محليات
2017/10/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1115   -   العدد(4041)
سعر الإبرة الواحدة تخطى الـ 4000 دولار..13 مادة دوائية ضد السرطان تنتظر التمويل منذ ٣ أشهر
سعر الإبرة الواحدة تخطى الـ 4000 دولار..13 مادة دوائية ضد السرطان تنتظر التمويل منذ ٣ أشهر


 بغداد/ ستار الغزي

أكدت لجنة الخدمات والأعمار النيابية ، أن الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية وراء انتشار الأمراض في المحافظات، وفيما أشارت الى أن وجود "سوء تصرف بإدارة الموازنة المالية لعام 2017 من قبل الوزارات الاتحادية ومن ضمنها وزارة الصحة"، كشفت لجنة الصحة في مجلس محافظة بغداد أن التقشف والسيولة النقدية أجبرت المحافظة على إيقاف إرسال المرضى السرطان لغرض معالجتهم في الدول المجاورة.وقال عضو لجنة الخدمات والأعمار النيابية محمد المسعودي لـ"المدى"، إن "الفساد المالي المتخلخل في المؤسسات الحكومية وراء تدهور الواقع الصحي والخدمي في المحافظات، لافتا إلى أن "الفساد المالي يشمل أيضا وزارة الصحة ".

الخدمات النيابية: الوزارات تهدر المال
وبين المسعودي أن "الحكومة الاتحادية خصصت الأموال للوزارات الاتحادية بشكل كافٍ، إلا أن سوء إدارة تلك الأموال من قبل الوزارات أدى إلى هدر المال العام وعدم إيصال الخدمات الصحية والإنسانية إلى المواطن في عموم المحافظات".
وأضاف المسعودي أن "أغلب المستشفيات الحكومية لا يتوفر فيها (كانونة) للمريض".
وأشار المسعودي إلى أن "لجنة الخدمات النيابية وجهت كتباً رسمية إلى وزارة الصحة لإيضاح أسباب تردي الواقع الصحي في المحافظات إلا أن المسؤولين في الوزارة يعزون قلة التخصيصات المالية ".

الإفلاس يوقف الرحالات العلاجية
من جانبها ذكرت رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة بغداد ناهدة التميمي لـ"المدى"، "خلال موازنة 2017 أوقف مجلس محافظة بغداد ، إرسال مرضى السرطان إلى خارج العراق لتلقي العلاج وشفائهم ".
وبينت التميمي أن "التقشف والسيولة النقدية أجبرت المحافظة على إيقاف إرسال المرضى السرطان لغرض معالجتهم في الدول المجاورة".وتابعت التميمي أن "المحافظة صرفت 650 مليون دينار على إرسال 5 وجبات من المرضى وتتراوح كل وجبة من 20 إلى 30 مريضاً  ضمن موازنة العام  الماضي 2016".
وردت وزارة الصحة، على موجة الإحتجاجات الأخيرة ضدها بشأن شح الأدوية لمرضى السرطان موضحة إن أساس الأزمة ناجم عن قلّة "التخصيصات المالية".
وأفادت الوزارة، ان "أساس الأزمة ناجم عن قلّة التخصيصات المالية حيث إنخفضت الموازنة السنوية المخصصة لشراء الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية بنسبة 60 في المئة عن الأعوام التي سبقتها".
وتابعت وزارة الصحة في بيان تلقت "المدى"، نسخة منه، "وإدراكاً من الوزارة لأهمية الموضوع تدخلت لدى الجهات التنفيذية ممثلة برئاسة الوزراء والجهات التشريعية لمعالجة الموقف من خلال تمويل عقود أدوية مرضى السرطان والتي أعطيت الأولوية في إبرامها من قِبل وزارة الصحة من قبل تدخل رئاسة الوزراء والبرلمان لتمويلها بناءً على متطلبات وضروريات وزارتنا".
وأوضح البيان أن "الشركات المُنتجة للأدوية لا تبدأ بتصنيع المادة المُتعاقد عليها إلاّ بعد تمويل العقد وفتح الإعتماد المستندي وما تستغرقه فترة التصنيع من 3-5 أشهر ومع ذلك من خلال المتابعات المُشار إليها آنفاً والموثقة رسمياً تمّ تجهيز دوائر الصحة في المحافظات ومنها محافظة البصرة بأدوية مرضى السرطان التي وصلت وبعد نجاحها بالفحص المختبري، إضافة إلى أدوية أُخرى وصلت وما زالت قيد الفحص المُختبري وسيتم تجهيز المؤسسات الصحية بها فور إنتهاء إجراءات الفحص".
وأشار إلى أن وزيرة الصحة شددت على "ضرورة زيادة المخصصات المالية للأدوية وأن لا تتأثر بالوضع المالي للبلد وذلك لتعلقها بحياة المرضى وهذا ما تمّ توثيقه بالكتب الرسمية التي تمّ إيصالها إلى البرلمان العراقي ورئاسة الوزراء وتلك الجهات التي أبدت تفهماً لمطالبات ومناشدات وزارتنا والتي وعدت بمعالجة الموقف ضمن موازنة السنة القادمة".وتابعت الوزارة بالقول، "كما ناقلت تخصيصات مالية ضمن الموازنة التكميلية عام 2017 وإن كانت لا تفي بالغرض المطلوب وعملت الوزارة على إبرام العقود للموازنة التكميلية منها عقود أدوية مرضى السرطان ووزارة المالية بصدد تمويلها لمعالجة الشح في بعض الأدوية. وخاصة أدوية مرضى السرطان".
وذكرت إنها "أنجزت الأعمال المتعلقة بها من إبرام العقود الخاصة بالأدوية وأن أساس المشكلة هو قلة تمويل تلك العقود والتخصيص المالي، علماً أن وزارتنا وفرت الجزء الأكبر من تلك الأدوية رغم الظروف المُشار إليها آنفاً".

أدوية السرطان بلا تمويل
ولفتت إلى أن "الوزارة تُجهّز المُستشفى بكلّ الحصة المطلوبة من عُقود الأدوية السرطانية التي تصل للوزارة، حيث يعتمد وصولها على التمويل"، مؤكدة أن "التمويل هو المشكلة الأكبر ويُمثل مُعاناة وثُقلاً كبيراً على كاهل الوزارة، لدينا عقود لـ 13 مادة دوائية للامراض السرطانية ننتظر تمويلها (منذ ٣ أشهر)، وصلت إلى المطار بجهود استثنائية مع الشركات وهي لم تموّل لحد الآن من وزارة المالية رغم موافقة رئيس الوزراء".
وزاد البيان "لكل مرض سرطاني في الأطفال وفي الكبار نسب وفيات عالمية لا نستطيع أن نمنعها او نحدّ منها، مع إستمرار نشر صور لأطفال متوفيين لاستغلال مشاعر المواطنين من قِبل بعض الإعلاميين مع الأسف الشديد".
وبينت الوزارة إنها "لم تصرف لحد الآن مبلغ ١٠٠ مليار التي تم مناقلتها الى وزارة الصحة من قبل المجلس في الموازنة التكميلية مع تخفيض موازنة الأدوية الى النصف هذا العام فكيف تستطيع الوزارة تأمين أدوية الأمراض السرطانية أوغيرها علماً أن وزارة الصحة توفر الادوية غالية الكلفة التي لايستطيع المواطن توفيرها وتحمل تكاليفها. حيث أن البعض منها يصل سعر الإبرة الواحدة الى 4000 دولار وبعضها 1000 دولار".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون