عام
2017/10/08 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 503   -   العدد(4035)
في شارع المتنبي..محاضرة عن الدراما وتأثيرها في المجتمع العراقي والامين يروي سيرة السدارة البغدادية
في شارع المتنبي..محاضرة عن الدراما وتأثيرها في المجتمع العراقي والامين يروي سيرة السدارة البغدادية


زينب المشاط

إصبوحة يوم الجمعة الفائت في شارع المتنبي، كانت مميزة جداً تختلف عن سابقاتها، فتغير الطقوس والمواسم يؤثر في نسبة حضور المارّة في هذا الشارع، ويؤثر في نوع وكمّ الحاضرين فيه...

روّاد المتنبي في هذه الجمعة كانوا اكثر عدداً وفعاليةً، أما الفعاليات التي اقيمت في هذا الشارع فقد تميزت بنوع ثقافي وفني خالص ومميّز، بين رواج الكتب وفعالية المكتبات، وزيادة نسبة انتقائية الكتب من قبل الجمهور الثقافي، وارتفاع نسبة المبيعات لدى اصحاب دور النشر والمكتبات، وبين الجلسات الثقافية التي اقامتها المنتديات هناك، تشاطر الحاضرون، كُلٌّ متوجه نحو اهتماماته...
فالباحثون عن القراءة، يتوزعون على مساطب الكتب، التي تفترش أرض هذا الشارع، والباحثون عن النشاطات المتنوعة، كالأعمال اليدوية، والفولكلورية يتوزعون بين باعة مبنى القشلة، وباعة المركز الثقافي، الذين يعودون الى مؤسسات خاصة داعمة للفقراء والمحتاجين والذين يعرضون عدداً من الأعمال بهدف كسب الجمهور والروّاد لدعم المحتاجين من خلال انتقائهم لهذه الأعمال ...

الدراما والمجتمع
أما في ما يخص الجلسات الثقافية التي شهدها شارع المتنبي، فشهدت قاعة مصطفى جواد، حضوراً لملتقى المرفأ الثقافي والذي قدم محاضرة بعنوان "أثر الدراما العراقية في المجتمع" والتي قدمها المخرج التلفزيوني صباح رحيمة..
وهنا يشير المخرج المحاضر في هذه الجلسة إلى أن "للدراما الدور الاول والأهم الذي تلعبه لمحاكات المجتمعات، فما يُعرض من اعمال على شاشة التلفاز من شأنه تغيير واقع الانسان وبشكل جذري، ذلك من خلال مناقشة قضايا انسانية، وقضايا اجتماعية وحتى سياسية، وحكايات ومعلومات تخصّ الحاضر والماضي والمستقبل، فالعمل التلفزيوني يُغني المشاهد أحياناً عن قراءة كتاب بأكمله".بدوره يذكر رحيمة أن "على الأعمال الدرامية أن تُشاهد من قبل الطفل أولاً، فمن خلال على سبيل المثال في الأزمان السابقة عرض مسلسل الأطفال افتح يا سمسم، كان الأطفال آنذاك يشاهدون مسلسلاً تلفزيونياً، أما اليوم فللأسف اطفالنا يفتقرون لمثل هذه الأعمال التي من شأنها أن تشكل لديهم نقلة ثقافية مهمة".
مداخلات كثيرة شهدتها جلسة صباح رحيمة، عن الدراما والمجتمع، منها مداخلة الفنان الشاب عباس حمزة، والتي تضمنت "مقارنة بين الفترة الحالية للفن وفترة السبعينيات، وكيف كان في السابق رغم التحفظ الذي يشهده المجتمع العراقي إلا أنه فعّال وبشكل اكبر من ناحية الحضور الفني وبخاصة النسوي".

هوية الملبس العراقي
محاضرة أخرى شهدها شارع المتنبي تخصّ الزي العراقي، وكيف يمكن اعتباره هوية للفرد العراقي، اقيمت المحاضرة على قاعة جواد سليم، اقامها الملتقى الثقافي في المتنبي بإدارة الكاتب والروائي صادق الجمل، وحملت المحاضرة عنوان "تحولات الكشيدة والسدارة وتأسيس الدولة العراقية عام 1920". ألقى المحاضرة الفنان والفوتوغرافي كفاح الامين، من خلال عرض صور خاصة بالعراق منذ عام 1902، وعارضاً هوية الملبس العراقي منذ ذلك الحين وحتى ظهور السدارة، يقول الأمين خلال محاضرته "الواقع الثقافي العراقي مدوّن بالصور، وبما يقارب الـ35 مليون صورة، أُتلفت منها حوالي 20 مليون صورة، وذلك لأسباب سياسية بحتة".
وأشار الأمين " لدينا اشكالية سياسية وشعبية وعدم وعي في ما يخص المصورات الفوتوغرافية، فملايين الصور دمّرت وأحرقت مع وثائق اصحابها، في الوقت التي كُنّا بحاجة ماسّة لها، لذلك نحن اليوم بحاجة الى اعادة تبويبها وضخّها للمجتمع العراقي من جديد".
يذكر الأمين "أن للعراق لم يمتلك هوية ملبسية منذ عام 1902، وفترة حكم الاتراك له، فقد كان متأثراً بالزي التركي، ومع اختلاف الحكام الذين مرّوا على العراق كان متأثراً بأسلوب الزيّ بحسب الدولة التي تستعمره، وكان من ابرز الازياء التي يرتديها العراقي خصوصاً في فترة السلطة العثمانية الطربوش والعصا".
حتى ظهرت السدارة العراقية عام 1927، لتفرض سلطتها على الزي وتنتصر كهوية للملبس العراقي..

نازك الملائكة
جلسات منتدى نازك الملائكة لا تتوقف أبداً، حيث شهد المنتدى إصبوحة شعرية لشعراء المرسى، والذين لهم حضور ثابت وواعٍ عند كل يوم جمعة، عرض شعراء المرسى هذا الاسبوع، مجموعة من القصائد الثورية التي أشارت للهمِّ العراقي في هذه الفترة الزمنية، قدمها بعض الشعراء امثال علي حداد، وعبد الجبار الشرقاوي، وعمر محمد، وحسين عبد الله، وآخرين".
للمدى كذلك حضورها الأسبوعي في جلسات يوم الجمعة في شارع المتنبي، فجلسة هذا الاسبوع التي أقامتها المدى، تُعدّ من أهم الجلسات وأكثرها تميزاً، حيث تضمنت استذكار مؤسس الصحافة الساخرة في العراق الراحل "نوي ثابت" صاحب جريدة حبزبوز، وتضمنت الجلسة حضوراً ثقافياً مميزاً لانظير له.
الحضور في شارع المتنبي فعّال وبشكل دائم، وهو استثنائي أيضاً، هذا الشارع لا يهدأ ولا يسكن حتى اللحظة، أما عن رواده فهم شخصيات دائمة الفعالية، القشلة لا تخلو من الفرق الغنائية والشعرية، والرسامين الجوّالين، واصحاب الحرف اليدوية المميزة، أما الروّاد الجوّالون فمنكبّون على سحر المكان وألقه.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون