محليات
2017/10/09 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1376   -   العدد(4036)
تحذيرات من مذبحة لطيور مهاجرة الى أهوار ذي قار
تحذيرات من مذبحة لطيور مهاجرة الى أهوار ذي قار


ذي قار/ حسين العامل

كشفت جمعية الصيادين في هور السناف بمحافظة ذي قار، أمس الاحد،عن وجود مجاميع من الصيادين تتأهب للاجهاز على الطيور المهاجرة حال بدء موسم وصولها من الدول الاوروبية الى مناطق الأهوار نهاية الشهر الحالي، وذلك باستخدام الصيد الجائر والسموم والمواد الكيمياوية، داعية الى تشكيل غرفة عمليات في مناطق الأهوار للحد من مظاهر الصيد الجائر للأسماك والطيور.
وقال رئيس جمعية الصيادين في هور السناف ناجي إرحيم السعيدي في حديث لـ (المدى)، إن "الطيور المهاجرة تبدأ الهجرة من المناطق الباردة في الدول الاوروبية ولاسيما سيبريا الروسية الى المناطق الدافئة في الأهوار العراقية في نهاية شهر تشرين الاول من كل عام وهي على وشك الوصول الى الأهوار".
وأضاف السعيدي إن "هناك مجاميع من ضعاف النفوس يتهيأون حاليا لاصطياد الطيور المهاجرة بمادة الخردل السامة ومواد كيمياوية أخرى وكما حصل في العام الماضي".
وأكد السعيدي، إن "تلك المجاميع متهيئة حاليا للإجهاز على أسراب الطيور المهاجرة حال وصولها" .
وبيّن السعيدي إن "هذه المجاميع تتوزع في مناطق هور السناف وهور الحمار الغربي وهورة أم الطيار وهورة أبو حديدة وهورة الجرباسي وهورة وحيحة ومناطق أخرى في أهوار قضاء الجبايش".
وأشار السعيدي الى أن "العام الماضي شهد مواجهات مسلحة وتبادلاً لإطلاق النار بين تلك المجاميع بعد اختلافهم على تقاسم مناطق الصيد في مناطق الأهوار".
وأضاف  إن "مادة الخردل السامة المستخدمة في صيد الطيور المهاجرة منتشرة في الأسواق ومحال بيع البذور والتجهيزات الزراعية بكثرة رغم مناشداتنا للجهات المعنية في وزارة الزراعة للحد منها ووضع ضوابط لتداولها".
وكشف رئيس جمعية الصيادين عن "استخدام مواد سامة سائلة أخرى تستخدم في صيد الطيور يطلق عليها محليا اسم (الدبوني) حيث تخلط هذه المادة السامة مع حبوب الحنطة والشعير لتكون طعماً للطيور المراد اصطيادها من قبل تلك المجاميع".
ونوّه الى أن "تلك المجاميع لا تتقيد بفتاوى المرجعية الخاصة بتحريم الصيد الجائر للطيور والأسماك بالمواد السامة"، مؤكداً "عدم وجود اهتمام فعلي وفاعل من قبل الجهات الحكومية للحد من ظاهرة الصيد الجائر".
وشدد السعيدي على "ضرورة تشكيل غرفة عمليات خاصة في مناطق الأهوار تتولى معالجة مظاهر الصيد الجائر للطيور المهاجرة والأسماك"، مشترطاً أن تضم "عناصر نزيهة وأن تحظى بدعم وصلاحيات واسعة من قبل رئاسة الوزراء والمرجعية الدينية لتتمكن من التخلص من مظاهر الصيد الجائر والتعامل مع القائمين به كإرهابيين" .
وتابع ان "عمليات الصيد تحصل أمام أنظار المؤسسات الحكومية ويجري التغاضي عنها"، منوهاً الى أن "قانون منع الصيد الجائر رغم وجوده لكن لا يجري تنفيذه على أرض الواقع بصورة تحد من هذا الظاهرة ".
وحذر رئيس جمعية الصيادين في هور السناف من تداعيات الصيد الجائر على الأسماك والطيور وبالتالي على الاوضاع الاقتصادية للسكان المحليين في مناطق الأهوار، لافتاً الى أن "أبرز الطيور المستهدفة تتمثل بدجاج الماء والغرنوك (الفلامينكو) والخضيري والكوشر والغوصي والحذاف وابو زله" .
يشار الى أن وزارة الموارد المائية، أكدت يوم الاثنين ( 26 كانون الاول 2016 ) إن صيد طيور الفلامينكو المهاجرة مخالف لالتزامات العراق الدولية، وفيما دعت السلطات المحلية في محافظات البصرة وذي قار وميسان الى استنكار هذه الممارسة واتخاذ الاجراءات الهادفة لمنع تكرارها، طالبت بوجوب المشاركة بحملة توعية وتحمل المسؤولية للحفاظ على التنوع البيئي.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وافقت الأحد (الـ17 من تموز 2016 الحالي)، على ضم الأهوار والمناطق الآثارية فيها، إلى لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون