الاعمدة
2017/10/11 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1579   -   العدد(4039)
فارزة
مزاد النهب اليومي
حسين رشيد




حسب احصاءات، فقد باع البنك المركزي منذ العام 2004 وحتى العام 2016 في نافذة بيع العملة المعروفة بمزاد العملة 413.4 مليار دولار، بهدف تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص وتحويل الأموال للأفراد خارج البلد وتغطية احتياج السوق من العملة الأجنبية. ففي عام 2004 تم بيع 4,9 مليار دولار، 2005 بيع 9,6، وفي 2006 بيع 11,1، وفي 2007 تم بيع 15,9، وفي 2008 بيع 25,9، فيما بيع عام 2009 33,9، والعام الذي تلاه 36,1، والذي تلاه 39,7، وعام 2012 بيع 48,6، وعام 2013 55,6 وهو الأكثر مبيعاً، وبيع عام 2014 45,4 مليار دولار وفي 2015 تم بيع 44,3 مليار وفي العام الماضي 2016 بيع 33,5 مليار دولار، علماً أنه صدر نفطاً بمبلغ إجمالي وصل الى 37 مليار دولار.
سعر المائة دولار هو 125,000 مائة وخمسة وعشرون ألفاً من الدنانير العراقية، فيما هم يشترونه من البنك المركزي بـ119,000 فيكون الفرق 6000 دينار مايعادل 5$ مع معدل البيع الإجمالي  140 مليون دولار بين اجمالي البيع لأغراض تعزيز الأرصدة في الخارج (حوالات، اعتمادات) وهذه الفقرة التي لايفهم سبب وجودها أو كيف يتم العمل بها ووفق أي سياقات أو احتياطات مالية وإجمالي البيع النقدي المباشر الذي لايشكل نسبة 2% من الإجمالي العام للبيع، أترك لكم معرفة حجم الأرباح اليومية التي توزع على المصارف وشركات التحويل المالي المشتركة بالمزاد اليومي. وحسب أرقام مبيعات البنك المركزي فقد تم بيع قرابة 3 مليارات دولار لشهر ايلول الماضي، في حين كانت مبيعات العراق من النفط لنفس الشهر 4 مليارات و882 مليون دولار؟!. وحسب احصاءات حكومية أيضاً إن معدل مبيعات العملة الأجنبية ارتفع في الربع الاول من العام الجاري عن العام الماضي بحدود مليارين دولار، وربما يرتفع اكثر في الربع الأخير من العام الجاري والربع الاول من العام المقبل موعد الانتخابات البرلمانية لأجل تغطية نفقات وصرفيات والحملات الدعائية للأحزاب النافذة والمتنفذة مالكة البنوك الأهلية وشركات التحويل المالي.
من المفترض أن أي بنك أهلي عندما يشتري من البنك المركزي ضمن ما يعرف بمزاد العملة مبلغاً قيمته عشرة ملايين دولار، فهو مطالب بأن يشتري سلعاً قيمتها توازي هذا المبلغ من الدولارات، لكن ما يحدث يبدو مختلفاً تماماً، إذ ليس من المستغرب أن يقوم ذلك المصرف باستيراد بضائعَ بقيمة اثنين أو ثلاثة ملايين دولار، فيما يوظف الباقي في نشاط تجاري آخر أو يذهب الى مكاتب الصيرفة المرتبطة بالمصرف والتي لاتقل عن خمس عشرة صيرفة تبيع الدولار بالسعر السائد في السوق "1260,5" دينار للدولار الواحد، وحسب البنك المركزي لدينا (24) مصرفاً أهليّاً عراقيّاً، 19 أجنبيّاً وعربيّاً، 10 مصارف أهلية اسلامية، 13 شركة تحويل مالي تحولت الى مصرف، وبقيت 20 شركة، 7 شركات استثمار مالي، حين نعلم من يملك هذه المصارف والشركات المالية الأهلية سوف نتيقن سبب الإصرار الحكومي على مزاد بيع العملة اليومي وإبقاء فارق البيع 6000 دينار.
كلما زاد عدد الأثرياء ارتفعت نسبة الفقراء



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون