محليات
2017/10/12 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1809   -   العدد(4039)
الصيد الجائر يهدد بإنقراض سمك الكارب فـي أكبر أهوار العراق
الصيد الجائر يهدد بإنقراض سمك الكارب فـي أكبر أهوار العراق


 ذي قار/ حسين العامل

حذرت الشرطة البيئية في محافظة ذي قار،من تحوّل الصيد الجائر الذي يستهدف الأصبعيات والأسماك الصغيرة التي تطلقها دوائر الزراعة ضمن برامجها لإكثار الأسماك في مناطق الاهوار الى ظاهرة مخيفة، وفيما بينت أن الصيادين يقومون باصطيادها بشباك غير قانونية وتجفيفها وبيعها كأعلاف للدواجن، أشارت مديرية زراعة ذي قار الى إطلاق 51 مليون أصبعية من أسماك الكارب في أهوار المحافظة خلال الموسم الحالي.
وقال مدير مركز شرطة حماية البيئة العقيد رشيد عبيد جاسم لـ"المدى"، إن "بعض الصيادين في مناطق الأهوار أخذوا يقومون حتى بصيد إصبعيات الأسماك التي تطلقها وزارة الزراعة في مناطق الأهوار لأغراض التكاثر"، مبينا إن "الصيادين أخذوا يستخدمون شباكاً ذات فتحات ضيقة لصيد الأصبعيات ومن ثم تجفيفها وبيعها الى معامل اعلاف الدواجن لغرض طحنها واستخدامها كأعلاف".
وأشار جاسم الى أن "مركز الشرطة البيئية استحداث مؤخرا مفرزة لحماية البيئة في مناطق أهوار الجبايش تضم 10 عناصر من الضباط والشرطة وهي مكلفة بمنع  الصيد الجائر للأسماك والطيور المهاجرة والمستوطنة" .
وأردف جاسم بالقول "كما صدرت توجيهات وتوصيات من مديرية شرطة قضاء الجبايش حول تفعيل دور الشرطة المحلية والجهات المعنية الأخرى في منع الصيد الجائر للأسماك والطيور".
وأكد جاسم "استخدام الصيادين للسموم والمبيدات والصعق الكهربائي والمفرقعات والشباك ذات العقد الصغيرة في عمليات الصيد الجائر".
ومن جهته قال معاون مدير زراعة ذي قار المهندس فرج ناهي ثمار لـ"المدى"، إن "مديرية الزراعة أطلقت خلال الموسم الحالي 51 مليون أصبعية من أصبعيات أسماك الكارب في أهوار الجبايش والاصلاح والفهود والحمار والطار وكرمة بني سعيد ومناطق اخرى من أهوار محافظة ذي قار".
وأشار ثمار الى أن "أصناف الاصبعيات التي تم اطلاقها شملت الكارب العادي والكارب العشبي والكارب الفضي".
وأضاف ثمار أن "اصطياد الاصبعيات بشباك غير قانونية ذات عقد وفتحات صغيرة تم تشخيصها في مناطق الأهوار ولاسيما النائية منها كحالات تجاوز على برنامج إكثار الاسماك".
ونوه ثمار الى أن "هذه الحالات تدخل ضمن حالات الصيد الجائر والمخالفات القانونية التي يحاسب عليها القانون حيث يقوم الصيادون بصيد الاسماك الصغيرة جداً وتجفيفها ومن ثم بيعها كأعلاف للدواجن" .
واستطرد ثمار إن "معظم المناطق التي تم فيها إطلاق الأصبعيات تعتبر محمية من قبل الشرطة المحلية والوحدات الادارية حيث تم تشكيل عدة لجان متابعة مشتركة من دوائر الزراعة والبيئة والشرطة البيئية لهذا الغرض".
ولفت الى أن "عملية صيد الأصبعيات والأسماك الصغيرة تم رصدها وتشخيصها وهي تجري في مناطق تقع في أعماق الاهوار ومناطق نائية  بعيدة عن الأنظار تكون في الغالب على بعد 20 كيلو متراً في داخل الهور وتتوزع في مناطق أهوار الجبايش والخميسية ويتعذر الوصول لها ضمن الامكانات الحالية" .
وكانت شرطة محافظة ذي قار كشفت في وقت سابق عن ضبط شحنة من الأصبعيات المجففة تقدر بسبعة أطنان.
وأوضح مصدر في شرطة ذي قار في تصريح صحفي تابعته (المدى)، إن "المفارز الامنية التابعة لمكتب مكافحة الجريمة المنظمة ضبطت شاحنة محملة بسبعة أطنان من إصبعيات الأسماك التي تم تجفيفها".
وأكد المصدر "مصادرة الشحنة وإحالة سائق الشاحنة الى الجهات التحقيقية المختصة لإكمال الاجراءات القانونية بحقه".
بدوره جدد رئيس جمعية الصيادين في هور الحمار ناجي إرحيم السعيدي، مناشدته للجهات الحكومية والأمنية للحد من عمليات الصيد الجائر في مناطق الأهوار من خلال اكثر من 3000 جهاز كهربائي يستعمل لصيد الأسماك بصورة غير شرعية. وقال السعيدي في تصريح صحافي تابعته (المدى)، إن "استمرار عمليات الصيد بالجهاز الكهربائي تهدد حياة أنواع مهمة من الأسماك ومنها (البني، الكطان، الشبوط)، دون أي تحرك حكومي تجاه هذه المشكلة على الرغم من إنها تجري أمام أنظار المسؤولين".
وأشار الى أن "أغلب أنواع الأسماك تتعرض للتهديد والقضاء عليها في ظل عجز واضح من قبل المعنيين، فيما دعا الحكومتين الاتحادية والمحلية والاجهزة الامنية بالتدخل الفوري للحد من هذه الظاهرة ومبدياً استعداده التام للتعاون في هذا المجال من أجل الحفاظ على التنوع الاحيائي في مناطق الأهوار".  
وكان العشرات في محافظة ذي قار، تظاهروا يوم الخميس ( 29 كانون الاول 2016)، احتجاجاً على ظاهرة الصيد الجائر الذي تشهده مناطق الأهوار، وفيما اتهموا الجهات المعنية بالتقصير في تطبيق القوانين البيئية والزراعية، طالبوا بمنع الصيد الجائر وخاصة صيد طائر الفلامينكو.
وتنص المادة ثانياً من قانون حماية الحيوانات البرية رقم (17) لسنة  2010 (تعد الحيوانات البرية ثروة وطنية وعلى المواطنين والجهات الرسمية حمايتها وتجنب إيذائها أو الاعتداء عليها ولا يجوز صيدها الا لإغراض التجارب العلمية بعد الحصول على الموافقات الأصولية وفق أحكام هذا القانون) .
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وافقت في منتصف تموز 2016، على ضم الأهوار والمناطق الآثارية فيها، إلى لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون