الاعمدة
2017/10/08 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 451   -   العدد(4036)
السطور الأخيرة
لا عزاء للأحياء .
سلام خياط




بين كر ، وفر ، بين إنكفاء حد الإنحناء ، ونهوض حد التسامق والتسامي ، بين ضحكات مجلجلة  حد القهقهة ، وحزن كظيم منقوع بدموع عصية . بين إندحار وشيك وقيامة  محسوبة . بين التواضع الشديد ، والمكابرة  الأشد ،، بين المتناقضات والمترادفات ، بين وبين وبين ،، تتجلى صورة الراحل  جلال الطالباني ، الرجل المثير للجدل الذي  إعتلى  سدة الرئاسة  في العراق لردح من الزمن .
………..
ما آشد ضعف الإنسان ،، يتباهى بالقوة  ويمرض من لدغة بعوضة ، يتنابز  بالألقاب وينسى آصله  ومنشأه، يظلم ويعذب ويستولي و يؤرقه  هاجس فراق حميم أو خسارة شخصية
محتملة ،  ما أقصر عمره رغم طول سنوات عمره ،، ما أجهله بمصيره ، وهو لا يدري ماذا تخبئ  له الآيام من فواجع  ومفاجآت ، ولا يدري ماذا يكسب — أو يفقد — غداً  ولا يدري بأي  أرض يموت ،، ما أشد فقره - وهو المالك للضياع والثروات والقصور - إذ يغادر الدار الدنيا ، حاسر الرأس حافي القدمين عارياً  إلا من رخيص قماش يستر عورات جسده ، يسمونه  الكفن .. ما أقل اعوانه ومريديه ساعة الرمق الأخير ،،ينازع سكرات الموت ، وحيدا ، وحيدا رغم الحشد  الكثيف الملتف حول سريره ………
أتابع  بفضول وتهيب مراسيم تشييع((مام جلال الطالباني )) الرسمية عبر الشاشة الصغيرة .. سفراء ووزراء وقناصل  وممثلو دول تقاطروا  لحضور مراسم التشييع ،، حضور رسمي وشعبي ، محلي وإقليمي ودولى لم أشهد مثله من قبل ، مسربلا  بعلم كردستان — لماذا لم يلف بعلم العراق الذي كان له رئيسا ذات يوم ؟؟؟
لترقد بسلام ،، فلقد تعبت من مشقة الرحلة وطول المسيرة ، وآن لك أن تستريح ،،، نم متوسدا رحمة الرب ،، ملتحفاً بالسلام .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون