الاعمدة
2017/10/11 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 471   -   العدد(4039)
السطور الأخيرة
الكفيف الذي رأى !.
سلام خياط




في اليوم السابع والعشرين من شهر أكتوبر عام ١٩٧٣،، أحس  بوعكة صحية ،، ليلفظ عميد الأدب  العربي  (طه حسين ) آخر أنفاسه في اليوم التالي — من كتاب أيام معه —، لزوجته سوزان بريسو . تاركا وراءه إرثاً ضخماً من المؤلفات القيمة الي بلغت ال (٣٤)  
كتابا . كان اغلبها مثيرا  للجدل حداً قدم بسبب  بعضها — في الشعر الجاهلي — للمحاكمة بتهمة  التجديف بالدين الإسلامي ، والتشكيك بالرسالة المحمدية.
………….
دلوني على مبصر ذي عينين  نفاذتين دبج هذا الكم من الكتب و اغلبها يتسم بالجرأة  والتحدي للأعراف السائدة  ؟ . دلوني على رجل كفيف قهر عوقه  البصري بالتغلب على عاهته  الدائمة .. دلوني على كائن آعمى ، يعهد إليه منصب عمادة جامعة عريقة ، ليخرق السائد  والمألوف ، ويتجرأ بإعلان (( مجانية التعليم )) في بلد كان إحتكار التعليم للنخبة المقتدرة مادياً وإجتماعياً، وتقنينها على ملايين الكادحين  الجهلة … دلوني على رجل  إتهم بالزندقة ،، وحوكم بسببها ، ليواجه خصومه بشجاعة نادرة .  وذلك بالإنحناء  لتلك العاصفة الهوجاء  ريثما تمر دون فواجع .
……….
 أغلب مؤلفاته غدت محتوياتها تدرس في المدارس  والمعاهد والجامعات ،، إبان حياته وبعد رحيله .. منها الأيام بجزئيها (( سيرة ذاتية ))،، في الشعر الجاهلي -الذي حوكم بسبب مضامينه — المتنبي ،، الفتنة الكبرى - علي وبنوه - على هامش السيرة ،، ابو العلاء المعري ،، و،،،وغيرها .
إعتمد طه حسين في معظم مؤلفاته — قارئا ومحللا وكاتبا — منهج ديكارت في الشك ::   (انا  اشك ، إذن أنا موجود ) .. وقد أعتبر أحد قادة التنوير الأفذاذ في  الوطن  العربي ،
………..
# كانت لي حظوة  نادرة في مقابلة شخصية ل (طه حسين ) بداره  ، رتبها المرحوم  أحمد فوزي الذي كان يشغل منصب الملحق الثقافي في سفارة العراق بالقاهرة ،، نشر  نص المقابلة في مجلة (الحقوقي ) البغدادية ،  واعيد نشر جذاذات منها  في مجلة الوسط  اللندنية  .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون