المزيد...
رياضة
2017/10/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 695   -   العدد(4037)
حوارات البرامج الرياضية للتطوير أم للإثارة والتشهير؟!
حوارات البرامج الرياضية للتطوير أم للإثارة والتشهير؟!


 بغداد/ المدى

 محمود السعدي: الإعلام ليس مهنة من لا مهنة له!

 خالد بشير: تباين معيار اختيار الضيف الموضوعي عن المسيئ؟


 تعدّدت القنوات الفضائية ومعها تنوعت البرامج الرياضية التي تطل علينا يومياً وأغلبها عجزت عن الإقتراب من أهدافها نحو دعم وتعزيز المنظومة الرياضية ، واتجهت بدلاَ من ذلك نحو استمالة المتابعين عبر حملات مواقع التواصل الاجتماعي والعلاقات الشخصية ليشهد مقياس الجودة والنجاح تراجعاً بأسس التقييم الصحيحة وتحوّلت المنافسة الى الشارع الرياضي بين مؤيّد لها ومعارض ثم ذهبت تلك البرامج الى أبعد من ذلك حينما اعتمدت طرق الإثارة واستخدام لغة تخاطب غير معتادة لتتحول بعضها الى منابر للصراعات والتفاخر بإفشاء الأسرار واستدراج الضيوف نحو مصيدة الحديث فيما لا يجب الحديث فيه قبل أن يجدوا أنفسهم جميعاً وهم خارج أسوار حرية الرأي .
(المدى) فتحت هذا الملف المهم للبحث عن حقيقة ما تطرحه وسائل الإعلام عبر البرامج الرياضية المتخصصة وتأثيرها على الحركة الرياضية وأسباب غياب احترافية العمل والضوابط التي يفترض أن تكون حاضرة لضمان نجاح البرامج الرياضية.
أول محطة توقفنا عندها كانت عند الرائد الصحفي محمود السعدي الذي أبدى اهتمامه بالموضوع وشرع  بتقديم خلاصة مهنية لخبرته الطويلة وأجاب عن سؤال بشأن كثرة البرامج الرياضية وحدود تأثيرها قائلاً: غالباً ما تقود الكثرة الى التشتّت وربما الضياع في أتون الصخب والقلق وعدم الاستقرار خصوصاً إذا ما كانت البرامج تفتقد الى عناصر نجاحها وديمومتها.
وأضاف يمكن القول إن العديد من البرامج تفتقد الى شروط النجاح والتأثير لنجد أن بعضها يميل الى المزاجية والإثارة بحثاً عن الشهرة، ولعل عملية استقطاب المتلقي تستند الى حلقات متصلة يكون فيها مقدم البرنامج المحور الأساس الذي يدير ويسيطر عليها وأصبحت هي الأخرى مفقودة بعد أن أصبح من الصعب إيجاد من يمتلك صفات المقدم الناجح والمحايد في طرحه وإسلوب إدارته، إلا إذا استثنينا القلة القليلة منهم.وتابع مسألة اختيار الضيوف باتت تمثل معضلة حقيقية إذ غابت عنها الرؤية والأسس التي يستند عليها الاختيار كالثقافة العامة والاختصاص وامتلاكه الخبرة، وهذا الأمر بدا واضحاً أمام المتتبع حينما اتجهت بوصلة تضييف الضيوف نحو العلاقات الشخصية والمزاجية إضافة الى غياب الحيادية التي باتت متباينة بالطرح مما حدا بالمشاهدين الى العزوف عن مشاهدة تلك البرامج.واختتم السعدي حديثه بالقول: إن الواقع الذي تعيشه برامجنا الرياضية مأساوي لا تحسد عليه إذا ما استثنينا البعض منها وهو واقع يحتاج الى وقفة ودراسة متأنية ليست تأملية بقدر ما تكون حاسمة وإذا ما أردنا أن نتجاوز هذا الواقع وصولاً الى إعلام رياضي قادر على ترجمة فعله وأهدافه لابد لقيادة المؤسسات الإعلامية أن تؤسس لمنهجية علمية ومهنية تعتمد الأساسيات والموضوعية بعيداً عن المحسوبية والاحتكار والمزاجية أو تغييب الخبرات والكفاءات، وأعتقد إن العراق بتاريخه وثقافته يمتلك تلك القاعدة التي تستطيع أن تُحدِث التغيير في النهج والأسلوب بعد أن تضع شعار( الإعلام ليس مهنة من لا مهنة له).

ثقافة التحاور
محطتنا الثانية كانت عند اللاعب الدولي السابق بالكرة الطائرة الكابتن خالد بشير محمود الذي بادر بالحديث عن أهم أركان وشروط البرامج الرياضية وتساءل : أين المهنية في أسلوب وطريقة إدارة تلك البرامج؟ حين نتابع الحوارات نجد إنها لا تحمل أية قيمة تخدم القضايا المطروحة حتى تحوّلت بعض البرامج الى ميدان وتسابق للإساءة من خلال ما تطرح من أسئلة ضد الوزارة أو الاتحادات الرياضية وتلك الحالة انسحبت على ضوابط اختيار الضيوف بعد أن أهملت ضرورة امتلاك الضيف تاريخاً يشفع له إبداء الرأي وطرح الحلول بشأن موضوع الحلقة، بل أصبحت عملية اختيار الضيوف تعتمد على مدى قدرته وجرأته في توجيه الانتقاد الجارح أو الإساءة للغير.
وأضاف الكابتن خالد: إن أغلب الرياضيين ربما لا يمتلكون ثقافة الحوار وهو شيء ليس معيباً وربما استضافتهم تسبب إحراجاً لهم وتسقطهم في فخ الإساءة دون قصد منهم، وكان من المفترض أن تراعي تلك القنوات تلك المعضلة وتكون حريصة على لغة الحوار وحدود فضائه بما لا يرمي بالضيف في مشاكل وخلافات مع الآخرين.
واختتم بشير حديثه إذا ما أردنا تطوير مفهوم وغاية البرامج الرياضية، علينا أن نضع حدوداً لتدخلات مقدمي البرامج مع منح مساحة كافية للضيوف ممن يمتلكون الثقافة والتاريخ المهني في إيصال افكارهم دون محاولة التدخل واستمالاتهم على مواضيع خلافية أو فرعية،  والأهم أن تكون البرامج شاملة لكل الألعاب ولا تقتصر على كرة القدم فقط  وإلا فإن من الخطأ أن نطلق عليها برامج رياضية؟



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون