مسرح
2017/10/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3014   -   العدد(4037)
اتحاد أدباء كربلاء يستذكر الرائد بدري حسون فريد
اتحاد أدباء كربلاء يستذكر الرائد بدري حسون فريد


متابعة/ علي سعيد

أقام اتحاد الأدباء في كربلاء، أمسية تحدث فيها المؤرخ عبد الرزاق عبد الكريم والدكتور طارق حسون عن سيرة وحياة وفن الفنان الكبير بدري حسون فريد، الذي يعد واحداً من القامات الفنية ورائداً من روّاده، وكونه ابن المدينة الذي انطلق من مسرحها ليكون اسماً عراقياً وعربياً.
وقدّم عبد الكريم أولاً لمحة عن سيرة وعطاء الفنان الراحل، حيث ولد في 15 نيسان 1927 في محلة العباسية وكان والده خياطاً يحب الموسيقى والأزهار وكل شيء ممتع وجميل، ويقال إنه أول من أدخل جهاز كرامفون من بغداد إلى كربلاء، ومنه صدحت أصوات مطربين عراقيين وعرب، وكان لوالده علاقة صداقة وثيقة مع والد الفنان الرائد الراحل المسرحي حقي الشبلي، أي أن والد الفنان بدري كان جندياً عند والد الشبلي أيام ثورة العشرين، من خلال هذه العلاقة توطدت علاقة والده بالفنان الشبلي نفسه. وأضاف إن أول مسرحية شاهدها بمصاحبة والده كان عنوانها (السلطان عبد الحميد) تقديم فرقة حقي الشبلي وإخراجه، عرضت في خان القطب وسط مدينة كربلاء القديمة عام 1933، وعمره لم يتجاوز الست سنوات، وبعد أربع سنوات أي في سنّه العاشرة الموافق عام 1937 شاهد عرضاً مسرحياً قدمته المدرسة الفيصلية بعنوان (الطيش القاتل) إخراج الفنان قاسم محمد نور، وكان تأثيرها كبيراً في نفسيته خلال تكوين شخصيته الفنية. وأشار الى أن الفنان الراحل عاش في بيت والده المتزوج من أربع نساء، بدأ شعوره بحساسية الآلام النفسية التي تعيشها الزوجات والأطفال جراء تسلط الأب حيث كان واحداً من عشرين شقيقاً يجمعهم بيت واحد، وما زاد في صعوبة الحياة في هذا البيت شخصية الأب ــ القهرمان ــ كما يسميه بدري حسون فريد، التي كانت تجمع بين القسوة والحنان، المحبة والأنانية، قوة الشخصية، كان (بدري) ضعيف الإرادة منذ صغره أصبح جسمه مرتعاً لأمراض كثيرة، امتصته حتى اقتربت به إلى الموت، لذلك فقد نشأ طفلاً خائفاً مرتعداً يحس بالانهيار النفسي وكان خلاصه الوحيد أن يهرب من البيت ومعاركه وهمومه ومشاكله وقسوة الأب (القهرمان) ليلجأ إلى الحدائق العامة، يعيش مع أقرب شجرة أو نبته أو زهرة.. ويشير عبد الكريم الى أن الشيء الوحيد والمهم الذي استفاده فريد من حياته في ذلك البيت، حب والده للفن وذوقه الفني الذي جعله يحرص على أن يكون بيته متحفاً شرقياً أصيلاً يضم مئات الصور واللوحات والتماثيل والديكورات، إضافة لاقتنائه مئات الأسطوانات الموسيقية والغنائية باللغات العربية والفارسية والتركية والهندية، وليس هذا فقط كما يقول، بل كان حبّه للفن يدفعه لحضور جميع عروض الفرق المسرحية التي كانت تزور كربلاء في ثلاثينات وأربعينيات القرن الماضي، وبخاصة فرقة حقي الشبلي وعبد الله العزاوي ويحيى فائق وغيرها من هذه الفرق، وكان بدري يحضر هذه العروض مع والده الذي كان يصحبه معه لأنه كان يكن له اهتماماً خاصاً بالنسبة لأشقائه الآخرين.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون