قضية سياسية، بعدما أصدر "بيت الاعلام" تقريره الضخم الموسوم بـ "قاموس الكراهية"، تناول مفردات ومصطلحات كراهية باتت متداولة على نحو خطير لتصبح جزءا من الثقافة الشعبية في الحوارات والنقاشات حول قضايا سياسية وأمنية واجتماعية.
وتوصل الرصد إلى النتائج الاتية:
1- جهوية تغطية بعض وسائل الإعلام للاستفتاء والأزمة السياسية التي رافقتها بين بغداد وأربيل، إذ ركزت على مواقف أحادية عبر إستخدام نواب وسياسيين من أحد أطراف الأزمة الكردية والعربية في تغطية الأزمة دون وجود ممثلين عن الطرف الآخر، ما أفرز تغطية إعلامية منحازة مستندة على معايير سياسية لا مهنية.
2- استندت وسائل إعلام، خصوصا قنوات تلفزيونية على تصريحات سياسيين ونواب ومسوؤلين عراقيين تضمنت خطابا وعبارات كراهية وتهديدات مباشرة وغير مباشرة وشخصنة للازمة، مثلا "مؤامرة"، و"استهتار"، و"تمرد"، و"بلطجة" و"استفتاء بارزاني"، و"الاستفتاء سيكون يوم سقوط دكتاتور أربيل"، و"القزم"، و"الاستفتاء نوع جديد من الإرهاب"، ولوحظ انغماس اكاديميين وخبراء ومحللين وقانونيين في ذلك من المفترض ان يكونوا غير معنيين بالمواقف الجهوية ذات الطابع السياسي، الظاهرة سبق وأن حذر منها "بيت الإعلام" في تقرير الرصد الموسوم بـ "قاموس الكراهية".
3-  حافظت وسائل إعلام على "حد مقبول" في تغطية مهنية تناولت الأزمة عبر مواقف ممثلين عن أطراف الأزمة ومحاولة التركيز على النقاط القانونية والإدارية بدلاً عن الآراء المتشنجة، عبر نشرات اخبارية وبرامج حوارية ساهم معّدو هذه البرامج في الحوّؤل دون تصاعد التصريحات المتشنجة بين ضيوف البرامج والنشرات الإخبارية.
4- استغلت وسائل إعلام الأزمة السياسية لاستهداف قوى وأحزاب وشخصيات سياسية محلية، عبر تقارير تحليلية وتصريحات خاصة استندت على شخصيات بارزة دينياً واجتماعياً وسياسياً، وظهرت روايات واتهامات تداولتها وسائل إعلام نقلا عن مصادر غير صريحة أو مسؤولين بشأن الاستفتاء لا تستند على قرائن ووثائق.
5- سمحت وسائل إعلام لمسؤولين بالتعبير عن تصريحات ومواقف تضمنت اتهامات صريحة بقضايا محددة من دون إسنادها بأدلة ووقائع، ووصلت هذه التصريحات الى مواقع التواصل الاجتماعي وانخرط العراقيون في سجالات حادة حولها وصلت الى تبادل التهديدات والشتائم في مؤشر الى تعريض السلم والأمن المجتمعيين للثلم.
6- استعانت وسائل إعلام بأخبار ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مجهولة المصدر، مثلا شائعات عن تهديد المقيمين العرب في إقليم كردستان وبالعكس تهديد المواطنين الاكراد في بغداد والمحافظات الجنوبية، إضافة الى نشر صور على انها لقوات عسكرية انطلقت من بغداد نحو إقليم كردستان لمنع الاستفتاء، وأيضا لقوات من البيشمركة تتجه نحو كركوك تبين ان الصور قديمة وتعود إلى سنوات سابقة، ولم تتردد وسائل إعلام في نشر مثل هذه الأخبار دون التحقق من صدقيتها مما اضطرّ مسؤولون الى الخوض في هذه الأخبار عبر نفيها وتفنيد الشائعات، أو بناء مواقف عليها أثارت جدلاً بين العراقيين.
7- سمحت وسائل اعلام بنشر مقالات رأي على مواقعها الالكترونية والصحف تضمنت خطاب كراهية لم يخلُ من شتائم وتهديدات واتهامات ما ساهم في انتشار هذه المقالات ووصولها الى الجمهور وأفرزت سجالات حادة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ويسجل "بيت الإعلام" هنا بأن اعتبار هذه المقالات اراءً تعبر عن اصحابها لا يعفي وسائل الإعلام التي نشرتها على منافذها الاعلامية المقروءة والمرئية من تحمل مسؤوليتها المهنية والقانونية اتجاه هذه المقالات وكتّابها.

التوصيات:
1-   يؤكد "بيت الإعلام العراقي" على ضرورة إيلاء وسائل الإعلام الجانب المهني أولوية قصوى في تغطية الأزمات الكبيرة خصوصا تلك المتعلقة بمصير أفراد وجماعات ومؤسسات وفئات اجتماعية عبر الحصول على مصادر المعلومات من الجهات والساسة والمحليين المعنيين والأخذ بالمواقف والآراء والمعلومات دون السماح باستخدام لغة كراهية وتهديدات، كما يجب تجنب الحصول على تصريحات تدل على أن قائلها بعيد عن الاختصاص تسهم في تفاقم الأزمة وتعميق الشرخ الاجتماعي.
2- على الصحافي والإعلامي المكلف بتغطية الأزمات توفير قاعدة بيانات واسعة تشمل المواقف الرسمية وغير الرسمية التي سبقت الأزمة وخلالها والتأكد من صحتها على المواقع الالكترونية الرسمية ومن ثم مقارنتها بالمواقف الحالية، ومطالبة المسؤولين الذين تتضمن تصريحاتهم اتهامات بأدلة مشفوعة لإخلاء مسؤولية الجهات الإعلامية عن الإفراط بالشق المهني، والحوؤل دون انتشار التصريحات المتشنجة الى الجمهور.
3- تجنب وسائل الإعلام الاستعانة بالأخبار والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا مع انتشار ما بات يعرف شعبيا ورسميا بـ "الجيوش الالكترونية" التي تستند على أخبار وقصص مفبركة تنتشر بين فئة واسعة من الجمهور عبر "الاعلان الممول" وسبق لـ "بيت الاعلام" تناول الظاهرة عبر تقرير الرصد الموسوم "الجيوش الإلكترونية...أخبار مفبركة تجتاح "فيسبوك"، كما أن هناك حاجة لإشاعة ثقافة التعامل المهني مع المحتوى الرقمي عبر توفير خبرات للجمهور في كيفية التعاطي مع الأخبار والصور ومقاطع الفيديو المتداولة، وتبيان مخاطر المنشورات الكاذبة على الأمن والسلم الاجتماعي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون