الاعمدة
2017/10/08 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 457   -   العدد(4036)
وماذا بعد..؟
إعادة الثقة وكبار آسيا
عبد الوهاب النعيمي




وضعت مباراة المنتخب  الوطني  ضد نظيره الكيني والتي انتهت بفوز منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد حجر آخر في البناء الذي يقيمه المدرب باسم قاسم ويهدف من ورائه إعادة هيكلة فريق كان ضائعا في التصفيات المونديالية و خرج منها خالي الوفاض.
ربما لم يعجب البعض اللعب امام منتخب متواضع مثل الفريق الكيني، لكن ذلك ليس مهما مقارنة بأهمية أن يلعب الفريق على أرضه وأمام جماهيره عدة مباريات لكي يحقق هدفين من ورائها، الأول المساهمة في رفع الحظر عن ملاعبنا والثاني ان يجرب المدرب عددا من اللاعبين بالاضافة الى تطبيق افكاره حتى يدخل الفريق الى البطولات والمباريات الرسمية وهو جاهز لكي لا تكون مباريات تصفيات كأس العالم مثلا حقلا للتجارب مثلما كان الحال في التصفيات الاخيرة والتي سبقتها.
أهم أمر يبحث عنه المدرب باسم قاسم يكمن في إعادة الثقة بالكرة العراقية التي تراجعت كثيرا في السنوات الاخيرة عدا بعض النتائج الايجابية كل فترة من الزمان.
أما بالنسبة الى اتحاد الكرة فأن الثقل يقع عليه في دعم المنتخب من ناحية توفير المزيد من المباريات الودية وبرمجة روزنامة مباريات الدوري من دون أن يكون للتأجيل مكان فيها، لأن ذلك لن يخدم مدرب المنتخب الذي يريد لاعبين جاهزين، خاصة وانه يعتمد على اللاعبين المحليين والذين دائما ما يكونوا مرهقين بسبب تفاوت مشاركاتهم الخارجية والداخلية، فنراهم يلعبون ستة او سبعة مباريات خلال شهر ثم لا يخوضون اكثر من مباراة واحدة خلال شهر ونصف مما يؤثر ذلك على مستوى اللاعب وقدرته على العطاء بشكل شبه ثابت.
الامر الآخر الذي يخص اتحاد الكرة مسألة الاستقرار التدريبي، لأنه وقع مع الجهاز الفني عقد لعام واحد، ولا اعتقد إن تلك المدة ستكون كافية للمدرب ومساعديه أن يخططوا لعمل طويل المدى، ففترة العام الواحد هي مدة للتجارب فقط وليس لبناء فريق لم يستطيع التأهل الى كأس العالم ثماني مرات متتالية أو إحراز أي لقب قاري سوى مرة واحدة في مشاركاته السبع الاخيرة، اما حضوره في كأس الخليج فكان خجولاً في كثير من الاحيان بعد عودته الى المسابقة بحيث لم يصل الى المباراة النهائية سوى مرة واحدة منذ العام 2004، كل تلك النتائج والتجارب السابقة تحتم على اتحاد الكرة إن أراد العمل بشكل صحيح أن يتعاقد مع المدرب لغاية نهائيات امم اسيا المقبلة على أن يتم بعدها تمديد العمل بالعقد لسنوات ثلاث اخرى أي الى لغاية نهاية مونديال 2022 اذا تأهل اليها المنتخب  الوطني  أو الى أن يسدل الستار على التصفيات إذا لم يتأهل الفريق، أما أن يتم تغيير المدرب كل عدة اشهر فذلك لن يبقي الحال على ماهو عليه ولن نتزحزح خطوة واحدة الى الأمام.
علينا ان نكون واقعين قبل كل شيء ونعرف قدراتنا وامكانياتنا، ففي اغلب الاحيان ان لم يكن كلها، نتصور ان منتخباتنا وفرقنا هم الأفضل ويستطيعون ان يحققوا الكثير، لكن حقيقة الأمر، إن حبنا لفرقنا جعلتنا نتخيل واقعاً غير موجود، وكلما كبر ذلك زادت الصدمة لدينا من النتائج، ويزداد هجومنا شراسة عليهم، فهل يذكر لي أي شخص كم مرة فزنا خلال العقد الأخير على كبار آسيا واقصد بها منتخبات إيران والسعودية وكوريا الجنوبية واستراليا واليابان، بل وحتى منتخبات الصف الثاني فأن العراق يفوز عليها كل حين وبشق الأنفس، فكيف يكون منتخبنا كبيراً وهو لا يستطيع مقارعة الكبار؟، علينا بالصبر ومساندة المنتخب الوطني  وجهازه الفني لا أن ننال منهم ونريد أن يجنح بنا الخيال كثيرا، فالكرة العراقية كبيرة بنتائجها، فهل هذا ما حققه منتخبنا في السنوات الاخيرة، الجواب لا يحتاج الى أي جهد لمعرفته وعلى اساسه يستطيع الجميع تحديد مركز منتخب العراق بين كبار آسيا.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون