محليات
2017/10/14 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1323   -   العدد(4040)
المدى تحاور رئيس محكمة استئناف ذي قار..الفصل العشائري يبتز أطباء التشريح ويعرقل محاكمة المدانين
المدى تحاور رئيس محكمة استئناف ذي قار..الفصل العشائري يبتز أطباء التشريح ويعرقل محاكمة المدانين


ذي قار/ حسين العامل

أكد رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية حسم أكثر من 23 ألف دعوى قضائية خلال 3 أشهر، وفيما أشار الى انعكاس ضعف الاجهزه التنفيذية على سرعة حسم القضايا، أكد أن نتائج الطب العدلي تتأخر 6 أشهر في بغداد ، داعيا الى استحداث معاهد للطب العدلي في المحافظات.  وقال رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية القاضي محمد حيدر حسين في مقابلة مع "المدى"، إن " محاكم محافظة ذي قار تمكنت من حسم 23106 دعوى قضائية من أصل 24051 دعوى تلقتها خلال 3 أشهر من الفصل الثاني لعام 2017"، مبينا أن "نسبة حسم القضايا تشكل 96 بالمئة من إجمالي عدد الدعاوى المنظورة من قبل محاكم المحافظة".

روتين المؤسسات الأمنية
وأشار حسين الى أن "الكشف عن الجريمة لا يقتصر على دور الجهات القضائية فقط وإنما يتطلب جهود أخرى من قبل أجهزة الشرطة ومعهد الطب العدلي ومختبرات الادلة الجنائية وجهات اخرى، وأن أي تأخير او تلكؤ من شأنه أن يتسبب بالتأخير في الكشف عن الجريمة والاقتصاص من المجرمين". وأكد حسين أن "السلطة القضائية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بقية السلطات (التنفيذية والتشريعية) ومن الطبيعي أن تواجه السلطة القضائية بعض التحديات". وأوضح حسين إن "الحقبة الماضية وما مر به العراق من أحداث بعد عام 3003 أدى الى خلل بالمنظومة القيمية والاجتماعية وهذا الخلل بالتأكيد ينعكس على عمل السلطة القضائية التي لا يمكن أن تعمل بمعزل عن السلطات الاخرى ولاسيما السلطة التنفيذية التي تمثل أداة تنفيذ القرارات القضائية". ولفت حسين الى "تأثير تداعيات الأحداث السياسية والاجتماعية على اداء ودور السلطة التنفيذية وبالتالي يتسبب ذلك في التلكؤ بتنفيذ المهام والواجبات القضائية الموكلة لها في مجال ملاحقة المطلوبين أو الكشف عن الجريمة ". ودعا حسين الى تفعيل دور الاجهزة التنفيذية في دعم القضاء ولاسيما في ما يتعلق بتوفير الأدلة الجنائية والإخبار عن الجريمة. وعن التحديات والمعوقات التي تواجه عمل القضاء في ذي قار قال القاضي محمد حيدر حسين، إن "واحدة من المعوقات التي تحول دون سرعة حسم القضايا تتمثل بعمل معاهد الطب العدلي التي هي محصورة في العاصمة بغداد وانعدامها في مراكز المحافظات وهذا ما يتسبب بتأخير وصول التقرير الجنائي من تلك المعاهد الى القضاء".
وأشار رئيس محكمة استئناف ذي قار الى أن "نتائج الفحص في معهد الطب العدلي تتأخر لأكثر من ستة اشهر وهو ما يؤدي الى تأخير حسم القضايا الجنائية المنظورة أمام المحاكم". وتابع حسين أن "زيادة زخم العمل على معاهد الطب العدلي في بغداد نتيجة كثرة ضحايا التفجيرات والعمليات الارهابية جعلها تتأخر في انجاز التقارير الجنائية وهو ما يستدعي انشاء فروع لمعاهد الطب العدلي في المحافظات الاخرى للتسريع في حسم القضايا".
العشائرية تعرقل المحاكمات
مشيرا الى أن "الاطباء الذين يقومون بتشريح الجثث في مستشفيات المحافظة غالبا ما يتعرضون للتهديد من العشائر وهو ما يجعلهم يلجؤون الى إرسال جثة المجني عليه والمبرز الجرمي الى بغداد لغرض فحصه".
ويرى إن "قلة الوعي المجتمعي أدت الى تهديد من يقومون بفحص الاسلحة المستخدمة بالجريمة أو من يقوم بواجباته الطبية وهو ما جعل الكوادر الطبية والفنية لا تأخذ دورها الصحيح وتخشى على حياتها ومن التهديدات و(الكوامة) العشائرية".
منوهاً الى "تحول النزاع من الجاني وأسرة المجني عليه الى نزاع آخر مع الطبيب او مع المكلف بالكشف على المبرزات الجرمية وهذا يمثل تهديدا للقضاء بصورة غير مباشرة فضلاً عن تهديده لأرواح تلك الشريحة".
وزاد حسين بالقول: كما أن "بروز التداعيات العشائرية في حلحلة المشاكل بعيدا عن سلطة القانون أخذ هو الآخر يحول دون وصول الإخبار عن القضايا الى المحاكم بصورة وافية". وأردف "كما لاحظنا إصابة الاجهزة التنفيذية المتمثلة بالشرطة بالخلل نتيجة ضعف امكانياتها وهذا ما يجعلها تعاني من صعوبة في تنفيذ أوامر القبض أو ملاحقة المتهمين في المناطق النائية". واستطرد حسين كما إن "الاجهزة التنفيذية ليس بمنأى عن مشكلة التجاذبات السياسية وهو ما قد يؤثر على اجراءات التحقيق في بعض الحالات ولاسيما ما يتعلق بقضايا الفساد الاداري والمالي التي تحقق فيها هيئة النزاهة".

السياسة تحرج القضاء
وعن استقلالية القضاء في ظل التجاذبات السياسية قال رئيس محكمة استئناف ذي قار إن "القضاء في ذي قار بعيد عن التجاذبات السياسية ويتمتع بالأستقلالية التي ضمنها له الدستور فمن شروط اختيار القضاة هو عدم انحيازهم السياسي فالقضاء هو أسير الدليل وليس التوجه السياسي"، مؤكدا إن هذا الحياد في الجانب السياسي هو من منح القوة للسلطة القضائية".
وأضاف إن "أي قضية تصل الى المحكمة يتولى القضاء حسمها وفق القانون والأدلة المتوفرة وبعيدا عن الانحياز لطرف دون آخر أو الخضوع للتاثيرات السياسية.

تجارة المخدرات ترتفع !
وعن طبيعة الجرائم في محافظة ذي قار قال رئيس محكمة استئناف ذي قار إن "كل منطقة تمتاز بنوع من الجرائم فالمناطق الريفية كثيرا ما تشهد نزاعات عشائرية على الاراضي الزراعية ومياه السقي وارتكاب جرائم النهوة على المرأة والقتل والسرقة، فيما تكثر جرائم تهريب المخدرات والسلاح والاتجار بهما في المناطق الحدودية".
وتابع كما إن "هناك جرائم ذات الحق العام كجرائم السرقة والقتل والاختلاس والرشوة وغيرها من الجرائم الجنائية".
وأشار الى أن "تجارة تهريب المخدرات والاتجار بها ارتفعت بصورة ملحوظة في الأونة الأخيرة، عازيا ذلك الى ضعف منظومة مسك الحدود نتيجة انشغال القوات الامنية والعسكرية في مواجهة داعش والمجاميع الارهابية".
ويعود تأسيس المحاكم في ذي قار الى عام 1920 حيث أنشئ دار القضاء في الناصرية في العام المذكور ، وتضم محكمة استئناف ذي قار الاتحادية عدة محاكم أبرزها محاكم الاستئناف والجنايات والجنح والتحقيق والبداءة والأحوال الشخصية ، والأحداث ، والعمل وتنظيم التجارة ، والاستثمار ، وبداءة عقود المقاولات ولجنة قانون العقو العام .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون