اقتصاد
2017/10/08 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 745   -   العدد(4035)
القروض المصرفية لا تؤدي الغرض المنشود
القروض المصرفية لا تؤدي الغرض المنشود


 بغداد/المدى

بين فترة واخرى يضع مصرف الرافدين شروطاً لمنح القروض التي يطلقها سواء  كانت مخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة او لإسكان المواطنين  أو للطلبة والاساتذة والباحثين، وفي حين يرى خبير إن وضع هذه الشروط يقوض عملية الاستفادة من هذه القروض، ويؤكد إن بين أهم اسباب عدم الاستفادة منها هو الفساد والابتزاز الذي رافق منحها، ويشدد على اهمية تدخل السلطة المالية لتخفيض نسبة الفائدة وتقليل شروط منح القروض، ومشاركة المصارف الاستثمارية ومصارف القطاع الخاص بهذه العملية.
وكان مصرف الرافدين قد أعلن أمس السبت، عن وضع شرط لمنح قرض الخمسة ملايين الى الطلبة والاساتذة والباحثين في الدراسات العليا، هو أن يكون ذلك عبر تقديم كفيل موظف مدني من موظفي دوائر الدولة أو متقاعد لديه بطاقة ذكية. كما كان قد وضع شروطا للحصول على قرض المشاريع الصغيرة للعاطلين عن العمل ومنها عقد إيجار محل وهوية غرفة تجارة بغداد، فضلا عن ورقة كهرباء وكفيل ضامن من موظفي الملاك الدائم، وشروط أخرى بشأن القرض التشغيلي لأصحاب الفنادق السياحية لأغراض الترميم وتأهيل الفنادق، وقروض للأطباء وقروض السيارات للمواطنين. يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في حديث لـ"(لمدى): كان يمكن لهذه القروض أن تخلق فرص عمل كثيرة ومتعددة في الوقت الحاضر، لكن صاحبها يحتاج الى تقديم ضمانات كسند سكن أو راتب أو كفالة موظف، وأمور أخرى للقروض المتعددة، وهذه عملية ليست سهلة بالنسبة للمواطنين، خاصة وأن مسألة الكفيل أصبحت طريقة للاسترزاق، بل إنها باتت تُستغل من قبل البعض فهناك اشخاص لا يمكن ان يتكفلوا في قضية القرض اذا لم يحصلوا على نسبة من القرض، كما إن قسماً من قضية القروض سادها الفساد، لذلك يجب أن تكون هناك قروض ميسرة وبسعر فائدة قليل، حتى نرى انعكاسها على الواقع الاقتصادي للبلد، لأن هناك بشكل عام انكماشاً في السوق وهذا يحتاج الى قروض ميسرة حتى تخلق فرص عمل خاصة في مجال القطاع الخاص، لأن هذا القطاع يعاني من مشكلة كبيرة وهي توقف العمل وازدياد نسبة البطالة، ولابد من إيجاد مخرج من هذه المشكلة. ويتابع انطوان قائلا: من كل ما سلف نرى الآن إن هذه القروض التي يمنحها مصرف الرافدين مع كثرتها لكن نتائجها لم تكن بالمستوى المطلوب، ومازالت هناك بطالة ونسب من الفقر لأن الشروط ليست ميسرة بالشكل الكافي. ويضيف : ربما من حق المصرف وضع هذه الشروط لكن كان يجب أن يسير بها  بتمعن ودراسة بعيدا عن الفساد والاستغلال وبعيدا عن سوء التصرف التي تتابعها بعض فروع المصارف. التعقيدات في الشروط والضمانات تمنع أغلب المواطنين من الحصول على تلك القروض، وهذه مشكلة يجب أن يوضع لها حد، من جهة أخرى فان مصرف الرافدين يعد مؤسسة مالية من مؤسسات الدولة، وهو لا يستطيع بمفرده أن يخلق فرص عمل بالشكل المطلوب.
ويستطرك انطوان: لذلك يجب أن تساهم المصارف الاستثمارية الأخرى ومصارف القطاع الخاص أيضاً في عملية القروض فهي ليست خزائن مالية وملكاً لأصحاب هذه المصارف بل هي مجازة لخلق فرص عمل واستثمار لخلق حركة ديناميكية في الشارع العراقي، ولم توضع للاستغلال والجشع كما يحصل اليوم، لذلك فالحل  يوجب على السلطة المالية أن تتدخل لخفض نسبة الفائدة والتقليل من الشروط على المواطن حتى تساهم هذه القروض في خلق فرص عمل لأن منهاج الدولة العراقية يؤكد على تفعيل دور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية للبلد لكننا لا نجده الآن. وتساءل انطوان في ختام كلامه: اذا كانت الفائدة على القرض 16 أو 17% كيف يمكن للمواطن أن يتواصل أو ينجح في ظل هذه الفوائد؟ وباشر مصرف الرافدين منذ عام 2006 بمنح سلف وقروض مختلفة للموظفين والمواطنين ضمن آليات وضوابط معينة، حيث منح قروضاً وصلت الى 50 مليون دينار لأغراض البناء، بمدة سداد 10 سنوات وبفترة إمهال 3 أشهر، وقرض الـ 15 مليون للمشاريع الصغيرة، تلتها عدة مبادرات لقروض أخرى، فيما لم ير المتابع أي انعكاس ايجابي لها على واقع الاقتصاد العراقي حتى الآن بحسب مختصين.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون